تستضيف "مؤسسة الإمارات للطاقة النووية" اليوم أعمال"المؤتمر الدولي للطاقة النووية الجديدة" التي تستمر أربعة أيام.

ويعقد المؤتمر في فندق "ريتز كارلتون" في أبوظبي تحت رعاية معالي سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي وزير الطاقة، بالتعاون مع شركة "جود نايت الأميركية للاستشارات".

ويناقش المؤتمر بمشاركة مختصين في مجال الطاقة يمثلون 40 دولة حول العالم، فرص التعاون لتطوير برامج الطاقة النووية الجديدة والقائمة حول العالم، إضافة إلى مناقشة جميع جوانب تشغيل الطاقة النووية، ويحضره صناع القرار الرئيسيون في صناعة الطاقة النووية وسياسة الطاقة من جميع أنحاء العالم بجانب ممثلي مؤسسات تنظيمية وموردين ومتخصصين في الاستشارات القانونية وشركات تمويل المشاريع.

وتقدم دولة الإمارات في الحدث الذي يعقد تحت شعار "جمع المجتمع الدولي للطاقة النووية تحت سقف واحد".. خبراتها في هذا المجال كونها أول دولة تعمل على تطوير برنامج نووي جديد منذ ثلاثة عقود، حيث وصف برنامج الإمارات النووي السلمي بـ"المعيار الذهبي" كمثال يحتذى به من قبل الدول الأخرى التي تعتزم البدء في تطوير برامج مدنية للطاقة النووية.

ورحب معالي وزير الطاقة باستضافة كبار المسؤولين في صناعة الطاقة النووية في أبوظبي لمناقشة المواضيع التي تهم قطاع الطاقة النووية في مختلف أنحاء العالم.

وقال معاليه: "إن دولة الإمارات تمتلك الكثير من الخبرات التي تود مشاركتها خاصة في مجال تطوير قطاع الطاقة النووية ولدينا أيضا فرص كبيرة لاكتساب الخبرة والمعرفة من الدول الأخرى التي تمتلك برامج نووية لضمان الحفاظ على مكانة البرنامج ليظل معيارا تحتذي به باقي الدول".

وأشار إلى وجود أكثر من 430 محطة نووية تعمل في 30 دولة في أنحاء العالم لتوليد نسبة 12.3% في المائة من الطاقة الكهربائية حول العالم، إضافة إلى 71 محطة نووية قيد الإنشاء في 14 دولة، فضلاً عن 40 دولة أخرى تدرس حاليا إمكانية تطوير برامج نووية خاصة بها.

وقال المهندس محمد إبراهيم الحمادي الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية: "إن الطاقة النووية من أفضل مصادر الطاقة، فهي توفر طاقة كهربائية آمنة وموثوقة وصديقة للبيئة دون أية انبعاثات كربونية، وبما أن دولا عديدة بدأت بالسعي إلى الاستثمار في تحقيق الاستدامة والأمن في مجال الطاقة فمن المهم أن تنفذ هذه البرامج وفقا لأعلى معايير السلامة والأمن والجودة والشفافية والكفاءة".

وأضاف أنه "لدى صناعة الطاقة النووية العالمية تاريخ طويل في مجال التعاون والالتزام بالتحسين المستمر، لذا فإن المؤتمرات الدولية المنعقدة مثل المؤتمر الدولي للطاقة النووية الجديدة تقدم فرصا فريدة للخبراء في مجال الطاقة النووية لتعلم أفضل الممارسات في السلامة والجودة والكفاءة".

زيارة

ونظمت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية، أمس، زيارة إلى "براكة" موقع إنشاء المحطة النووية السلمية في الدولة، لعدد من ممثلي قطاعات الطاقة من مختلف دول العالم المشاركين في المؤتمر الدولي للطاقة النووية الجديدة.

ضم الوفد مسؤولين حكوميين وقادة طاقة نووية وخبراء من جميع أنحاء العالم الذين أتيحت لهم الفرصة لمشاهدة عمليات إنشاء المحطتين النوويتين الأولى والثانية في موقع براكة، وكان في استقبالهم جورج فاندرهيدن المدير التنفيذي النووي والمهندس علي الزعابي المدير التنفيذي لإدارة المشروع والإنشاءات.

وقام الوفد بجولة في موقع العمل تعرف خلالها على حجم العمل وكيفية سير الأعمال في مشروع محطة براكة للطاقة النووية وعمليات الإنشاء الجارية في الموقع، إضافة إلى زيارة ورشة تصنيع حديد التسليح ومحطة الخرسانة وموقع الأعمال البحرية والمحطتين الأولى والثانية وغرفة المحاكاة لغرفة التحكم الرئيسية.

أهداف

قال فاندرهيدن "إن الهدف الرئيسي لهذه الجولة تقوية العلاقات الدولية وتوعية المجتمع الدولي بمستوى الكفاءة في هذا المشروع وهي مناسبة جيدة لتوضيح سبب حصول مشروع المحطة على لقب المعيار الذهبي للدول التي تدرس إمكانية تطوير برامجها النووية الخاصة بها لأول مرة".