يعاني كثير من الأشخاص من ظهور بعض البثور والحبوب في الوجه، التي تعرف باسم حب الشباب، ويشعر من يصاب بها بالاستياء والإحباط، وذلك لأنها تعمل على تشويه الواجهة الجمالية للأشخاص، ما يدفعهم إلى زيارة اختصاصي وأطباء الجلدية، وتجربة العديد من الأدوية والمستحضرات التجميلية على أمل الحصول على علاج والتخلص منها في أسرع وقت ممكن.

وأشارت الدكتورة موانا عيسى أخصائية الجلد والبشرة إلى أن ظهور حب الشباب عند فئة من الأشخاص، يتعدى به الأمر كونه مشكلة طبية، ويأخذ أبعاداً أخرى، حيث يتسبب لهم في الكثير من الضغوطات النفسية والإحراج تؤثر في سير حياتهم بشكل طبيعي، إذ يتجنب بعضهم الخروج من عتبات باب المنزل، ويلجأ بعضهم إلى زيارة العديد من الأطباء، ويصل بهم هوس التخلص من هذه الحبوب إلى زيارة أكثر من ثلاثة أطباء واختصاصين في أسبوع واحد، وتجربة أعداد كبيرة من المستحضرات والأدوية، لعلها تكون ذات مفعول سحري لهم.

ولفتت عيسى إلى أن الحالة النفسية التي يصاب بها هؤلاء الأشخاص، تتسبب في خداعهم بسهولة من قبل المحتالين الذي يعرضون مستحضراتهم في مواقع الإنترنت وأجهزة التواصل الاجتماعي الحديثة، حيث تدفعهم رغبتهم للتخلص من الحبوب وآثارها في القيام بجميع التجارب أو الحلول التي أقدم عليها أشخاص في السابق، وبمجرد أن يقترح إليه شخص ما طريقة معينة، يسارع في تنفيذها، من دون إدراك للمخاطر والعواقب الوخيمة التي من الممكن أن تنتج عن ذلك.

وأشارت إلى أن علاج حب الشباب يتطلب فترة طويلة، تصل في بعض الأحيان إلى عام، ولكن الرغبة في التخلص سريعاً من الآثار والقيح الذي تفرزه بعض الحبوب، قد يتسبب في حدوث ندبات مزمنة، نتيجة القيام بممارسات وسلوكات، منها إقدام البعض على إزالة الحبوب باليدين أو باستخدام مواد حارقة أو حادة، كما أن بعض السلوكات الخاطئة، تتسبب في حدوث تشوهات خطرة للجلد، ومنها تنويع المستحضرات واستخدامها من دون تشخيص ووصفة طبية، أو استخدام بعض المواد التي تتسبب في تهيج البشرة واحمرارها، كالتقشير أو الإسراف في استخدام مستحضرات التجميل بصورة، تعمل على إغلاق المسامات.