تلقى المجلس الوطني الاتحادي مشروع قانون اتحادي بتعديل بعض أحكام القانون الاتحادي رقم 11 لسنة 1992 بإصدار قانون الإجراءات المدنية من مجلس الوزراء. وتم بموجب المشروع الذي أحاله المجلس الوطني الاتحادي في جلسته الأولى من دور الانعقاد العادي الثالث التي عقدها أمس الأول، إلى لجنة الشؤون التشريعية والقانونية فإنه تم استبدال نصوص 35 مادة من القانون رقم 11 لسنة 1992 بنصوص جديدة وإضافة 3 مواد جديدة بأرقام 24 مكرر و54 مكرر و8 مكرر، وتم إلغاء المادتين 12 و47 من نفس القانون.
وأشار مشروع القانون إلى أن المحاكم الابتدائية تنظر جميع المنازعات المدنية والتجارية والادارية والعمالية والأحوال الشخصية.
اختصاص
وتختص الدوائر الجزائية المشكلة من قاض فرد بالحكم ابتدائيا في الدعاوى المدنية والتجارية والعمالية التي لا تجاوز قيمتها خمسمائة ألف درهم والدعاوى المتقابلة أيا كانت قيمتها ودعاوى الاحوال الشخصية ودعاوى قسمة المال والدعاوى المتعلقة بالمطالبة بالأجور والمرتبات وتحديدها أيا كانت قيمتها وفي جميع الاحوال يكون حكم الدوائر الجزئية انتهائيا إذا كانت قيمة الدعوى لا تجاوز عشرين ألف درهم .
ونص المشروع على ان الدوائر الكلية المشكلة من ثلاثة قضاة تختص بالحكم في جميع الدعاوى المدنية والتجارية والعمالية التي ليست من اختصاص الدوائر الجزئية والدعاوى الادارية والدعاوى العينية العقارية الاصلية والتبعية أيا كانت قيمتها والحكم بالطلبات الوقتية أو المستعجلة وسائر الطلبات العارضة وكذلك في الطلبات المرتبطة بالطلب الاصلي مهما تكن قيمتها أو نوعها ودعاوى الإفلاس والصلح الواقي والدعاوى التي ينص القانون على اختصاصها بها.
مشروع القانون
وأشار مشروع القانون إلى أنه ينشأ بقرار من وزير العدل أو رئيس الجهة القضائية المحلية كل بحسب اختصاصه في مقر المحكمة المختصة مكتب يسمى "مكتب إدارة الدعوى" ويحدد القرار نظام عمل المكتب.
وأضاف المشروع انه على الخصم المعلن بالدعوى متابعة تأجيلاتها ومواعيد جلساتها وإجراءاتها ولا يؤثر عدم الاعلان في السير في الدعوى وتكون قرارات المحكمة التي تصدر بعد انعقاد الخصومة صحيحة منتجة لآثارها دون حاجة إلى اعلان. وأوضح ان دعوى الغاء القرارات الإدارية لا تقبل بعد مضي 60 يوما من تاريخ نشر القرار الاداري المطعون فيه أو إعلان صاحب الشأن به أو ثبوت علمه به علما يقينيا.
إيداع
أوضح المشروع أن الدعوى ترفع إلى المحكمة بناء على طلب المدعي وذلك بإيداع صحيفة دعواه لدى مكتب إدارة الدعوى أو يقيدها الكترونيا. وأشار المشروع إلى أن المحكمة تحكم على من يتخلف من العاملين بها أو من الخصوم عن ايداع المستندات أو عن القيام بأي اجراء من إجراءات الدعوى في الميعاد الذي حددته المحكمة أو مكتب إدارة الدعوى بغرامة لا تقل عن الف درهم ولا تجاوز عشرة آلاف درهم، ويكون ذلك بقرار يثبت في محضر الجلسة له ما للأحكام من قوة تنفيذية لا يقبل الطعن فيه بأي طريق ولكن للمحكمة أن تقيل المحكوم عليه من الغرامة كلها او بعضها إذا أبدى عذرا مقبولا، ويجوز للمحكمة ما لم يعترض المدعى عليه بدلا من الحكم على المدعي بالغرامة أن تحكم بوقف الدعوى لمدة لا تجاوز ثلاثة أشهر.
