دشنت دائرة الشؤون البلدية في أبوظبي مشروع نظام العنونة والارشاد المكاني الموحد، حيث تتولى البلديات الثلاث التابعة للإمارة (بلدية مدينة أبوظبي، بلدية العين، بلدية المنطقة الغربية) اتخاذ الخطوات اللازمة لإنجاز النظام خلال فترة تمتد حتى نهاية عام 2015.

وقالت الدائرة خلال المؤتمر الصحافي الذي عقدته أمس إن نظام العنونة والارشاد المكاني الموحد يعد المشروع الأضخم في تاريخ النظام البلدي للإمارة، وبموجبه سيتم منح 12 ألف اسم جديد للشوارع، وتبسيط 200 ألف عنوان، وتسمية 200 منطقة سكنية جديدة، وتصميم 20 ألف لوحة إرشادية وطرقية، حيث بدأت بلدية أبوظبي اتخاذ الخطوات اللازمة لتنفيذه، على أن يتم بحلول العام المقبل البدء بتنفيذه في العين والمنطقة الغربية، ليتم إنجازه بشكل كامل في مختلف أنحاء الإمارة بنهاية 2015.

وأكدت الدائرة أن اللجنة العليا لاعتمادِ الأسماء الجغرافية لإمارة أبوظبي قامت بوضعِ ضوابطَ معينة لاختيار أسماء الشوارع والمعالم والأماكن والمناطق المختلفة في الإمارة، بما يتماشى مع ثقافتنا وبيئتنا المحلية ويسهم في تعزيز الهوية الوطنية، كما تم الاستعانة بخبراء محليين لضمانِ دقة المحتوى العربي ومراعاةِ اللغة الأصلية والثقافة الوطنية، لافتة إلى أنه سيتم تطبيقه على مستوى الدولة في مرحلة لاحقة، وذلك بعد التوافق عليه من خلال اللجنة الوطنية للعنونة والتي تضم جميع بلديات الدولة، وتقع تحت مظلة المجلس التنسيقي لشؤون البلديات التابع لوزارة البيئة، حيث انتهت اللجنة من مسودة لرفعها لمجلس الوزراء لاعتماد نظام موحد للعنونة على مستوى الدولة.

وذكرت أن المشروع خضع لمرحلة تجريبية شملت تطبيقه على 4 مناطق في مدينة أبوظبي هي الماريا وآل نهيان والباهية والفلاح، فيما ستشرع البلديات المختلفة في تطبيق النظام كل على حدة، مشيرة إلى أن هناك حملات توعية مكثفة وبرامج تدريبية للتعريف بالنظام ستتم بالتزامن مع التطبيق، وتم تحديد 11 فئة من بينها طلبة المدارس وسائقو مركبات الأجرة، لشمولها بحملات التوعية، مؤكدة أن نظام العنونة الحديث يستند إلى أفضل المعايير والممارسات العالمية المعتمدة في تحديث وتوحيد آلية تسمية الشوارع وتحديد المواقع والمناطقِ والطرقِ والمباني على امتدادِ الإمارة وإعادةِ تخطيطِ وتنظيمِ عنونتِها بالكامل، الأمر الذي يعزز كفاءة ودقة الأعمال والخدمات الحكومية، وينقُلُ الإمارةَ إلى مصافِ الدول المتطورة في بُناها التحتية وخدماتِها الذكية التي تقدمُها لجمهورِها.

التنمية الشاملة

وتفصيلاً، قال ماجد المنصوري رئيس دائرة الشؤون البلدية في أبوظبي إن هذا المشروع يصب في عمقِ العملية التنموية التي تشهدُها الإمارة، ويجمع بين الأصالة والحداثة، الهوية والثقافة، والمعرفة والاستدامة، مشيراً إلى أنه بدئ العمل في مشروع العنونة والإرشاد المكاني بتحديد المناطقِ والطرقِ والمباني على امتدادِ الإمارة وإعادة تخطيط وتنظيمِ عنونتِها بالكامل بعد تجميعِ الكثيرِ من المعلومات والبيانات من جهات مختلفة.

وقال إن هذا النظام سيسهم في توفير الوقت والجهد في التنقّل، وتحقيق استجابة أسرعَ وأدق لحالاتِ الطوارئ، وتعزيزِ كفاءة الأعمال والتجارة، إلى جانب الارتقاءِ بالخدماتِ الحكومية، لتصبحَ أكثرَ اندماجاً ومرونةً في الاستجابة لمختلف الاحتياجات، مشيراً إلى أنه بنهاية عام 2015 سيكون لكلِ بناء في الإمارة عنوان مميز وفريد.

تطبيقات ذكية

من جانبه، قال الدكتور عبدالله غريب البلوشي، رئيس لجنة الإشراف والمتابعة لمشروع العنونة والإرشاد المكاني في الإمارة والمدير التنفيذي لقطاع الأراضي والعقارات بدائرة الشؤون البلدية إنه سيتم توفير تطبيقات على الهواتف الذكية لنظام العنونة والإرشاد، تتيح للمستخدمين التواصل المباشر مع محيطهم المكاني، مشيراً إلى أنه ستكون هناك رموز استجابة سريعة موجودة على كل اللوحات الإرشادية والطرقية ولوحات أرقام المباني، يستطيع المستخدم من خلالها الوصول إلى معلومات تفصيلية دقيقة عن موقعه، كما توفر له أيضاً معلومات تاريخية وثقافية تشرح مصادر أسماء الشوارع والأمكنة. فوائد عديدة

قال الدكتور عبدالله غريب البلوشي إن هناك منافع عديدة يحققها نظام العنونة والإرشاد المكاني، حيث يسهم في الاستجابة السريعة لحالات الطوارئ بفضل دقة العناوين، بالإضافة إلى توفير خدمات حكومية أكثر كفاءة مثل الصحة والكهرباء والمياه بفضل معلومات سكانية أكثر دقة، والاستدلال على العناوين بشكل أسرع وأكثر كفاءة، كما يسهم في استقطاب المزيد من السياح إليها بفضل دقة معلومات الملاحة الإلكترونية التي يوفرها نظام العنونة الجديد للسكان والزوار، واختصار أوقات التوصيل والاستفادة من الفرص الاقتصادية الناشئة في مجال التجارة الإلكترونية محلياً وعالمياً بفضل التكنولوجيا الحديثة التي يوظفها نظام العنونة الجديد في نظام الملاحة الإلكتروني المتطور.