قال أحمد الهاشمي مدير إدارة التنوع البيولوجي بوزارة البيئة والمياه لـ"البيان" إن محمية رأس الخور بدبي تستقطب أكثر من 60 ألف طير من فصائل الطيور المختلفة خلال فصل الشتاء من كل عام، واعتبرها من أهم المحميات في الدولة .
وتشكل مركز تجمع ضخما للطيور المهاجرة التي تعبر المنطقة، موضحا ان بلدية دبي تجري مع الجهات المختصة والمؤسسات العالمية دراسات عديدة في هذه المحمية من أهمها تعقب هجرة الطيور ومراقبة تواجدها ومساراتها.
وقال إن الوزارة وفي سعيها لتحقيق رؤية الإمارات 2021 زادت من وتيرة التعاون والتنسيق بينها وجميع السلطات المختصة والجهات المعنية.
ومن هذا المنطلق اعتنت الوزارة بالخيران والأراضي الرطبة المحيطة بها ويقوم حالياً فريق المسوح الخاص بالوزارة بالتعاون مع الاتحاد العربي لحماية الحياة البرية التابع لجامعة الدول العربية بإجراء مسوح للأنواع النباتية والحيوانية ومن ضمنها محمية خور الزوراء بالتعاون مع بلدية عجمان بغرض تحديث البيانات الخاصة بها .
وسيتم إصدار تقرير عن هذه البيانات بنهاية عام 2013 وذلك بهدف تطوير هذه المناطق والحفاظ عليها، بالإضافة لعمل دراسات وجمع بيانات للمناطق الرطبة والخيران وذلك لإدخالها ضمن الاستراتيجيات المستقبلية التي تهدف لزيادة نسبة المحميات الطبيعية وحمايتها بالتعاون مع خبراء دوليين.
وتعمل الوزارة على عقد ورشة عمل وطنية حول أهمية هذه المناطق بالتعاون مع سكرتارية اتفاقية رامسار للأراضي الرطبة بهدف زيادة توعية الكوادر الوطنية وكفاءتهم.
محميات طبيعية
واوضح الهاشمي انه تم تحويل 3 خيران الى محميات طبيعية وهي محمية رأس الخور في دبي، ومحمية الزوراء (عجمان)، وخور كلباء بالشارقة والتي تم اعلانها محمية طبيعية وتم ضم منطقة محيطة بها واعلانها خلال العام الجاري محمية أراض رطبة ذات أهمية عالمية (موقع رامسار) وهي محمية أشجار القرم والحفية.
واعتبر ان محمية رأس الخور بيئة مناسبة لحفظ التنوع البيولوجي، ومناخ يشجع على تكاثر أنواع الفصائل المهددة سواء النباتية أو الحيوانية، كما تعد محمية خور كلباء من المحميات المهمة ضمن منظومة المحميات الطبيعية في الشارقة والإمارات وتعتبر من أكبر غابات القرم في الساحل الشرقي.
وتتميز بالتنوع البيولوجي الغني والمتميز حيث يضم نظامها البيئي أنواعا مختلفة من القشريات، وتشكل موقعا حيوياً لتكاثر الأسماك والسلاحف البحرية التي وجدت من الشاطئ منطقة مهمة للتكاثر.
وأضاف الهاشمي انه بناءً على توجيهات صاحب السمو حاكم الشارقة، جرى تنفيذ خطة لتطوير منطقة المحمية عن طريق هيئة البيئة والمحميات الطبيعية بالشارقة.
ساحل الدولة
وذكر أن ساحل الدولة يتميز بوجود الخيران وهي عبارة عن ألسنة من البحر تمتد في اليابسة عدة كيلومترات، ويرجع تكوين هذه الخيران إلى عدة عوامل منها المدّ والجزر والتيارات البحرية والترسبات والرياح الشمالية التي تهب على الساحل، هذه العوامل مجتمعة أدت إلى تكوين هذه الخيران.
مشيرا الى ان للخيران أهمية جغرافية كبيرة خصوصا فيما يتعلق بالتنوع البيولوجي حيث إنها تستقطب أعداداً هائلة من الطيور الساحلية المهاجرة متخذة من تلك الخيران طريقاً وممراً آمناً لهجرتها بالإضافة الى الطيور التي تقصد تلك المناطق لقضاء فصل الشتاء، مفيدا بأن هذه الخيران لها تنوع بيولوجي خاص لذلك تم انشاء عدة محميات في الدولة لحماية هذه البيئات وما عليها من أنواع.
أراضي الخيران
تعتبر الاراضي الرطبة التي تتواجد على سواحل الخيران من أهم البيئات لأسباب متعددة منها: تخزين المياه وتغذية المياه الجوفية وتوفير إمدادات المياه، والحماية من العواصف والفيضانات مما يساهم في استقرار السواحل وحماية الشواطئ من التآكل، كما تساعد في توفر العناصر الغذائية.
وتعتبر أماكن تعشيش للطيور المهاجرة ذات القيمة العالمية ومصائد الأسماك، وموردا طبيعيا هاما للعديد من الكائنات الحية بما فيها الأدوية العشبية، بالإضافة الى توفير الزراعة وتوفير الأخشاب ومواد البناء الأخرى، والنقل والترفيه والسياحة والتراث الإنساني.

