كشفت دراسة قامت بها جمعية القلب الإماراتية شملت 4128 مواطنا ومقيما ممن تراوحت أعمارهم 37 عاماً حول عوامل ومخاطر أمراض القلب أن 89% على الأقل من المشاركين بالدراسة على مستوى إمارات الدولة مصابون بعامل واحد أو أكثر من مخاطر أمراض القلب.
وقال الدكتور علوي الشيخ علي استشاري أمراض القلب في مستشفى خليفة رئيس جمعية القلب الإماراتية في مؤتمر صحافي عُقد ظهر أمس في فندق انتركونتننتال فيستيفال سيتي بحضور الدكتورة شهربان عبد الله استشارية أمراض قلوب الأطفال في مستشفى لطيفة والدكتور عبيد الجاسم استشاري أمراض القلب في مستشفى دبي والدكتورة نوشين بازرجاني وعبد الله بن سوقات المدير التنفيذي لجائزة حمدان للعلوم الطبية إن الدراسة التي تم إجراؤها في 13 مركزاً على مستوى الدولة شملت 7 مراكز طبية و4 مراكز تسوق ومركزين لسكن العمال كشفت أن 30% منهم يعانون من ارتفاع ضغط الدم ولا يعلم نصفهم بإصابتهم بهذا المرض، فيما يعاني 31% من اختلال نسبة الدهون بالجسم بما يقارب الثلث تقريباً. وكشفت الدراسة أيضاً أن 30% منهم مصابون بمرض السكري و21% مدخنون و14% يعانون من زيادة في الوزن و20% سمنة مفرطة.
الغرض من الدراسة
وتمت الإشارة إلى أن الغرض الرئيسي من الدراسة يتمثل في تحديد مدى فاعلية الكشف المبكر عن مخاطر وأسباب الإصابة بأمراض القلب وتأثير نتائج الفحص المبكر على أنماط الحياة الصحية في المجتمع، وقد أحصت الدراسة نسبة انتشار المخاطر التالية: ارتفاع ضغط الدم وداء السكري واختلال نسبة الدهون بالجسم والسمنة والتدخين وعدم ممارسة الرياضة.
وبينت الدراسة التي شملت 75% من العدد الكلي من الرجال و 25% من النساء أن نسبة 31 % مصابون بعامل واحد، و31% مصابون بعاملين من عوامل الخطر و 7% مصابون بأربعة عوامل و11% فقط لا يعانون من أي عوامل للخطر.
وقال الدكتور علوي الشيخ إن الدراسة تضمنت أيضاً المتابعة مع الذين تم اكتشاف عوامل الخطر لديهم والتي تعد من الأسباب الرئيسية للإصابة بأمراض القلب، وبعد التواصل معهم وسؤالهم عما إذا كانوا زاروا أطباء أو غيّروا من نمط حياتهم، تبين أن 30% فقط منهم قاموا بمراجعة الأطباء لمتابعة عوامل الخطر لديهم و60% فقط قاموا بتغيير نمط حياتهم لتفادي الإصابة بأمراض القلب.
وأكد الشيخ أنه جارٍ العمل حالياً على وضع خطة استراتيجية تركز على نشر نتائج هذه الدراسة وتوعية المجتمع بأهمية الفحص المبكر لعوامل الخطر المذكورة وأهمية إعادة النظر في تغيير نمط وسلوك الحياة للوقاية من هذه الأمراض وتفادي الإصابة بها.