قال المهندس عبد العزيز زعرب مدير إدارة البيئة والصحة والسلامة في بلدية مدينة أبوظبي لـ«البيان» إن هناك زيادة ملحوظة في معدل التزام شركات المقاولات بمعايير البيئة والصحة والسلامة.

حيث تشير إحصاءات العام الجاري إلى انخفاض المخالفات المرصودة بنسبة كبيرة بلغت حوالي 70%، وهو ما يتسق مع الهدف الاستراتيجي للبلدية نحو الوصول إلى الرقم "صفر" بالنسبة للحوادث الجسيمة والوفيات التي تقع في مواقع البناء والتشييد بحلول العام 2015.

وأوضح أن إجمالي عدد شركات المقاولات التي انضمت إلى نظام البيئة والصحة والسلامة في بلدية مدينة أبوظبي حتى الآن بلغت 860 شركة، فيما تلقت البلدية حوالي 15 ألف خطة بيئة وصحة وسلامة من الشركات المسجلة في النظام.

الشركات الكبرى

وأشار إلى أن هناك تركيزا على استقطاب شركات المقاولات الكبرى للانضمام إلى نظام البيئة والصحة والسلامة، حيث يعمل تحت مظلتها العديد من الشركات الصغيرة التي ستلتزم تباعاً بالنظام، ما يؤدي في نهاية المطاف إلى توفير بيئة عمل آمنة في المواقع الإنشائية.

وقال زعرب إنه منذ إطلاق نظام البيئة والصحة والسلامة في عام 2010، تحرص البلدية على تنفيذ العديد من الحملات التوعوية وعقد ورش العمل المختلفة، للتعريف بالنظام وآليات تطبيقه، وتقديم الدعم لشركات المقاولات والمكاتب الاستشارية من الانضمام إليه وتطبيقه.

وأضاف: "أصدرنا نشرات توعية بنحو 6 لغات منها الصينية والهندية والأوردو بالإضافة إلى العربية والإنجليزية، كما نحرص شهرياً على عقد ورشة عمل على الأقل تستقطب نحو ما بين 600 إلى 700 شخص يعمل في مجال البناء والتشييد، وقد كان لجميع هذه الفعاليات دوراً كبيراً في زيادة وعي بأهمية تطبيق معايير البيئة والصحة والسلامة".

240 زيارة شهرية

وتابع: "هذه الجهود التوعوية التي يتم القيام بها تترافق مع الزيارات التفتيشية التي تنفذها الإدارة على مواقع البناء والإنشاء المختلفة، حيث يتم تنفيذ نحو 240 زيارة شهرياً، بما يعادل 2900 زيارة سنويا، للوقوف على التزام المواقع المختلفة بمعايير البيئة والصحة والسلامة، وكذلك التصدي لأية ممارسات سلبية".

وقال زعرب إن التفتيش على المواقع الإنشائية وشركات المقاولات يتم بناء على خطط مدروسة، ووفقاً لمعايير عديدة، فهناك مواقع يتم اكتشاف مخالفات بها عديدة وترتفع بها درجة الخطورة وعليه يتم تكثيف الزيارات التفتيشية عليها للتأكد من تعديل أوضاعها، فيما توجد شركات أخرى من أول زيارة يلاحظ التزامها الكبير، ونتيجة لذلك يكون التفتيش عليها محدود.

الالتزام الذاتي

ولفت إلى أهمية تعزيز ثقافة الالتزام الذاتي بمعايير البيئة والصحة والسلامة، حيث كثفت إدارة البيئة والصحة والسلامة ورش العمل المتخصصة بهذا المجال بالتعاون مع المقاولين والاستشاريين بالإضافة إلى تحفيز هذه الشركات على عقد ورش العمل والدورات التدريبية المنتظمة لجميع العاملين بالمواقع الإنشائية، بهدف رفع مستوى ثقافتهم ووعيهم بمتطلبات الصحة والسلامة.

وقال مدير إدارة البيئة والصحة والسلامة في بلدية مدينة أبوظبي إن البلدية بدأت تطبيق إيقاف إلكتروني لكافة معاملات الشركات المخالفة لشروط البيئة والصحة والسلامة في مواقع البناء والإنشاء بأبوظبي، بحيث لا يمكن للمقاول أو الشركة إنجاز أية معاملات متعلقة بمشاريع البناء والإنشاء على نظام التراخيص الإلكتروني بالبلدية لحين إزالة أسباب المخالفة ودفع الغرامة المفروضة عليه ليتم بعد ذلك رفع هذا الإيقاف.

وأكد أن التزام المقاولين والمكاتب الاستشارية بخطة البيئة والصحة والسلامة يعد شرطاً أساسياً لاستكمال إجراءات الترخيص والتنفيذ للمشاريع، مشيرة إلى أن البرنامج الإلكتروني الذي تم تطويره لإيقاف معاملات الشركات المخالفة لمعايير البيئة والصحة والسلامة في مواقع البناء والإنشاء يلزم الاستشاريين والمقاولين بتحقيق متطلبات واستحقاقات خطة البيئة والصحة والسلامة بما فيها خطط الطوارئ والإنقاذ.

ويطبق سياسة رقابية صارمة ودورية بحيث لا يستطيع المقاول أو الاستشاري أن يتخطى أي مرحلة سواء على صعيد الترخيص أو التنفيذ، إلا من خلال توفير كافة معايير البيئة والصحة والسلامة المطلوبة وتصحيح الأخطاء ورفع كافة أشكال المخاطر التي تعرض حياة العمال إلى الخطر.

 

مهلة للتطبيق

 

قال عبد العزيز زعرب مدير إدارة البيئة والصحة والسلامة في بلدية مدينة أبوظبي إنه مع تسجيل شركة المقاولات في نظام البيئة والصحة والسلامة بالبلدية، فإنه يتم إعطاؤها مهلة قد تمتد لنحو 6 أشهر لبناء دليل يفي بكافة متطلبات النظام، وخلال هذه الفترة يتم تقديم كافة أوجه الدعم والإرشاد لها من أجل تطبيق النظام، بما يسهم في خلق بيئة عمل أمنة في كافة المواقع الإنشائية التي تشرف عليها.