لا يملك إسماعيل محمد محمود وسيلة أخرى، لمساعدة المرضى المحتاجين سوى التبرع بالدم، فقد تبرع لغاية الآن 39 مرة، من دون مقابل، محطماًً بذلك رقماً قياسياً على مستوى الدولة، ولكنه لا يفكر بتحطيم الأرقام ولا حتى الكلام لأنه لا يسعى إلى الشهرة ولا الدخول في الموسوعات العالمية، وإنما هدفه أسمى وأنبل وهو الأجر والثواب في الآخرة .

يقول: لا تخفى على أحد أهمية التبرع بالدم فهو ينقذ أرواح العديد من الناس الذين هم بحاجة إلى دم، ومن رحمة الله أن الإنسان يستطيع التبرع بدمه، وإنقاذ من هم بحاجة إلى الدم من دون أن يؤثر في صحته، وإنما ينعكس التبرع على صحة المتبرع العامة بالنفع والنشاط، إلى جانب أنه يتيح الفرصة أمامه للتأكد من سلامة الجسم العامة بعد الفحوص التي يقدمها مركز الدم والأبحاث التابع لوزارة الصحة، حرصاً على سلامة الدم وخلوه من الأمراض.

يضيف إسماعيل: بدايتي مع التبرع بالدم، كانت بعد حادث سيارة دخل بسببه أحد الأصدقاء في غيبوبة، وكان محتاجاً للدم لكي يعيش، وفي تلك اللحظات أخذت على عاتقي أن يكون التبرع بدمي صدقة لله عز وجل، ولمساعدة المرضى وبدأت أتبرع وأشجع الناس على ذلك، انطلاقاً من الواجب الوطني والإنساني .

ويتابع: بدأت بتشجيع الأصدقاء والأقارب على التبرع وتعريفهم بفوائده، ومن خلال التوعية وجدت استجابة كبيرة إلا أن معظم الناس تخاف من الأمراض ،حيث يقولون نحن بخير نخاف إذا توجهنا إلى التبرع نكتشف أننا نعاني مرضاً معيناً، والبعض الآخر يقول: نحن ضعفاء ونحيلون ولا توجد لدينا قوة، وهذا كله نقص في الثقافة في هذا الجانب. ويؤكد إسماعيل من واقع تجربته أن التبرع يفيد الإنسان نفسه، فحين تفحص نفسك إذا كنت مريضاً ستكتشفه بوقت مبكر وبالتالي تتدارك التفاقم ويسهل العلاج، وتفيد المحتاجين والأطفال حتى قطرة واحدة هم بحاجة إليها للتعافي، لذلك يجب أن نتكاتف يداً واحدة لمساعدة هؤلاء من أجل الوطن وشفاء المرضى، وبدوري أحاول أن أشجع الناس، وهناك الكثير من نجد تجاوبه وحماسته للخير.