أطلقت بلدية دبي مبادرة "القسطاس المستقيم" وهي مشروع للرقابة المترولوجية على الموازين الإلكترونية لمحلات الذهب والمجوهرات ومحلات العطور والجمعيات التعاونية والهايبرماركت، ويأتي إطلاق هذه المبادرة من منطلق حرص بلدية دبي على تأمين الثقة بين المستهلك والبائع.
صرحت بذلك المهندسة حواء بستكي مدير إدارة مختبر دبي المركزي وذكرت بأن مبادرة القسطاس المستقيم تأتي ضمن مشروع المعايرة القانونية الذي تنفذه الإدارة على الموازين التجارية وقد بدأت فيه مع محلات بيع الذهب والمجوهرات الثمينة في إمارة دبي كمرحلة أولى تبعاً للتخويل الذي حصلت عليه بلدية دبي من هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس والذي يقضي بقيام مختبر دبي المركزي بتنفيذ المعايرة القانونية على جميع أدوات القياس القانونية في أسواق الإمارة ، تماشياً مع قرار مجلس الوزراء رقم (31) لسنة 2006 في شأن النظام الوطني للقياس .
وأضافت أن الغرض من تطبيق الرقابة المترولوجية القانونية تساهم في بناء اقتصاد تجاري مستدام، فالناس في حياتهم اليومية يقومون بالعديد من المشتريات التي تعتمد على ثقتهم في نظام البيع وكذلك الشركات بحاجة إلى معرفة أن البيع يتم في سوق عادلة حيث أنه لا أحد يستفيد من تدني مستوى مصداقية نتائج القياس في البيئة التنظيمية الوطنية.
خبرات
و أفاد المهندس فريد محمد إسماعيل رئيس قسم مختبر المقاييس بأن المختبر بدأ في يونيو 2012 جولات التحقق على موازين محلات الذهب من قبل مهندسين وفنيين يمتلكون الخبرات اللازمة وفقاً للّوائح الفنية المعتمدة وباستخدام أحدث الأجهزة الإلكترونية المتطورة دون استخدام أي ورق تكريساً لمبادئ وتفوق حكومة دبي الإلكترونية.
وقال إنه تم إبلاغ تجار الذهب والمجوهرات مسبقاً قبل عدة أشهر بتطبيق المعايرة القانونية في لقاء مع متعاملي تجار الذهب في نوفمبر 2011 ، وكذلك إخطارهم برسائل رسمية .
جولات
وستشمل جولات التحقق ما يفوق 5000 ميزان تجاري في محلات الذهب المتوزعة في أسواق الإمارة، وسيتم وضع لصاقة تحقق صفراء على كل ميزان مطابق للمواصفات الفنية المعتمدة من هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس ولصاقة حمراء للموازين المرفوضة بحيث ينبه صاحب المحل بعدم استخدام الميزان المرفوض حتى يتم إصلاحه وإعادة التحقق منه، كما أن اللاصقات مصنوعة من ورق غير قابل للإزالة منعاً لعمليات الغش والتدليس.
كما أكد في السياق نفسه أن هناك تنسيقا بين هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس ومختبر دبي المركزي حول منح الأخير تخويل بإجراء فحوص إقرار النوع لجميع الموازين التي تدخل عبر منافذ الدولة وقد تشكت لجنة فنية بين الفريقين تناقش جميع قضايا المقاييس ومن بينها مشروع إقرار النوع حيث تم البدء بتحديد آليات وحيثيات تطبيق هذا المشروع بدءا من استلام الطلب حتى تسليم الشهادة وما يتعلق برسوم الخدمة والوقت المستغرق لأدائها تمهيداً لانطلاقه في بداية العام 2013 مما يساهم في حماية المستهلكين والتجار وضبط عمليات البيع والشراء في أسواق الدولة.
وبذكر أن مختبر دبي المركزي يرسل "ضبّاط التحقق المترولوجي" والمدرَّبين بشكل جيد ممن يحملون صفة الضبطية القضائية لزيارة متاجر البيع لتجار التجزئة/الجملة وإجراء سلسلة من اختبارات التحقق المترولوجي على الموازين الإلكترونية المستخدمة في المتاجر للتأكد من مطابقة هذه الموازين للمواصفة القياسية المعمول بها في الدولة. وعند الانتهاء يحدد ضابط التحقق المترولوجي فيما إذا كان هذا الميزان ناجحاً أو راسباً توضع علامة تم التحقق وتعني أنه وجد صالح للاستخدام في المعاملة التجارية. فيما يتم وضع علامة مرفوض و تعني وجد أنه غير صالح للاستخدام.
