دعت هيئة الإمارات للهوية في بحث علمي جديد بعنوان "الاستدامة البيئية في عصر الثورة الرقمية" الحكومات والمؤسسات على صعيد المنطقة والعالم إلى الموازنة بين مفهوم الاستهلاك والإنتاج والعمل على الحد من الآثار البيئية السلبية التي يمكن أن تتسبب بها جراء ممارساتها وعملياتها خاصة تلك المتعلقة بالاستدامة.

بحث

وأكدت الهيئة في بحث نشرته المجلة الأميركية للعلوم الإنسانية والاجتماعية ضرورة أن تتعامل الحكومات ومؤسساتها مع هاتين المسألتين على أنهما جزء من أولوياتها الاستراتيجية بحيث يتم إدراجهما ضمن القوانين والسياسات واللوائح التي تطبق فيها.

كما أكدت الهيئة أهمية اعتماد مؤسسات القطاعين الحكومي والخاص على أنظمة ذكية صديقة للبيئة سواء على مستوى الأجهزة التي تستخدمها أو في تنفيذ عملياتها الإنتاجية أو الخدمية.

وخلص البحث إلى أن تصميم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وبرامج الحكومة الإلكترونية وفقا لقواعد الاستدامة من شأنه أن يسهم بشكل إيجابي في تحقيق التنمية المتوازنة على الصعيدين الاجتماعي والاقتصادي.

التحول الالكتروني

وشددت الهيئة على ضرورة أن تراعي استراتيجيات التحول الإلكتروني بشكل واضح وصريح تحقيق الاستدامة البيئية كأحد أهدافها الرئيسية وأن يخضع تنفيذ تلك الاستراتيجيات للمراقبة على جميع المستويات للتأكد من كفاءة وفعالية آلياته وعملياته إلى جانب التزامها بالحد من الآثار السلبية لعملياتها على البيئة.

ودعت الهيئة إلى تعزيز ترابط المبادرات المؤسسية مع الاستراتيجيات الوطنية بشكل وثيق لتحقيق الاستدامة على المستوى البيئي محليا وعالميا خاصة ضمن مشاريع الحكومة الإلكترونية نظرا لمساهمتها بشكل محوري في تحقيق الاستدامة البيئية والاجتماعية والاقتصادية.

وأوضحت الهيئة أن غياب هذا الترابط يستدعي إعادة هندسة الكثير من الإجراءات وتنظيمها لإدارة المحتوى الإلكتروني وما يرتبط به من متطلبات طباعة الأوراق والأرشفة للمحافظة على البيئة وتحقيق الاستدامة في إطار الحكومة الإلكترونية أو الذكية.