دعت نشرة " أخبار الساعة " دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية إلى وحدة الصف والموقف الفاعل في التعامل مع المتغيرات التي تشهدها البيئتان الإقليمية والدولية وما تنطوي عليه هذه المتغيرات من تحديات معقدة..مشيرة إلى أن هذا محور اللقاء الذي جمع صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة " حفظه الله " وأخاه الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر الشقيقة يوم الجمعة الماضي الذي تناول السبل الكفيلة بتعزيز مسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وتحت عنوان "تعزيز مسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية"، كتبت أن دولة الإمارات العربية المتحدة حرصت على تعزيز وحدة الصف الخليجي والمشاركة بفاعلية وعلى الدوام في أي تحرك على هذا الطريق منذ انطلاق مجلس التعاون لدول الخليج العربية من أبوظبي في عام 1981..موضحة أن التكامل الخليجي يمثل عنصرا أساسيا من عناصر سياسة الدولة الخارجية وأهدافها منذ عهد المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله الذي آمن بالوحدة بصفتها مدخلا أساسيا للقوة والعزة والتقدم وهو النهج نفسه الذي يسير عليه صاحب السمو رئيس الدولة "حفظه الله " وإخوانه أصحاب السمو حكام الإمارات.
وأضافت النشرة التي يصدرها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية..إن إيمان دولة الإمارات العربية المتحدة بمجلس التعاون لدول الخليج العربية ودعمها اللامحدود لمسيرته في المجالات كافة منذ بدايته..إنما يؤكدان إيمانها بقيمة الوحدة التي يمثلها وهي القيمة العليا لديها التي أسست وفقا لها دولة الاتحاد وتعد المصدر الأساسي لقوتها ومنعتها..كما يعكسان في الوقت نفسه إدراكها القوي لأهمية التكامل الخليجي وضرورته في مواجهة التحديات المشتركة التي تواجه دول المجلس على المستويات الأمنية والاقتصادية والسياسية وغيرها.
وبينت أن التطورات التي تشهدها المنطقة العربية ومنطقة الشرق الأوسط منذ نهاية عام 2010 أثبتت أن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية قادرة بوحدة مواقفها على حماية أمنها ومصالح شعوبها ومكتسباتها وصيانة مجتمعاتها في مواجهة محاولات زعزعتها وإثارة الفوضى فيها..كما عززت مفهوم الأمن الخليجي الجماعي وقادت مبادرات مهمّة اكتسبت دعما دوليا مثل المبادرة الخليجية لمعالجة الأزمة اليمنية وأثبتت أمام العالم كله أنها قوة استقرار وتنمية في المنطقة بالقول والعمل.
وأوضحت أن التنسيق بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية كان له أثر كبير في تقوية دورها الإقليمي في ظل تفاعلات المنطقة واضطراباتها وتصديها لمحاولات اختراق المنطقة العربية من خارجها و تحركاتها الإيجابية للحفاظ على المصالح العربية بصفتها القوة التي تملك القدرة على الحركة المتسقة والتأثير في إطار علاقاتها الإقليمية والدولية تعيش منطقة الشرق الأوسط حالة من السيولة وعدم الاستقرار..مضيفة أنها حالة تبدو مفتوحة على سيناريوهات كثيرة خلال الفترة المقبلة خصوصا في ظل التقاطعات الإقليمية والدولية في المنطقة والتطورات التي طرأت ويمكن أن تطرأ على بعض الملفات والأزمات المزمنة فيها.