أعلنت الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء عن حملتها المتعلقة بترشيد الاستهلاك تتضمن ثلاثة محاور رئيسية تصب جميعها في صالح إرساء ثقافة ترشيد استهلاك الموارد الطبيعية، وتشمل غرس ثقافة الترشيد لدى الفئات المجتمعية المختلفة وخصوصاً طلاب المدارس والأمهات، وتوقيع مذكرات تفاهم مع الجهات الحكومية لتكريس الممارسات الاستهلاكية المُثلى في منشآتها ذات التكلفة المنخفضة، وإعادة النظر في التعرفة الحالية لخدمات الماء والكهرباء.

جاء ذلك خلال الإحاطة الاعلامية الأولى التي عقدت أمس في مقر الهيئة بحضور محمد صالح، المدير العام للهيئة الاتحادية للكهرباء والماء وعدنان نصيب سالم المدير التنفيذي لدائرة الخدمات المشتركة ونجلاء موسى المدير التنفيذي لخدمة المتعاملين وخالد الشامسي المدير التنفيذي لدائرة الكهرباء.

وقال محمد صالح، المدير العام للهيئة الاتحادية للكهرباء والماء خلال الإحاطة الاعلامية للهيئة التي عقدت أمس في مقر الهيئة " يأتي إطلاق هذه الخطة لاحتواء النسب غير المسبوقة من الاستهلاك العشوائي لخدمات الكهرباء والماء، حيث تخطت نسب الاستهلاك المحلية نظيراتها العالمية بأشواط كبيرة، إذ يتراوح استهلاك الفرد الإماراتي للكهرباء بين 20 و30 كيلو واط/ساعة، في الوقت الذي يتراوح فيه استهلاك الفرد عالمياً بين 7 15 كيلو واط/ساعة، وعلى صعيد الماء بلغ استهلاك الفرد داخل دولة الإمارات 550 لتراً/يومياً، بينما لا تتعدى المعدلات العالمية حاجز 170 300 لتر/يومياً ".

وأضاف: "نواجه اليوم معضلة حقيقية منبعها الاستهلاك الهائل لموارد الطاقة المتمثلة في الماء والكهرباء لدرجة تجاوزنا فيها معدلات الاستهلاك العالمي بنسبة تتخطى الضعف، وتتفاقم المشكلة مع المنحى التصاعدي للاستهلاك، الأمر الذي تطلب وقفة حقيقية لوقف هذا النزيف لمواردنا والحفاظ على أمن الطاقة لدولتنا الحبيبة".

وأوضح أن نظام الشرائح لايزال قائماً ولدى الهيئة آلية واضحة فيما يتعلق بقراءة العدادات بحيث يتم قراءتها خلال 30 يوماً وإذا زاد الأمر عن ذلك فالنظام بشكل اتوماتيكي يحتسب على الثلاثين يوماً بما يضمن أن يعامل جميع المستهلكين معاملة عادلة. وأشار إلى أن الهيئة وضعت خطة استراتيجية للأعوام الثلاثة القادمة 2014- 2016، بما يتيح السيطرة على حالة الاستهلاك العشوائي هذه، إذ ترتكز إلى ثلاثة محاور رئيسية.

حملة ترشيد

وستطلق الهيئة حملة للترشيد تكون على نطاق كبير، والتي ستعمل على استهداف فئات الطلاب نظراً لأنهم يمثلون المستقبل الذي يُتطلع فيه إلى وجود أجيال تعي أن أمن الطاقة مسألة حياة أو موت، إضافة إلى استهداف ربات البيوت التي تمثل ممارساتهن اليومية الواعية للموارد حجر الزاوية في نجاح خطط الترشيد المنشودة.

كما أنه جارٍ الإعداد لعقد اتفاقيات تفاهم مع بعض الجهات الحكومية لتطبيق أفضل الممارسات الفنية المساهمة في ترشيد الاستهلاك والتي تأمل من خلالها إلى تحقيق خفض ملموس في معدلات الاستهلاك.

