يفتتح صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، دور الانعقاد العادي الثالث من الفصل التشريعي الخامس عشر للمجلس الوطني اليوم الاثنين وسط آمال وطموحات وتوقعات اعضاء المجلس بان تكون الدورة الجديدة اكثر نشاطا وتفاعلا وايجابية مع قضايا الوطن والمواطنين وتساهم في تحقيق المزيد من الانجازات والمكتسبات لاجيال الحاضر والمستقبل وتكون اضافة جديدة لما حققه المجلس في السنوات الماضية التي واكبت قيام دولة الاتحاد.
وأكد أعضاء المجلس الوطني الاتحادي ان الدورة الجديدة ستشهد المزيد من التفاعل مع كافة القضايا والمستجدات على الساحة المحلية والتي تهم المواطنين بالتعاون مع الحكومة الحريصة على تلبية كل ما يوصي ويطالب به المجلس في كافة القضايا والموضوعات التي يناقشها والتي ادى تنفيذها الى احداث طفرة كبيرة في مختلف القطاعات الخدمية والاجتماعية والاقتصادية وعلى صعيد الاسكان والتعليم والصحة وغيرها والتي انعكست ايجابيا على حياة المواطنين والمقيمين على ارض الدولة.
وانطلق الاعضاء في تفائلهم بحيوية ونشاط وايجابية الدورة الجديدة من اكتسابهم لخبرات طويلة خلال دوري الانعقاد الاول والثاني من الفصل التشريعي الخامس عشر والتي سيسخرونها في ممارسة دورهم التشريعي والرقابي بمزيد من مناقشة سياسات الوزارات والمؤسسات الحكومية وتوجيه الاسئلة الى ممثلي الحكومة ومناقشة مشاريع القوانين التي ترفعها الحكومة الى المجلس مستفيدين في ذلك من الخبرات المتراكمة لديهم من العمل البرلماني خلال الدورين الماضيين.
واشاروا الى ان هناك الكثير من الموضوعات ومشاريع القوانين والاسئلة تحظى باولوية مطلقة خلال الدور الثالث وخاصة تلك المؤجلة من الدورين حيث سيكون مشروع قانون حماية الطفل المعروف باسم قانون «وديمة» على رأس جدول اعمال المجلس في الدورة الجديدة وكذلك موضوع التوطين في القطاع الحكومي والخاص ومناقشة سياسة الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية.
قضايا الوطن وهموم المواطنين
وقال الشيخ الدكتور محمد بن مسلم بن حم عضو المجلس الوطني الاتحادي إن المجلس حقق في دور الانعقاد الثاني العديد من الإنجازات بفضل الدعم اللامحدود من قبل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في تفعيل دور المجلس الوطني الاتحادي وتمكينه ليكون سلطة مساندة وداعمة للمؤسسة التنفيذية، وأكبر قدرة وفاعلية والتصاقاً بقضايا الوطن وهموم المواطنين.
فالمجلس الوطني قام بدور كبير في دور الانعقاد الثاني من حيث مناقشة مشاريع القوانين والتي تصب جميعها في المصلحة العامة وتسهم في تطوير المنظومة التشريعية بالدولة حيث لامست القوانين التي تم إقرارها مختلف جوانب الحياة في الدولة ناهيك عن الأسئلة التي وجهها أعضاء المجلس للحكومة والتي تناولت الكثير من القضايا التي تهم الوطن والمواطن.
واكد انه سيوجه سؤالا الى الحكومة في بداية الدور الثالث موجها إلى معالي حميد محمد القطامي وزير التربية والتعليم رئيس مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية حول إلغاء المادة 60 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 11 لسنة 2008 بشأن الموارد البشرية في الحكومة الاتحادية وتعديلاته والتي تنص على منح الزوجة إجازة بدون راتب لمرافقة زوجها في بعثته الدبلوماسية خارج الدولة، ولا تحتسب هذه الإجازة ضمن خدمة الموظفة. فما هي الأسباب التي دعت لإلغاء هذه المادة؟
وقال ان زوجات الدبلوماسيين يرين أن إلغاء المادة 60 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 11 لسنة 2008، سبب لهن الإحباط واليأس ورأينه مجحفاً، ليس في حق المرأة وحدها بل في حق الأسرة كلها، وخاصة أن هناك دولاً خليجية تحتسب للزوجة نصف راتبها، في حال مضت سنوات على وجود الزوج في الخـارج، إن إلغاء هذه المادة يتعارض مع المادة 14 من دستور الدولة والتي تنص على أن المساواة والعدالة الاجتماعية، وتوفير الأمن والطمأنينة، وتكافؤ الفرص لجميع المواطنين، من دعامات المجتمع، والتعاضد والتراحم صلة وثقى بينهم ويتعارض ذلك أيضاً مع المادة 15 من الدستور والتي تنص على أن الأسرة أساس المجتمع قوامها الدين والأخلاق وحب الوطن، ويكفل القانون كيانها، ويصونها ويحميها من الانحراف.
