قال محمد العمادي مدير عام مركز دبي للتوحد وعضو مجلس ادارته إن دبي تعتبر مدينة متكاملة اقتصادياً واجتماعياً وصناعياً، واحتياجات ذوي الاحتياجات الخاصة تعتبر جزءاً من اهتمامات الدولة بشكل عام ودبي بشكل خاص. وبالتالي هناك حاجة دائماً للخدمات المقدمة لهذه الفئة لتمكينهم ودمجهم في المجتمع.

وقال ما من شك إن مبادرة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي تعكس لمسة انسانية وحضارية تجاه هذه الفئة، وستعمل على دعمهم نفسياً واجتماعياً، لافتاً إلى أن دولة الامارات سنت القوانين والتشريعات الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة والتي نصت على حقهم في التعليم والصحة وكافة انواع الخدمات التي تحتاجها هذه الفئة كما افتتحت العيادات والمراكز الخاصة التي تعنى بتقديم افضل الخدمات التشخيصية والعلاجية لهم، لكن الخدمات المقدمة بمجهودات فردية لافتاً الى أن المبادرة ستوحد الآن الجهود المتناثرة والمبعثرة.

وقال إن المبادرة التي اطلقها مركز دبي للتوحد مؤخرا لدعم الاطفال الذين يعاونون من اضطرابات التوحد وجدت اصداء واسعة لدى مختلف شرائح المجتمع، ما يدل على أن اللمسة والحس الانساني تجاه ذوي الاحتياجات الخاصة موجودان والحمد لله في أوساط المجتمع كافة.

قوانين

وقال ناصر خليفة البدور وكيل وزارة الصحة المساعد مدير منطقة دبي الطبية إن مبادرة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم "مجتمعي مكان للجميع "، تؤكد مدى اهتمام دولة الامارات لذوي الاحتياجات الخاصة، التي سنت القوانين والتشريعات للمحافظة على حقوق هذه الفئة منذ الاعلان عن قيام دولة الامارات.

وأشار البدور إلى أن المبادرة ستعمل الآن على توحيد جهود المؤسسات الحكومية والخاصة لتمكين هذه الفئة وبالتالي تحويل مدينة دبي مدينة صديقة لذوي الاحتجاجات الخاصة. وأوضح ان وزارة الصحة تولي هذه الفئة اولوية خاصة من ناحية خدمات الكشف المبكر والتشخيص والعلاج ، ووفرت لهم مراكز متخصصة ولكن، هناك حاجة ماسة لتطوير الخدمات المقدمة لذوي الاعاقة، ما يتطلب تضافر جهود الجهات المعنية والمراكز القائمة ليشعروا بأنهم جزء مهم وفاعل في المجتمع.

استراتيجية

وقالت امل الشملان مدير مركز دبي للعلاج الطبيعي والتأهيل بالإنابة في هيئة الصحة بدبي ان مبادرة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي جاءت في وقتها، مطالبة بضرورة وضع استراتيجية عامة تشمل الجوانب المتعلقة بذوي الاعاقة يتم من خلالها توحيد الجهود الهادفة إلى تمكين هذه الشريحة غير القليلة في المجتمع.

وقالت إن الجهات المعنية الآن باتت مطالبة بالعمل بروح الفريق الواحد لتحقيق الأهداف التي رسمها سموه للارتقاء بالخدمات المقدمة لهذه الفئة لتمكينهم من اداء دورهم على اكمل وجه من خلال فرص العمل المناسبة لهم والتي تتوافق مع إمكاناتهم الجسدية والعقلية واعتبارهم أشخاصاً منتجين في المجتمع، ويساهمون كغيرهم في دفع مسيرة عجلة التنمية والتقدم والتطور، بدلاً من النظر إليهم نظرة سلبية. وقالت امل الشملان إن الجهود التي تبذل حالياً لدمج وتمكين ذوي الإعاقة مجهودات فردية، وتفتقر إلى التنسيق والتعاون، مشيرة إلى أنه لغاية الوقت الحالي لا توجد هناك إحصاءات أو أرقام دقيقة عن عدد الحالات التي تعاني من الاعاقة على مستوى الدولة، والتي تعتبر من الأساسيات اللازمة للخطط والاستراتيجيات المستقبلية.

وطالبت أمل الشملان بضرورة إيجاد قاعدة بيانات على مستوى الدولة للوقوف على الأرقام الدقيقة للمعاقين في الدولة نوعية الاعاقة للمساعدة في تمكينهم ودمجهم في المجتمع من خلال دعم وتعزيز الجهود الحالية والمبادرات القائمة واستحداث المزيد منها وفق استراتيجية شاملة تهدف إلى تعظيم مشاركة وإدماج هذه الفئة المهمة في المجتمع.