8 حالات تمنع حبس المدين
أجاز مشروع القانون للمحكمة أن تسمح للخصوم أِثناء سير الدعوى بتقديم مستندات أو دفوع أو رسائل إثبات جديدة أو تعديل طلباتهم أو تقديم طلبات عارضة تعذر عليهم تقديمها إلى مكتب إدارة الدعوى ولها أن تحكم بعد قبولها إذا تبين لها أنه كان بالإمكان تقديمها إلى مكتب إدارة الدعوى.
طعن
وأشار إلى أن للنائب العام أن يطعن بطريق النقض من تلقاء نفسه أو بناء على طلب خطي من وزير العدل في الأحكام الانتهائية أيا كانت المحكمة التي اصدرتها إذا كان الحكم مبينا على مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو تأويله وذلك اذا كانت الأحكام التي لا يجيز القانون للخصوم الطعن فيها والأحكام التي فوت الخصوم ميعاد الطعن فيها أو نزلوا فيها عن الطعن او رفعوا طعنا فيها قضى بعد قبوله ويرفع الطعن بالنقض بصحيفة تودع مكتب إدارة الدعوى التي اصدرت الحكم أو المحكمة الاتحادية العليا. ووفقا لمشروع القانون فإنه يجوز للمحكمة في الأمور المستعجلة أو في الاحوال التي يكون فيها التأخير ضارا أن تأمر بناء على طلب صاحب الشأن بتنفيذ الحكم بموجب مسودته بغير اعلان وبغير صيغة تنفيذية عليه. وأشار المشروع إلى أنه مع عدم الاخلال بما ينص عليه اي قانون آخر يجوز للدائن ان يطلب من المحكمة التي تنظر الدعوى أو من قاضي الأمور المستعجلة حسب الأحوال توقيع الحجز التحفظي على عقارات ومنقولات خصمه إذا كان يخشى فيها فقدانه لضمان حقه في حال إذا لم يكن للمدين اقامة مستقرة في الدولة وإذا خشي الدائن فرار مدينه أو تهريب أمواله أو إخفاءها وإذا كانت تأمينات الدين مهددة بالضياع.
المؤجر والمستأجر
وفي حالة لمؤجر العقار في مواجهة المستأجر الأصلي والمستأجر من الباطن على المنقولات والثمرات والمحصولات الموجودة بالعين المؤجرة وذلك ضمانا لحق الامتياز المقرر له قانونا. وبموجب المشروع فإنه لقاضي التنفيذ قبل إصداره امر الحبس ان يجري تحقيقاً مختصراً اذا لم تكفه المستندات المؤيدة للطلب، ويجوز للقاضي ان يمنح المدين مهلة للوفاء لا تجاوز ستة أشهر او تقسيط المبلغ المنفذ من أجله على اقساط مناسبة بضمانات او تدابير احتياطية يقدرها القاضي . واكد المشروع انه يمتنع إصدار الأمر بحبس المدين في حال اذا لم يبلغ الثامنة عشرة او تجاوز السبعين وإذا كان له ولد ولم يبلغ الخامسة عشرة وكان زوجه متوفى او محبوسا لأي سبب واذا كان زوجا للدائن او من اصوله ما لم يكن الدين نفقة مقررة وإذا قدم كفالة مصرفية او كفيلا مقتدرا يقبله قاضي التنفيذ للوفاء بالدين في المواعيد المحددة واذا كان المدين امرأة حاملا فلقاضي التنفيذ ان يؤجل حبسها الى ما بعد مضي سنة من وضع الحمل لرعاية الطفل وإذا ثبت ببينة طبية ان المدين مريض مرضا مزمنا لا يرجى شفاؤه لا يتحمل معه السجن وإذا ثبت ببينة طبية ان المدين مريض مرضا مؤقتا لا يتحمل معه السجن، فلقاضي التنفيذ ان يقرر تأجيل حبسه لحين شفائه، وإذا كان الدين المنفذ به يقل عن عشرة آلاف درهم ما لم يكن غرامة مالية ونفقة مقررة.