دورة مختلفة شكلاً وموضوعاً
وتوقع احمد علي مفتاح الزعابي عضو المجلس الوطني الاتحادي ان تكون الدورة الجديدة للمجلس مختلفة تماما شكلا وموضوعا عن الدورات السابقة ومتميزة مؤكدا ان الآمال الكبيرة معقودة على المجلس لايجاد حلول لمشاكل المواطنين واننا كلجنة تشريعية لدينا عدد من مشاريع القوانين التي ناقشتها اللجنة وسيتم عرضها على المجلس من اهمها تعديل نحو 40 مادة في قانون الاجراءات المدنية.
وقال ان المجلس سينظر في بداية جلسات الدور الثالث وبعد الجلسة الافتتاحية للدورة الجديدة مشروع قانون حماية الطفل او ما يطلق عليه قانون وديمة وهناك مشروع قانون المحاماة الذي سيرفع الى المجلس الوطني من الحكومة في الدور الثالث ايضا بالاضافة الى مناقشة سياسة وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي من قبل اللجنة المشكلة لذلك والتي عقدت عدة اجتماعات لذلك وسيكون الموضوع مطروحا للنقاش.
دورة إيجابية
وقال سالم محمد علي هويدن عضو المجلس الوطني الاتحادي انه يتوقع ان تكون الدورة الجديدة للمجلس التي تبدأ بعد ايام قليلة ايجابية من حيث طرح وتناول ومناقشة مختلف الموضوعات ومشاريع القوانين والاسئلة الى توجه الى الحكومة وتصب جميعها في مصلحة الوطن والمواطن وتكون ذات توجهات جديدة من حيث المصارحة والمطالبة.
وتتماشى مع توجهات الدولة والحكومة الاخيرة بعد اقرار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» لميزانية الثلاث سنوات المقبلة 2014 2016 .
وتخصيص الجانب الاكبر من ميزانية العام المقبل للجوانب الخدمية لذا سيكون توجه المجلس في الدورة الجديدة هو العمل على تنفيذ تلك القرارات والتوجهات الجديدة والتي تحظى بدعم القيادة وتتوفر لها الاعتمادات المالية المطلوبة وستكون توجهات سموه نبراسا لنا في عملنا بالمجلس في الدورة الجديدة.
واضاف ان المجلس سيعمل على طرح القضايا التي تهم وتخدم المواطنين مثل توفير السكن الملائم والاهتمام بالصحة والتعليم بشقيه العام والعالي والتي لن تبخل الحكومة على تحقيق كافة آمال وطموحات المواطنين في هذه القطاعات لان المجلس والحكومة هدفهما واحد وهو خدمة الوطن والمواطنين على ارض الدولة.
مشيرا الى ان المجلس سيناقش في دورته الجديدة الكثير من الموضوعات العامة ومشاريع القوانين ولكن سيكون في مقدمة اولوياته مع بداية الدور مناقشة مشروع قانون «وديمة» لحماية الطفل الذي يحظى باهتمام القيادة الرشيدة من اجل حماية وتوفير مكتسبات جديدة للاطفال بالدولة في المرحلة المقبلة حماية لهم ولاجيال المستقبل.
خبرات الأعضاء
وقال علي عيسى النعيمي عضو المجلس الوطني الاتحادي ان الدورة الجديدة ستشهد مناقشة موضوع مهم لشريحة كبيرة من المواطنين وهي المتقاعدون فيما يتعلق بمناقشة سياسة الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية وانتهت اللجنة من مناقشتها واعداد تقرير بشأنها في الدورة السابقة .
وسيتم مناقشتها مع معالي وزير المالية بصفته رئيس الهيئة خاصة وانها موضوع يهم ليس فقط المتقاعدين الحاليين ولكن المواطنين الذي سيحالون للتقاعد مستقبلا وسنحاول الخروج بتوصيات تحقق مصلحة هذه الشريحة المهمة في المجتمع خلال المرحلة المقبلة.
