أكد معالي الدكتور راشد بن فهد، وزير البيئة والمياه، أن مسؤولية المحافظة على البيئة وتنميتها تمثل ركيزة أساسية من ركائز التنمية المستدامة التي تسعى الدولة إلى تحقيقها وهي مسؤولية مشتركة بين القطاعين الحكومي والخاص والمؤسسات الأهلية والأفراد، مشيرا إلى أن وزارة البيئة والمياه، تعمل على تطوير نظام وطني لإدارة ومراقبة الموارد المائية، بالإضافة إلى مشاريع تعزيز المخزون الاستراتيجي للموارد المائية. جاء ذلك خلال عرض وزير البيئة والمياه استراتيجية الوزارة للأعوام الثلاثة المقبلة "2014- 2016"، أمس، في ملتقى شركاء وزارة البيئة والمياه 2013 بفندق انتركونتننتال فيستيفال بدبي، وذلك بحضور وكلاء الوزارة ومسؤولي وممثلي المؤسسات الحكومية وشبه الحكومية والشركات ووسائل الإعلام.

وأشار معاليه إلى انه تم إعداد خريطة طريق لتنفيذ استراتيجية التنمية الخضراء، مؤكدا أن دولة الإمارات تسعى من خلال هذه الاستراتجية إلى تعزيز ريادتها العالمية ومكانتها كمركز لتصدير وإعادة تصدير المنتجات والتقنيات الخضراء.

تثمين

وثمن معاليه دور شركاء الوزارة الاستراتيجيين مشيراً إلى أنهم جزء لا يتجزأ في تحقيق الاهداف الاستراتيجية لوزارة البيئة والمياه للأعوام 2011 2013 مؤكدا بأن الإنجازات المتحققة تترجم رؤية القيادة الحكيمة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظة الله، ودعم القيادة الرشيدة لكافة المشاريع والمبادرات التي تنفذها وزارة البيئة والمياه، والهادفة الى توفير ركائز التنمية المستدامة للحياة، والمحافظة على الموارد الطبيعية من اجل اقتصاد اخضر لنا ولأجيالنا القادمة. وأضاف ابن فهد، أن هذا الانجاز كنتيجة مباشرة لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والمتابعة الحثيثة من جانب اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات.

ووصف ابن فهد، استدامة الثروة المائية بأنها "تحد أول ومستقبلي"، مشيرا إلى أن دولة الإمارات ليس لديها مشكلة في توفير المياه، ولكن المشكلة هي في "استدامة المياه ومواجهة التحديات المستقبلية".

وقال "هناك الكثير من التحديات خلال الفترة المقبلة منها التحول إلى الاقتصاد الأخضر، ونوشك على الانتهاء من إعداد استراتيجية الإمارات للتنمية الخضراء وتضم 74 قطاعا وكل قطاع فيه يتراوح بين 7 و10 جهات مشاركة ومعنية بالتنفيذ".

وذكر وزير البيئة والمياه، أن دولة الإمارات تعتبر من اقل دول العالم في نسبة الانبعاثات الكربونية المؤدية إلى الاحتباس الحراري، مشيرا إلى أن انبعاثات الإمارات اقل من 03, في الألف.

وقال ابن فهد، "الإمارات ليست من الدولة الملزمة بتخفيض نسبة الانبعاثات الكربونية، ورغم ذلك اتخذت العديد من الإجراءات والمبادرات لتخفيض الانبعاثات الصادرة".

ولفت إلى أن الوزارة تعمل بالتعاون مع الشركاء على إصدار تشريع لترشيد استهلاك الطاقة "الكهرباء والمياه"، مشيرا إلى أن هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس أصدرت العديد من المواصفات للأجهزة والمعدات المتعلقة بالإنارة والتكييف والتبريد.

رؤية

من جهتها، عرضت المهندسة عائشة العبدولي وكيل وزارة البيئة والمياه المساعد لشؤون البيئة بالوكالة، خلال الملتقى رؤية وزارة البيئة والمياه ورسالتها، والخطة الاستراتيجية للأعوام الثلاثة المقبلة 2014-2016. كما عرضت الهيكل التنظيمي المحدث للوزارة، وهيكلية الخطة والأهداف والمؤشرات الاستراتيجية، والتي تؤكد حرص الوزارة الدائم على التواصل مع شركائها ومعرفة آرائهم ومقترحاتهم لتطوير الخطة الاستراتيجية القادمة وفق متطلباتهم واحتياجاتهم.

ولفتت إلى أن الهيكل التنظيمي الجديد والمحدث للوزارة، يحتوي على قطاع مستقل خاص بالمناطق، لإدارة مناطق ابوظبي ودبي والمنطقة الوسطى والشمالية والشرقية.

وأوضحت العبدولي، أن تعزيز الإدارة المتكاملة لاستدامة الموارد المائية، من الإدارة المستدامة لمورد متناقص عن طريق مقاربة مزدوجة لتنمية المخزون الاستراتيجي للموارد المائية ولخفض استنزاف المياه الجوفية في آن واحد.

وقالت، "نعمل على استكمال العديد من المبادرات والمشاريع إضافة إلى تحسين أساليب الري المستخدمة في الزراعة مع مساع أخرى تسهم بخفض استنزاف المياه الجوفية».

المحميات الطبيعية

وذكرت، انه خلال السنوات المقبلة سيتم زيادة مساحات المحميات الطبيعية والمحافظة عليها، مشيرة إلى أن الوزارة تسعى أيضا إلى ترسيخ وتنفيذ مفاهيم الإدارة المتكاملة للنفايات.

وفي ختام الملتقى كرم معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد أكثر عن 130 شريكا استراتيجيا ورئيسيا للوزارة بالإضافة إلى المؤسسات الإعلامية. خمسة أهداف

ترتكز الاستراتيجية الجديدة لوزارة البيئة والمياه، على خمسة أهداف وهي تعزيز الإدارة المتكاملة لاستدامة الموارد المائية، وتعزيز الاستدامة البيئية، والوقاية من الآفات الزراعية والأمراض الحيوانية المعدية. كما تتضمن هذه الأهداف، تعزيز سلامة الغذاء واستدامة الإنتاج المحلي، وضمان تقديم كافة الخدمات الإدارية وفق معايير الجودة والكفاءة والشفافية.

وأعلنت الوزارة تحديدها 4 قيم تلتزم بها، هي المبادرة والتميز والريادة والعمل بروح الفريق والشفافية والمصداقية.