أكدت معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة التنمية والتعاون الدولي عضو مجلس إدارة مؤسسة الإمارات لتنمية الشباب أن دولة الإمارات لديها سجل حافل من نوع خاص في مجال العطاء فالدولة واحد من أربعة بلدان فقط في العالم تمكنت من تلبية هدف الأمم المتحدة في تقديم العطاء مما يعني أنها استثمرت 0.7% من الدخل القومي الإجمالي على شكل مساعدات. وتقدم دولة الإمارات الآن أكثر من 2 مليار دولار سنويا على شكل مساعدات خارجية، وفي العام 2012 احتلت دولة الإمارات المرتبة السادسة عشرة من بين الدول الأكثر سخاء في قائمة الجهات المانحة على الصعيد العالمي.
جاء ذلك في الكلمة التي القتها خلال افتتاح القمة السنوية الاولى للنفع الاجتماعي التي تنظمها مؤسسة الامارات لتنمية الشباب برعاية سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية رئيس مجلس إدارة المؤسسة وبحضور الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للسياحة العضو المنتدب لمؤسسة الامارات لتنمية الشباب وعدد من الخبراء والقيادات الشبابية والمختصين بالنفع الاجتماعي.
وقالت معالي الشيخة لبنى إنه تماشياً مع فلسفة "الاستثمار الاجتماعي" الجديد، شهدت مؤسسة الإمارات عام 2012 تحولاً من نموذج النفع الاجتماعي التقليدي إلى نموذج مبني على هذا المفهوم. وانتقلنا من كوننا مؤسسة لتقديم المنح إلى مؤسسة تشغيلية وهذا لم يسمح لنا فقط بالاقتراب أكثر من القضايا التي نسعى لحلها، وإنما أيضا لصقل وقياس نتائج برامجنا لتصبح أكثر فعالية. ومن خلال مستوى أعلى من الانخراط في هذه البرامج ونواتج أكثر شفافية، يمكن أن نزيد المردود الاجتماعي لاستثماراتنا، ويمكن أن نحقق عوائد أكبر لشركائنا.
وقالت معاليها انه منذ بداية إنشائها من قبل الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، كانت المؤسسة تسعى على الدوام لتوفير منبر للقطاعات المختلفة لتلتقي معا لإيجاد قيمة اجتماعية مستدامة. وتحت قيادة رئيسها سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية، فقد أصبحت مؤسسة الإمارات منبرا أيضا للتشجيع على العطاء.
سجل حافل
من جانبها قالت ميثاء الحبسي الرئيس التنفيذي للبرامج في مؤسسة الامارات ان لدينا في الدولة سجلا حافلا في مجال العطاء والنفع الاجتماعي، وهو سجل أسسه وأرسى دعائمه مؤسس الدولة وباني نهضتها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وقد تجسدت أبرز عناوينه الرئيسية من خلال المكانة المرموقة التي وصلت إليها الدولة حالياً باعتبارها واحدة من أكثر ست دول في العالم في تقديم المساعدات والمعونات الإنسانية والإغاثة لكل من يحتاجها حول العالم.
وأضافت: استلهاماً لهذا الإرث الحضاري الراقي، فقد أوعزت قيادتنا الرشيدة ممثلة بصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بإنشاء مؤسسة الإمارات كمبادرة وطنية تهدف إلى تعزيز نهج العطاء، والبناء على ما تم تحقيقه من إنجازات في هذا المجال.
الاستثمار الاجتماعي
وقالت انه في ضوء ذلك فقد جاء تركيز مؤسسة الإمارات بصورة كاملة على الشباب، حيث تبنت المؤسسة نموذج عمل جديدا يقوم على منهج الاستثمار الاجتماعي القائم على تبني برامج اجتماعية طويلة الأمد، وقادرة على التوسع، وموجهة نحو تحقيق تأثير اجتماعي إيجابي ومستدام في حياة ومستقبل الشباب الإماراتيين.
وأوضحت انه خلال جلسات القمة التفاعلية، سوف يتم التعرف على برنامج تكاتف للتطوع الاجتماعي، الذي يهدف إلى نشر ثقافة التطوع كأسلوب حياة بين أبناء المجتمع، وسوف نتعرف من خلاله على أفضل الممارسات العالمية في مجال الحفاظ على اهتمام المتطوعين وشغفهم.
بالأرقام
كشف تقرير لمؤسسة (كوتس) ان المتبرعين من دولة الإمارات قدموا أكبر تبرعات على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي خلال 2012 والتي بلغت 232 مليون دولار أمريكي وبنسبة 32% من اجمالي التبرعات الخيرية من دول مجلس التعاون البالغة 727 مليون دولار. وأعلنت شركة كوتس عن نتائج التقرير على هامش قمة النفع الاجتماعي والذي يصدر سنويا منذ ست سنوات ويتضمن مقارنات سنويا عن حجم العمل الخيري في 6 مناطق من العالم. وقال التقرير ان التبرعات التي يتم حصرها هي التي تجاوزت قيمتها المليون دولار في منطقة الخليج حيث اظهرت البيانات التي تم جمعها لهذا التقرير ان تلك التبرعات جزء صغير من الصورة الحقيقية للتبرعات لا سيما وأن الأعمال الخيرية في المنطقة العربية تتم بقدر من التواضع. أبوظبي - البيان
