أعلنت "حملة القلب الكبير للأطفال اللاجئين السوريين"، التي أطلقتها قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، المناصرة البارزة للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، عن تبرعها بمبلغ 5 ملايين دولار أميركي لتوفير خدمات الرعاية الصحية للاجئين السوريين في الأردن.
وستبعث هذه اللمسة الإنسانية بصيصاً من الأمل في نفوس أولئك اللاجئين الذي يواجهون مشاكل صحية نتيجة اكتظاظ المخيمات، إذ ستسهم هذه التبرعات في توفير الخدمات الطبية العاجلة لـ 150.000 لاجئ سوري في الأردن.
وتستوعب المملكة الأردنية الهاشمية، البالغ عدد سكانها ستة ملايين نسمة، عدداً كبيراً من الفلسطينيين، والعراقيين الذين لجأوا إلى الأردن، إلى جانب السوريين الذين لا تزال أعدادهم تأخذ منحنىً تصاعدياً منذ بدء الأزمة.
مخيم الزعتري
ويعتبر مخيم الزعتري رابع أكبر تجمع بشري في الأردن، بواقع لاجئ سوري مقابل كل عشرة أفراد أردنيين، ومع استمرار الأزمة على أرض سوريا، وعدم وجود أية بوادر حلول تلوح في الأفق، اكتظت بعض المدن الأردنية مثل المفرق بالسكان بين عشية وضحاها نتيجة تدفق الأعداد المتزايدة من اللاجئين السوريين إليها.
وفي معرض حديثها عن هذا التبرع، قالت سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي: "تشهد مخيمات اللاجئين في الأردن اكتظاظاً كبيراً جراء توافد الأعداد المتزايدة من اللاجئين السوريين إليها يومياً، الأمر الذي يتسبب في اتساع دائرة المشاكل الصحية وتزايد مضاعفاتها، وما يقابل ذلك من زيادة في عملية الطلب على الإمدادات الضرورية مثل المياه النظيفة، والطعام، والعلاج والكوادر المتخصصة.
وفي ظل هذه الأوضاع المزرية، وإفادة الحكومة الأردنية بحاجتها إلى مليار دولار أميركي سنوياً على الأقل لاستيعاب أولئك اللاجئين، أصبح من واجبنا أن نقوم بمضاعفة المساعدات، لتوفير مقومات الحياة الطبيعية للاجئين السوريين قدر الإمكان، خصوصاً وأن مئات الآلاف من السوريين غير مدرجين على قوائم التسجيل في الأردن، ما يجعل حصولهم على خدمات الرعاية الطبية والتعليم أمراً صعباً".
شكر وامتنان
وتوجهت سموها بعظيم الشكر وجزيل الامتنان للمانحين من جهات وأفراد؛ تقديراً لدورهم الإنساني في دعم أهداف الحملة، كما تقدمت سموها بوافر الشكر والتقدير للمملكة الأردنية الهاشمية حكومةً وشعباً لاحتضانها للاجئين السوريين، وتحملها للكثير من الضغوطات على الصعيدين الاجتماعي والاقتصادي.
