أكد معالي محمد أحمد المر رئيس المجلس الوطني الاتحادي أن دولة الامارات لم تتوان في أن تقف جنبا إلى جنب مع الإرادة المصرية الشعبية للشعب المصري وتطلعاته وآماله في الديمقراطية والتطور السياسي والاقتصادي وأن الامارات في موقفها هذا تعيد التأكيد على أن مصر ركيزة أساسية للاستقرار والامن في المنطقة.
جاء ذلك في كلمته أمام وفد الدبلوماسية الشعبية المصرية خلال زيارته إلى مقر المجلس بأبوظبي أمس والذي يضم عددا من النخب السياسية والثقافية والفكرية والفنية المصرية بحضور معالي سلطان الجابر وزير دولة وعدد من أعضاء المجلس الوطني الاتحادي لتقديم الشكر والتقدير إلى الامارات قيادة وحكومة وشعباً على موقف الامارات المساند والداعم بقوة لمصر في هذه الظروف الحالية التي تعيشها.
وقال : من دولة الإمارات ومن تحت قبة المجلس الوطني الاتحادي ومن دار زايد " رحمه الله " أقول لكم أسعدنا حضوركم الذي يعبر عن عمق العلاقات بين بلدينا، فأهلاً بكم في وطنكم الثاني الإمارات.
تاريخ مشترك
وأضاف إن التاريخ المشترك بين كل من دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية والقائم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة وبما يخدم المصالح العربية الكبرى يعد مثالا ونموذجا يحتذى به في العلاقات العربية العربية مؤكدا أن هذا التاريخ المشترك بين بلدينا أسس تحت قيادة المغفور له بأذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وسار على نهجه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة " حفظه الله " .
وقال إن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان" رحمه الله " كان وعلى الدوام داعما ومساندا لمصر في مختلف الظروف والأزمات، ولا يخفى على أحد مقولته الشهيرة "لا يمكن أن يكون للأمة العربية وجود بدون مصر، كما أن مصر لا يمكنها بأي حال أن تستغني عن الأمة العربية".
نهج زايد
وأوضح المر أن القيادة الإماراتية الحكيمة سارت على نهج مؤسسها الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان" رحمه الله" في تعزيز العلاقات المصرية الإماراتية ، فما زال صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة " حفظه الله" يعلي من شأن مصر ويؤكد على دورها الاستراتيجي الهام ، ويؤكد أن مصر القوية تعني أمة عربية قوية، وإن الإمارات من شأنها أن تفعل كل ما يؤسس ركائز القوة والتقدم في مصر.
وأشار إلى أن تاريخ العلاقات " المصرية ـ الإماراتية " يرجع إلى ما قبل عام 1971 الذي شهد اتحاد الإمارات السبع في دولة واحدة هي دولة الإمارات العربية المتحدة تحت قيادة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والتي أيدت مصر إنشاءها، فكانت من بين أوائل الدول التي اعترفت بالاتحاد، ودعمته دوليًا وإقليميًا كركيزة للأمن والاستقرار فى المنطقة وإضافة جديدة للدول العربية.
نهضة عربية
وأكد أنه بالرغم من التحديات التي تمر بها الأمة العربية، إلا أن تعزيز ما يربط بين هذه الدول من روابط محبة صادقة وعلاقات متينه وتعاون فى المجالات المختلفة هو السبيل الموصل إلى نهضة عربية تحفظ للعرب حقوقهم وتعيدهم إلى المكانة التى يتطلعون إليها بين الامم.
وأضاف إنه على يقين بأن العلاقات الثنائية بين البلدين ستشهد في القريب العاجل تطورا كبيرا على كل كافة الصعد السياسية والاقتصادية بفضل إرادة شعبينا وطموحهما المشترك فى تحقيق المزيد من التعاون.
