كثفت حملة العطاء الإنسانية العالمية برامجها للحد من انتشار الأمراض القلبية في محليات ولاية نهر النيل السودانية في يومها الثالث، والذي تم خلاله فحص المئات من مرضى القلب من الاطفال والمسنين وتوفير العلاج المجاني للفئات المعوزة بإشراف نخبة من كبار الاطباء الاماراتيين والسودانيين والمصريين وبالشراكة مع المركز السوداني للعمل التطوعي ووزارة الرعاية والضمان الاجتماعي وديوان الزكاة الاتحادي والصندوق القومي للتأمين الصحي ووزارة الصحة السودانية في نموذج مميز للعمل المشترك والتلاحم الاجتماعي والعمل الانساني.

ويعد هذا المخيم الطبي التطوعي ثالث مخيم علاجي تنجزه مبادرة زايد العطاء في الولايات السودانية، وذلك في إطار برنامج إماراتي سوداني وضمن مبادة علاج قلوب الأطفال والمسنين، والذي يستمر لمدة سنة للحد من انتشار الامراض القلبية من خلال الكشف المبكر عن الامراض القلبية وتبني حمالات توعوية ووقائية لزيادة وعي المجتمع بأهم أسبابها وأفضل سبل وطرق الوقائية والعلاج.

وأشاد والي نهر النيل الفريق الركن الهادي عبدالله بجهود الأطباء والممرضين الاماراتيين والسودانيين المتطوعين في المخيمات الطبية جاء ذلك خلال استقباله الفريق الطبي في ديوان الرئاسة برئاسة جراح القلب الإماراتي الدكتور عادل الشامري الرئيس التنفيذي لمبادرة زايد العطاء ورئيس مركز الامارات للقلب وهشام الريدة رئيس المركز السوداني للتطوع وبحضور سامية محمد وزيرة الصحة في ولاية نهر النيل والدكتورة آمال أحمد الحسن مدير عام وزارة الرعاية والشؤون الاجتماعية وعدد كبير من المسؤولين السودانيين.

وقال والي نهر النيل ان الإمارات سباقة في مجال العمل الانساني الذي أرسى دعائمه المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مشيدا ببرامج مبادرة زايد العطاء التطوعية على الصعيد العالمي، ومؤكدا ان المؤسسات السودانية سخرت كل الامكانيات لإنجاح المخيمات الطبية التطوعية في السودان نظرا لأهميتها في الحد من انتشار الامراض القلبية من خلال برامجها التوعوية والوقائية والتشخيصية والعلاجية.

وقال جراح القلب الإماراتي الدكتور عادل الشامري الرئيس التنفيذي لمبادرة زايد العطاء رئيس مركز الامارات للقلب ان المخيمات الطبية التطوعية بدأت خلال الايام الماضية تقديم خدماتها التشخيصية والعلاجية والرعاية الصحية لمرضى القلب ضمن مخيمها العلاجي الذي أقامته في ولاية نهر النيل التي تبعد 200 كيلومتر عن العاصمة الخرطوم.. موضحا ان هذا المخيم يعد ثالث مخيم طبي ينظم في اطار حملة العطاء الانسانية العالمية، والتي استطاعت ان تصل برسالتها الإنسانية للملايين من البشر في مختلف دول العالم، وأجرت ما يزيد على 5000 عملية قلب للاطفال والمسنين منذ انطلاقها عام 2002.

وقال البروفسور المصري حازم الجندي مستشار في طب القلب والتداخلات غير الجراحية بالقسطرة ان المخيم الطبي التطوعي استقبل المئات من المرضى من الاطفال والمسنين في الايام الثلاثة السابقة معظمهم يعانون من أمراض قلبية في الشرايين والصمامات، مشيرا ان الامراض القلبية هي من اكثر الامراض انتشارا في مختلف دول العالم وفي المنطقة.

معدلات عالمية

 

كشف البروفسور المصري حازم الجندي مستشار في طب القلب والتداخلات غير الجراحية بالقسطرة، أن معدل الإصابة بأمراض القلب في تزايد كبير، ويرجع الأسباب الى ضغوط العمل وعدم ممارسة الرياضة والعادات الغذائية غير الصحية وعدم اتباع مرضى السكري وارتفاع ضغط الدم لإرشادات الأطباء والجلوس أمام الحاسوب والانترنت لساعات طويلة. مشيرا ان المخيمات الطبية تركز على زيادة الوعي المجتمعي من خلال إرشادات صحية باتباع خطوات للوقاية من المرض ومنها ممارسة الرياضة البدنية والاقلاع عن التدخين والغذاء الصحي وتقليل الوزن والبعد عن القلق والتوتر والابتعاد عن الدهون الحيوانية وقياس ضغط الدم والكوليسترول.