بدأت العمليات الإنشائية لإقامة «محمية بحرية صديقة للبيئة» في منطقة ضدنا في إمارة الفجيرة، وذلك ضمن مبادرات حملة «البيت متوحد» التي أطلقها موظفو ديوان ولي عهد أبوظبي، وتنفذ بالتعاون مع وزارة البيئة والمياه وبلدية دبا الفجيرة.
حضر وضع حجر الأساس للمحمية معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه، وسلطان عبدالله علوان وكيل الوزارة المساعد للتدقيق الخارجي بوزارة البيئة والمياه، والمهندس حسن اليماحي مدير عام بلدية دبا الفجيرة، ومحمد عبدالله السلامي رئيس دائرة الطيران المدني في الفجيرة، وعدد من موظفي ديوان ولي عهد أبوظبي ورؤساء جمعيات الصيادين وصيادي الساحل الشرقي.
نماذج
وعاين الحضور نماذج من الكهوف البحرية الصناعية الصديقة للبيئة التي ستعمل على إيجاد بيئة بحرية مناسبة لتكاثر الأسماك..وذلك بعد لقاء الصيادين وتعريفهم بالمبادرة وأهميتها في تعزيز الثروة السمكية والتي انخفضت في السواحل الشرقية للدولة بنسبة 94 في المائة منذ عام 1978.
وتتضمن المبادرة إنشاء محمية صناعية للأسماك بمنطقة ضدنا بمساحة 360 ألف متر مربع بطول 600 متر وعرض 600 متر تحتوي على 450 كهفا صديقا للبيئة في بادرة هي الأول من نوعها في المنطقة من حيث المساحة وعدد الكهوف.
كما سيتم إنشاء خمسة مواقع للصيد مزودة بكهوف «مشاد صديقة للبيئة بإجمالي 50 كهفا» للتحفيز على تبني طرق الصيد المستدامة وصممت هذه الكهوف الصديقة للبيئة بحيث تسمح باستزراع الشعاب المرجانية عليها وذلك من قبل فريق مختص من وزارة البيئة والمياه وبلدية دبا الفجيرة.
وأعرب معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد عن شكره وتقديره لموظفي ديوان ولي عهد أبوظبي على جهودهم المخلصة في إطلاق حملة «البيت متوحد» ومبادراتهم الوطنية ومشاركتهم الشخصية في الفعاليات والأنشطة والبرامج لتنفيذ هذه المبادرات وإلى بلدية دبا الفجيرة على دعمها وتعاونها لإنجاح هذه المبادرة .
وقال إن الثروة السمكية تعتبر جزءا مهما من مواردنا الحية وعنصرا أساسيا في منظومة الأمن الغذائي الوطني إذ توفر قدرا لا يستهان به من الغذاء..إضافة إلى ذلك يعتمد على هذه الثروة عدد كبير من مواطني الإمارات في رزقهم حيث تمثل حرفة الصيد مهنة أساسية وجزءا من تراث الإمارات العتيد.
حماية
وأوضح أن وزارة البيئة والمياه قامت بالتعاون مع الجهات المعنية كافة ولجان الصيد وجمعيات الصيادين باتخاذ مجموعة من الإجراءات الهامة لحماية الثروة السمكية وتنميتها..
وشملت سن التشريعات المنظمة لعملية الصيد ومكافحة التلوث البحري وإقامة المحميات البحرية واستزراع الشعاب المرجانية وأشجار القرم كما شملت تلك الإجراءات الاهتمام بتربية الأحياء المائية والاستزراع السمكي ، مشيرا إلى مبادرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ،حفظه الله، بإنشاء مركز الشيخ خليفة بن زايد لأبحاث البيئة البحرية الذي سيرفع عند استكماله قدرة المركز على إنتاج أصبعيات صغار الأسماك من 200 ألف أصبعية في الوقت الحالي إلى 10 ملايين أصبعية.
حيود صناعية «مشاد»
وأضاف أن الحيود الصناعية «المشاد» تعتبر تقنية مهمة في مجال حماية وتنمية الأحياء البحرية وخاصة الثروة السمكية ولها دور مهم وفعال في توفير البيئات القاعية واجتذاب الأحياء البحرية وخلق بيئات ومستعمرات ذات نظم بيئية متكاملة الأمر الذي سينعكس إيجابا على ازدهار المنطقة بالعديد من الكائنات البحرية المتنوعة وهو ما أثبتته نتائج الأبحاث العلمية التي أجريت على مدى سنوات .
منوها بأن هذه المبادرة تستهدف تصنيع وإنزال ما يقارب من 500 كهف صناعي في البحر بمنطقة ضدنا بدبا الفجيرة واستزراع شعاب مرجانية على الكهوف وطرح صغار الأسماك في موقع المحمية الصناعية وذلك بهدف تنمية الثروة السمكية والثروات المائية الأخرى والمحافظة على التنوع البيولوجي والبيئة البحرية وتأمين المناخ الآمن لتكاثرها وخاصة الأنواع النادرة من الأسماك والكائنات البحرية التي تشتهر بها منطقة الساحل الشرقي .
وقال معاليه " اليوم و نحن نحتفل بإطلاق فعالية هذه المبادرة لابد أن نستذكر مقولة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة «نحن بخير ما دام البيت متوحد».
مشاركة
قال المهندس حسن سالم اليماحي إن مشاركة بلدية دبا الفجيرة في هذه المبادرة المجتمعية تأتي تأكيدا على تنفيذ توجيهات صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة الذي أولى اهتماما كبيرا بالبيئة البحرية وعمل على صونها.
وأضاف أن هذه المبادرة تعتبر بمثابة انطلاقة لحملة واسعة بيئية وبحرية وتثقيفية تشمل جميع مناطق دبا يشارك فيها جميع الجهات والمؤسسات ذات العلاقة بالبيئة لتؤكد على مسؤوليتها المجتمعية في نشر الوعي البيئي والحفاظ على البيئة.