وأعرب أن أمنياته بأن يتحقق للشعب المصري كل ما يتطلع إليه من أمان واستقرار، وأن تأخذ مصر مكانتها ودورها القيادي فى المنطقة، وستظل دولة الإمارات دائما قيادة وشعباً سنداً قوياً لمصر وشعبها الشقيق لتحقيق هذه التطلعات سيراً على نهج مؤسسيها.
دين في أعناقنا
وقال المر إن لمصر دينا في أعناق كل العرب تاريخيا وحضاريا وثقافيا منذ بداية القرن العشرين وساهمت مصر في مرحلة ما بعد الاستقلال في تأسيس البناء الاداري والسياسي والتعليمي والطبي في معظم البلدان العربية التي استقلت حتى فترة السبعينات مؤكدا أن مصر لم تقصر في بناء الدول العربية المعاصرة وأمدتها بالعقول التي ساهمت في وضع قواعدها الدستورية والاكاديمية ونعجز عن شكر مصر ورد الجميل لها وتقدير مواقفها التاريخية.
وأضاف ": نتمنى بكل صدق وإخلاص أن تتمكن القوى الخيرة في مصر من نخب وطنية مخلصة في لجنة الخمسين وغيرها من اللجان من حل كل القضايا التي يناقشونها وكلنا أمل أن مصر القوية القادرة ستكون عونا لكل أشقائها في الوطن العربي بما فيهم دولة الإمارات .
وطن واحد
ومن جانبه أعرب حمدين صباحي مؤسس التيار الشعبي في مصر عن شكره وتقديره وامتنانه للامارات شعبا وقيادة قائلا : شرف لنا جميعا أن نكون على أرض الامارات الشقيقة لتقديم الشكر وهو شعور حقيقي صادق من قلب كل المصريات والمصريين.
وأضاف نحن ننتمي إلى أمة عربية جمعها عبر التاريخ وحدة حقيقية وتفرض عليها هذه اللحظة أن تبقى متوحدة وإذا كانت الإمارات وقفت مع مصر في أزمتها الحالية فإن مصر شعبا ودولة تقف مع الإمارات شعبا ودولة في مواجهة أي مخاطر تتعرض لها الإمارات.
«بيت الشعب»
من جانبه قال مكرم محمد أحمد نقيب الصحفيين الاسبق نشرف بأن نأتي إلى هذا المكان المجلس الوطني "بيت الشعب " لنقدم الشكر لكل مواطن على هذه الأرض ، شكرا باسم الشعب المصري لشعب الإمارات الأصيل وكي نعاهد الإمارات على المضي سويا نحو مستقبل من النهضة والتطور والتقدم، لدينا كل الثقة بأنه سيتحقق إن شاء الله بفضل التعاون والعزيمة والإصرار لشعبينا الشقيقين، سنعمل معا دفاعا عن صحيح الإسلام وصحيح الفكر.
شهامة وأصالة
وأشاد محمد عبد العليم داوود وكيل مجلس الشعب السابق بموقف دولة الإمارات الذي أعلنته الأسبوع الماضي برفضها تعليق عضوية البرلمان المصري في البرلمان الدولي وهو الموقف الذي لن ينساه الشعب المصري ويضاف إلى رصيد الإمارات بمواقفها التي تنم عن شهامة وأصالة معروفة عن هذا الشعب العظيم وقيادته الحكيمة.وتناولت الدكتورة منى البحر عضوة المجلس الوطني الاتحادي تجربتها في دراسة الماجستير في جامعة القاهرة واحتضان مصر لأبناء وبنات الإمارات الذين تلقوا تعليمهم في مصر مؤكدة أن مصر لم تفتح لنا جامعاتها ومعاهدها بل فتحت لنا قلوبها وبيوتها فعشنا وتعلمنا وتشكل فيها وعينا ورؤانا وملامحنا الثقافية والعلمية مستذكرة بعض المواقف الانسانية التي مرت بها خلال تلك الفترة.