واوضح ان هناك مشروع قانون حماية الطفل «وديمة» وهو جاهز للمناقشة مع معالي وزيرة الشؤون الاجتماعية بعد انتهاء اللجنة من دراسته وبحثه من كافة الجوانب بالاضافة الى وجود موضوعات عامة عديدة لدى لجان المجلس المختلفة وكذلك عدد من مشروعات القوانين.
حراك وتفاعل
قال سلطان سيف السماحي عضو المجلس الوطني الاتحادي ان دور الانعقاد العادي الثالث من الفصل التشريعي الخامس عشر سوف يشهد حراكا وتفاعلا اكثر من جانب الاعضاء في مناقشة كافة ما يهم المجتمع وابناء الوطن في المرحلة المقبلة.
واضاف ان هناك موضوعا يشغله ومهما في المجتمع سيتم التركيز عليه في الدورة الجديدة للمجلس وهو الرياضة من خلال مناقشة سياسة الهيئة العامة للرياضة والشباب من خلال تشكيل لجنة مؤقتة خاصة تتولى هذا الامر من اجل برمجة الرياضة في الدولة ودعم الاتحادات الرياضية وعودة التربية البدنية وجعل الرياضة اسلوب حياة في المجتمع والمدارس لان عدم ممارسة الرياضة يترتب عليه انتشار العديد من الامراض في المجتمع كالسمنة والبدانة.
رشاد بوخش: انعكاسات ايجابية للميزانية الجديدة على عمل المجلس
قال رشاد محمد بوخش عضو المجلس الوطني الاتحادي ان الدورة الجديدة للمجلس التي ستبدأ في الحادي عشر من الشهر الجاري ستكون اكثر نشاطا وتفاعلا من جانب الاعضاء لانها تمثل الدورة الثالثة للاعضاء بعد الدورة الاولى التي كانت تعريفية وتدريبية للاعضاء على العمل البرلماني والدور الثاني كان بداية الحركة والنشاط ولكنه سيزداد أكثر وسيكون اقوى في الدور الثالث.
خاصة وان هناك ما يقارب من 50 سؤالا مؤجلا من الدورين الاول والثاني بخلاف الاسئلة الجديدة التي سيطرحها، مشيرا الى ان اقرار الميزانية الجديدة سيكون لها انعكاسات على عمل المجلس وستأخذ جانبا كبيرا من الاسئلة والموضوعات العامة التي سيناقشها في الدورة الجديدة وخاصة في قطاع الاسكان والصحة والتعليم لارتباطها بحياة المواطنين بشكل مباشر.
واضاف ان هناك مشروعات قوانين جديدة ستطرح للنقاش وموضوعات عامة من اهمها سياسة التركيبة السكانية في الدولة والتي انتهت لجنة الشؤون الداخلية والدفاع من مناقشتها ورفعها الى المجلس تمهيدا لادراجها على جدول اعماله لمناقشتها في جلسة عامة مع ممثلي الحكومة وهناك كذلك موضوع التوطين الذي انتهت اللجنة الخاصة المكلفة بدراسته من اعداد تقريرها بشأنه وهناك مشروعات قوانين منها مشروع قانون أمن المنشآت الرياضية.
وأعرب ان امله في ان تكون الدورة الجديدة للمجلس قوية وبناءة في طرح ومناقشة كل ما يهم المواطنين ويدفع بالوطن الى الامام في المرحلة المقبلة وتساهم في اضافة المزيد من المنجزات والمكتسبات وذلك بفضل التعاون مع الحكومة مشيرا الى انه نظرا لكثرة الموضوعات والاسئلة ومشاريع القوانين يتوقع ان يعقد المجلس بعض جلساته بشكل اسبوعي بدلا من كل اسبوعين.
واوضخ ان المجلس حقق في دورته الماضية الكثير من الانجازات لعل اهمها اقراره مشروع قانون الشركات التجارية بعد جلسة هي الاطول في تاريخ المجلس التي استمرت لاربعة ايام لانه ينظم القطاعات الاقتصادية والتجارية بالدولة بالاضافة الى الاسئلة التي وجهت للحكومة وخرج المجلس بتوصيات لسبعة من اصل 56 سؤالا وجهها المجلس للحكومة الدور الثاني.






