أكد أكاديميون مواطنون عاملون في جامعة الإمارات أهمية تفعيل دور أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، وسط توقعات وطموحات وآمال كبيرة، بأن يواصل أعضاء المجلس دورهم في طرح قضايا الوطن وهموم المواطن، بكل شفافية ومصداقية، معبرين في الوقت نفسه عن الآمال المعقودة عليهم، بأن يكونوا الصوت المعبر والناقل الأمين للآمال والطموحات، والتزامهم بثلاثية التنمية الوطنية الشاملة، المتمثلة في سياسة التوطين والصحة والتعليم.

وكذلك السعي إلى المشاركة الوطنية الفاعلة في رسم السياسة الوطنية، وصناعة القرار الوطني في ظل القيادة الحكيمة والرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ، رئيس الدولة، حفظه الله، ومتابعة من أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي ،رعاه الله، اللذين أوليا قضايا المواطنين جل اهتمامهما، وكانت مصلحة الوطن والمواطن في مقدمة الاهتمامات والرؤى الاستراتيجية للدولة، سيما في مجالات الخدمات العامة، والرعاية الصحية وقضايا التعليم، وسياسة التوطين فتلك الثلاثية، من أهم التحديات التي يجب أن يسعى أعضاء المجلس لمناقشتها، والتوصية باتخاذ القرارات اللازمة بشأنها ووضعها بين يدي صناع ومتخذي القرار.

آمال وطموحات

وقال الدكتور عتيق عبد العزيز الجكة، مدير مركز جامعة الإمارات للسياسة العامة والقيادة، إن التوقعات والآمال المبنية على دور أعضاء المجلس الوطني في دورتهم الحالية كبيرة ، حيث يجب أن يمارس أعضاء المجلس دوراً أكبر في إيصال صوت المواطنين إلى متخذي وصانعي القرار من خلال تبنيهم لقضايا وطنية ذات أهمية ملحة، في مقدمتها سياسة التوطين وتطوير الخدمات الصحية والتعليمية تحديدا، كونها من أهم الأولويات المجتمعية، وتعاني من عقبات وتحديات كثيرة على المستوى الاتحادي.

وأضاف إن مناقشة القضايا ذات الأبعاد الحياتية في الدولة، من أهم أولويات أعضاء المجلس بغض النظر عن القضايا التشريعية الأخرى، التي هي قضايا تنظيمية وتقنية، يعمل عليها خبراء مختصون.

تطلعات وطنية

وأكد الدكتور علي الغفلي، وكيل الكلية للعلوم الاجتماعية، أن التطلعات والطموحات والآمال المعقودة على أعضاء المجلس الوطني كبيرة جدا، فهم القناة الرسمية والقانونية والتنظيمية لإيصال أصواتنا وتلبية طموحاتنا، ومناقشتها في إطارها الوطني وذلك كي يستطيع متخذ القرار وضع القرارات اللازمة للتنفيذ والمتابعة، مؤكداً في الوقت نفسه على أهمية أن يبقى أعضاء المجلس الوطني مواكبين لتطلعات أبناء الدولة، وبما يتناسب والقيم الوطنية التي تحققها الخطط الاستراتيجية والتي ترسمها الحكومة، وأشار إلى أن معالجة قضايا الوطن والمواطن ضمن التشريعات الناظمة للعمل الوطني، تساعد في توفير مظلة من الأمن والأمان والاستقرار المجتمعي في ظل لحمة وطنية نعيشها كتجربة وحدوية متميزة .

عمل وطني

وأكد الدكتور محمد حسن، أستاذ القانون الدولي وعميد كلية القانون في جامعة الإمارات، على أن المرحلة التي نمر بها حاليا مرحلة حساسة ودقيقة، في مجالات مختلفة، وهذا يتطلب منا مزيدا من الوعي والعمل الوطني الجاد، ونحن والحمد لله في دولة الإمارات وفي ظل قيادتنا الرشيدة ننعم بنعمة الأمن والأمان والاستقرار، وعلينا استثمار ذلك من خلال تفعيل دور المجلس الوطني، فهو مؤسسة وطنية اتحادية هامة وحساسة، ومنوط بها آمال وتطلعات وطنية كثيرة للمشاركة الجادة والفعلية في رسم السياسات، ووضع التصورات والمشاريع بين يدي متخذي وصانعي القرارات، مؤكدا في الوقت نفسه على أن متابعة القوانين والتشريعات، تساهم في رسم صورة مشرقة لواقع الدولة والمجتمع.

وأضاف إن على المجلس أيضا العمل على تفعيل تلك القوانين والتشريعات، وبما يخدم المصالح الوطنية، ولتحقيق هذا الهدف لابد من وضع آليات عمل تساهم بشكل مباشر في تحقيق الطموحات. وأضاف أن سياسة دولتنا الرشيدة واضحة جدا، بخصوص تلبية متطلبات أبناء الدولة، وتوفير الخدمات، وكذلك بالنسبة لسياسة التوطين.

تحديات

كشف أكاديمون في جامعة الامارات بأنه من المتوقع أن يقوم أعضاء المجلس الوطني الاتحادي في دورته الحالية بالتركيز على التحديات التي تواجه التعليم والصحة، فالتعليم ومخرجاته من أهم عوامل استقرار المجتمع، وكذلك الحال بالنسبة للصحة، هي الأخرى من أهم القضايا التي يجب العمل على توفيرها.