وألقى الشاعر جمال بخيت قصيدة عن مصر وقام الوفد المصري بجولة في القاعة الرئيسية ومكاتب وإدارات المجلس.
مصر في قلوبنا
وقالت الدكتور أمل عبد الله القبيسي النائب الاول لرئيس المجلس الوطني الاتحادي إن قلوب أبناء شعب الإمارات دائما مفتوحة لاخوانهم وأشقائهم الاعزاء في جمهورية مصر العربية في كل الظروف والاوقات وإنه من الاهمية بمكان التأكيد على الدور المشترك في دعم وتعزيز أواصر العلاقة الثابتة بين البلدين منذ عهد المغفور له الشيخ زايد والتي تقوم على الاحترام والتعاضد مؤكدة على الدور المصري السياسي والحضاري والثقافي في تأسيس دولة الامارات وستبقى مصر دائما في قلوبنا وإنه من الطبيعي أن نؤازرها في كل المواقف حبا لها ولدورها والتأكيد على أهميتها كقلب للامة العربية.
التفاف الشعب
وقال راشد محمد الشريقي عضو المجلس الوطني الاتحادي إن المبادرة الإماراتية إلى مصر كانت مبادرة حكومية ولكنها التقت مع إرادة الشعب ونحن سعداء بلقاء الوفد وفد الدبلوماسية الشعبية المصرية والتي تعطي مؤشر عن التفاف الشعب حول القيادة مشيرا إلى أن الامارات كانت سباقة في دعم المبادرات التي تخدم توثيق عرى الاخوة والقيام بهذا الواجب الذي يمليه عليها الحس العربي الذي زرعه فينا المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه ويسير على نهجه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة " حفظه الله " وليس من أجل المتاجرة وتحقيق مآرب أخرى مؤكدا أن ماتقوم به الامارات واجب ورد الجميل لمصر ونتمنى للشعب المصري وقيادته كل التوفيق والنجاح. وقال مصبح الكتبي عضو المجلس الوطني الاتحادي إن العلاقات بين دولة الامارات ومصر تاريخية سواء على المستوى الحكومي أو الشعبي حيث كانت مصر سباقة في مد يد الدعم والعون لكل أشقائها من العرب في المجال التعليمي حيث إننا نشأنا وتتلمذنا على أيدى الاساتذة المصريين وما زلنا ننهل من علومهم الكثير ونحن نفتخر ونعتز بعلاقاتنا بالشعب المصري الشقيق والتي تنبع من أواصر العروبة والاسلام. وقال سالم بن هويدن عضو المجلس الوطني الاتحادي هذه الزيارة الشعبية تنبع من العلاقات القوية التي تربط بين البلدين والشعبين الشقيقين ونشكر أعضاء الوفد على هذه الزيارة واللفتة الكريمة ونمتنى للشعب المصري التوفيق في الفترة المقبلة ونحن كشعب دولة الامارات ندعم ونساند الشعب المصري في اتخاذ ما يراه مناسبا من أجل الخروج من هذه الازمة التي تعشيها بلاده حاليا.
علاقات مميزة
قال الشيخ الدكتور محمد مسلم بن حم عضو المجلس الوطني الاتحادي: إن زيارة وفد الدبلوماسية الشعبية المصرية إلى الدولة والمجلس الوطني تاريخية وتنبع من العلاقات المتميزة بين البلدين الشقيقين التي تمتد بجذورها إلى عهد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي أرسى دعائم هذه العلاقات ويواصل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة " حفظه الله" بجهود سموه الصادقة والمخلصة تدعيم وتقوية هذه العلاقات والذي أكده الموقف التاريخي العظيم الذي اتخذته القيادة الرشيدة بدعم والوقوف بجانب مصر في أزمتها الاخيرة وكانت في مقدمة الدول الداعمة للتحولات التي تشهدها مصر وتقف إلى جانبها للوصول إلى بر الامأن .