زيادة 15 %

وفي سبيل الوصول إلى ذلك، ارتأت الهيئة إعادة النظر في التعرفة الحالية لخدمات الكهرباء والماء بما يكفل تحقيق الاستهلاك الأمثل للطاقة، وأكد المسؤولون في الهيئة أن التعديل المقترح لا يشكل أي عبء على المستهلكين وخاصة من يطبقون أساليب الترشيد في استهلاكاتهم، وذلك بزيادة تتراوح بين 14% - 17% بمعدل متوسط يبلغ 15 %، اعتباراً من فاتورة يناير 2014، وتشمل الفئات الاستهلاكية السكنية للمقيم، التجاري، الصناعي والحكومي، مع استبعاد أي تعديل على سكن المواطنين.

ولفت إلى أن عدد المستهلكين التابعين للهيئة أكثر من 260 ألف مستهلك، يستهلكون 10 مليارات كيلو واط/ساعة سنوياً و126 مليار جالون ماء سنوياً، منوهاً بأن 70 % من المستهلكين التابعين للهيئة سوف تشملهم الزيادة، وأن نسبة الدعم الذي تتلقاه الهيئة سنويا ً 88 % للكهرباء و12 % للماء.

واضاف إن الهيئة بدأت بمبادرة ترشيد إنارة الشوارع مثل زيادة المسافات بين أعمدة الكهرباء وتخفيض الإضاءة في الساعات المتأخرة من الليل وتغيير نوعية اللمبات.

 ولفت محمد صالح إلى الدور الذي تضطلع به الهيئة كشريك استراتيجي للشركات والمؤسسات من جهة وشريك مجتمعي من الدرجة الأولى يسعى إلى تكريس ريادة الفرد الإماراتي من خلال تقديم الدعم اللازم على صعيد التدريب والتأهيل وتعزيز تواجد المواطن في كافة حقول التخصص المهني.

وذكر أن الهيئة تعتمد في خطتها الاستراتيجية على التوجيه الأفضل لمواردها في سبيل الارتقاء بالبنية التحتية وتطوير السلوك الاستهلاكي إيجاباً لصالح الأجيال القادمة، حيث وجهت نداءً لجميع فئات المجتمع في الحفاظ على موارد الدولة الطبيعية عبر بوابة ترشيد الاستهلاك.

التوزيع والتحويل

واشار مدير عام الهيئة إلى أن المشاريع في المرحلة المقبلة تركز على التوزيع والتحويل وثمة تفكير في الدورة المزدوجة في الانتاج والتي تسهم في زيادة الفعالية من 33 % إلى 55 % بنفس كمية الوقود المستهلك.

وبين أن هناك محطتين لتحلية المياه، محطة تحلية مياه البحر في الزوراء بعجمان بطاقة 10 ملايين جالون/ يوم وسيتم وضعها في التشغيل واستلامها بكامل طاقتها بداية عام 2014، ومحطة تحلية مياه البحر بالتناضح العكسي في منطقة غليلة في رأس الخيمة بطاقة 15 مليون جالون/ يوم، والمتوقع إنجازها في النصف الأول من العام المقبل، لافتاً إلى أنه بعد تشغيل هاتين المحطتين سوف تصبح الحاجة للآبار معدومة ماعدا مسألة الخلط، وحالياً تبلغ نسبة الآبار المستخدمة أقل من 12 %.

مشاريع

 

قال محمد صالح، المدير العام للهيئة الاتحادية للكهرباء والماء، إن الهيئة استكملت المرحلة الأولى من مشاريع البنية التحتية للأعوام 2009-2013 بتكلفة تبلغ 3.6 مليارات درهم، فيما تمتد المرحلة الثانية من 2014 إلى 2016 وتبلغ تكلفة المشروعات فيها 2.8 مليار درهم.