حرص المجلس الوطني الاتحادي خلال مناقشة الموضوعات التي لها علاقة مباشرة بحماية الامن الوطني على مراعاة البعد العلمي الواسع لمفهوم الامن الوطني لان عناصره تتشكل من القضايا التعليمية والصحية والبيئية والاقتصادية والاسكان وغيرها من القضايا التي ترتبط بشكل او بآخر بالشؤون الحياتية للمواطنين.

واشار تقرير للمجلس في العدد الجديد من مجلة "الوطني الاتحادي" المجلة الفصلية الصادرة عن المجلس ان المجلس يمارس ادواره التشريعية والرقابية في اطار جملة متعددة من القضايا التي ترتبط سواء بشكل مباشر او غير مباشر بقضايا الامن الوطني.

الأمن الوطني

واضاف تقرير المجلس:إن الامن الوطني لا تشكله فقط قوات الامن او الجيش وانما تحرس قوات الامن الداخلي او الجيش المنجزات والمكتسبات التي تحققت للمواطنين في المجالات الاقتصادية والاجتماعية وكلما زادت هذه المنجزات والمكتسبات كان دور الامن فعالا وازدادت اهميته لمنع ما يضر بأمن الدولة الاقتصادي والاجتماعي.

واشار التقرير الى انه يمكن توضيح ممارسة المجلس لادواره التشريعية والرقابية بشكل مباشر او غير مباشر بقضايا الامن الوطني من خلال نشاط المجلس في دور الانعقاد العادي الاول من الفصل التشريعي الخامس عشر حيث انتهى المجلس في هذا الدور من مناقشة موضوعين عامين تناولت القضايا الاجتماعية والبيئية واصدر بشأنها توصيتين الى الحكومة وهما موضوع سياسة وزارة الشؤون الاجتماعية حول موضوع الضمان الاجتماعي وموضوع المشكلات البيئية في الدولة.

وفي الدور الثاني مناقشة موضوعات مختلفة ذات علاقة بقضايا بيئية وصحية وخدمية مثل موضوع سياسة الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء وموضوع سياسة برنامج زايد للاسكان وموضوع حماية التربة والغطاء النباتي وموضوع سياسة وزارة الصحة في شأن تنمية قطاع الصحة في الدولة.

قضايا متنوعة

واوضح التقرير ان المجلس ناقش 44 سؤالا خلال الدور الاول تناولت قضايا متنوعة اقتصادية واجتماعية وتعليمية وتصدرت القضايا الاجتماعية موضوعات الاسئلة والتي كانت تدور حول موضوع الوحدات السكنية لمواطنين في مختلف امارات الدولة وموضوع ربط موضوعات خطبة الجمعة بالواقع الذي نعيشه محليا ودوليا وموضوع التقاعد وزيادة رواتب الاطباء.

وذكر التقرير ان القضايا التي ركز عليها الجانب الرقابي من خلال الاسئلة التي طرحها اعضاء المجلس للنقاش خلال الدور الاول هي قضايا اجتماعية بالدرجة الاولى ففي جانب الاسئلة تصدرت القضايا الاجتماعية قائمة قضايا الموضوعات التي تناولتها الاسئلة بنسبة 25% تلتها القضايا الاقتصادية بنسبة 18.2% ثم القضايا الصحية بنسبة 6.13%.

وقال التقرير انه في جانب الموضوعات العامة تساوت نسب القضايا التي تمت مناقشتها حيث كانت القضايا البيئية بنسبة 50% ومثلها للقضايا الاجتماعية نظرا لان المجلس لم يناقش سوى موضوعين عامين فقط هما المشكلات البيئية في الدولة وموضوع الضمان الاجتماعي ويرجع ذلك الى ان القضايا الاجتماعية والقضايا الاقتصادية ذات ارتباط وثيق بحياة المواطنين وهي تصب في مجال حياتهم وتعلق بامور حساسة مثل السكن والرواتب والتقاعد والاسعار وفي ذات الوقت تعمل الحكومة على تنظيم القطاع الاقتصادي في الدولة من خلال اصدار الكثير من القوانين الجديدة ومن خلال استحداث تعديلات على بعض منها.

واضاف التقرير ان القضايا التي ناقشتها مشروعات القوانين في الجانب التشريعي تنوعت حيث حلت القضايا الاقتصادية في المرتبة الاولى بنسبة 61.5% تلتها القضايا الاجتماعية بنسبة 23.1% واخيرا القضايا الخدمية والقضايا الاخرى حيث بلغت نسبة كل منهما 7.7%.

ارتباط جزئي

واكد التقرير وجود ارتباط جزئي بين الجانبين التشريعي والرقابي يتمثل في القضايا الاقتصادية حيث ان توجهات المجلس قد توافقت مع توجهات الحكومة في هذا النوع من القضايا فقد بلغت مشروعات القوانين التي تناولت قضايا اقتصادية 8 مشروعات قوانين وبنسبة 61.5% من مجموع قضايا المشروعات تقابلها في الجانب الرقابي 8 اسئلة تناولت قضايا اقتصادية بنسبة 18.2% من مجموع قضايا موضوعات الاسئلة وهناك ارتباط آخر يتمثل في القضايا الاجتماعية .

حيث ان مشروعات القوانين التي تناولت قضايا اجتماعية بلغت 4 مشروعات قوانين وبنسبة 23.1% من مجموع قضايا مشروعات القوانين يقابلها في الجانب الرقابي موضوع عام واحد هو الضمان الاجتماعي و11 سؤالا تناولت قضايا اجتماعية وبنسبة 25% من مجموع قضايا الاسئلة والارتباط الاخير يتمثل في القضايا الخدمية التي استحوذت على ما نسبته 7.7% تقابلها في الجانب الرقابي ثلاثة اسئلة تناولت قضايا خدمية تمثل نسبتها 6.8% من مجموع قضايا الاسئلة التي ناقشها المجلس.

دور الشعبة البرلمانية

وذكر التقرير ان المجلس يمارس دوره من خلال نشاط الشعبة البرلمانية ودورها الداخلي المتمثل في مقابلة الوفود البرلمانية الزائرة والالتقاء مع الجهات الدبلوماسية والخارجية المتمثلة في المشاركات الخارجية في المؤتمرات والاتحادات البرلمانية وكذلك الزيارات للبرلمانات المختلفة وعرض قضايانا الوطنية لحشد التأييد من الدول وكان من ابرز هذه الانشطة طرح قضية الجزر الاماراتية طنب الكبرى وطنب الصغرى وابو موسى في كل المحافل الدولية التي شاركت فيها نظرا لابعادها الامنية الكبيرة على امن واستقرار الدولة.

الاستراتيجية الشاملة للدولة

واوضح التقرير ان دور المجلس الوطني الاتحادي يتحدد في صياغة وترسيم الاستراتيجية الوطنية الشاملة للدولة من خلال اختصاصاته التشريعية والرقابية حيث يناقش المجلس الميزانية العامة للاتحاد والميزانيات الملحقة بها والتي تحدد اوجه الصرف فيها تبعا للاهداف والخطط والبرامج في ميزانية كل جهة وتقوم لجان المجلس بدراسة هذه الميزانيات من خلال عدة نقاط بحثية كمدى شمولية الاهداف للمشكلات التي تعاني منها الوزارة في الاصل ومدى تكاملها مع الخطط السابقة ومناقشة مشروعات القوانين التي تقترحها الجهات التنفيذية في سبيل قيامها ببرامجها وخططها الاستراتيجية والتي يدرسها المجلس.

شبكة المعلومات البرلمانية الخليجية

واوضح التقرير انه ادراكا لاهمية العمل المشترك بين المجالس التشريعية الخليجية فقد قام المجلس الوطني الاتحادي بانشاء مشروع الشبكة المعلوماتية البرلمانية الخليجية وذلك لتبادل الخبرات بين المجلس وتعد مصدرا للابحاث والمعلومات البرلمانية الخليجية.

 واشار الى ان المجلس اعد خطة تفصيلية لعقد مؤتمر برلماني خليجي مشترك وذلك من خلال وضع مؤشرات عامة للخطة التفصيلية وآلية تطبيقها وذلك لدراسة القضايا والاشكاليات التي تواجه المجالس التشريعية الخليجية بالاضافة الى مقترح المجلس بشأن اهمية انشاء برلمان خليجي مشترك بين المجالس التشريعية لدول مجلس التعاون الخليجي لمواجهة العوائق التي تعيق عمل المجالس الخليجية والحلول الكفيلة لمواجهتها.