اعتبر الدكتور عزازي علي عزازي القيادي بجبهة الإنقاذ المصرية الزيارة التى يقوم بها عدد من السياسيين والإعلاميين والمثقفين إلى دولة الإمارات الشقيقة بأنها تأتي لتقديم الشكر لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والى الشعب الإماراتي الشقيق تقديرا لدور الامارات ووقوفها إلى جانب مصر في ثورة 30 يونيو المجيدة وللتأكيد على رسالة التضامن العربي التي تؤكدها الشعوب وتستجيب لها الحكومات في لحظات التحدي وهو ما يؤكد حقيقة أن العروبة هي الملجأ والملاذ.

وأضاف: " نحن كمصريين نؤمن بالعروبة فقوة مصر هي قوة للشعب العربي كله وضعف مصر واختطافها من مسارها التاريخي سيؤثر سلبا على كافة الأوضاع العربية ".

وشدد على ضرورة دعم وحدة الموقف العربي...وقال " كأشقاء نستطيع أن نفعل الكثير من أجل أن تبقى هذه الأمة صاحبة قرارها وقادرة على دعم ذاتها بذاتها وهو ما ظهر من دعم عربي بعد ثورة 30 يونيو".

وأوضح القيادي بجبهة الإنقاذ ان التضامن ووحدة الموقف العربي هو الأساس الذي يحقق الكرامة والسيادة لهذه الأمة ..مشيرا الى ان دولة الامارات منذ تأسيسها وهي الحريصة دائما على وحدة الموقف العربي فبعد ثورة 30 يونيو انتصرت دولة الامارات للارادة الشعبية وللتغيير الذي تم وحقق بطريقة ناصعة وحدة الشعب والجيش والشرطة وهذا التحول جاء ليعيد الدولة المصرية الى وضعها الطبيعي والى سيادتها داخل بلدها واعاد الاعتبار الى فلسفة الأمن القومي المصري.

وقال " نحن الأن في الامارات لنقدم الشكر وأسمى المعاني لأن الامارات كانت المبادرة بحرص وبإحساس عظيم تجاه الشعب المصري ولكي نؤكد ايضاً ان ننسب الفضل لأصحابة خصوصاً بعد الدعم المعنوي والمادي والدبلوماسي التي حظيت به مصر من دولة الامارات.

اخوة

وقال المخرج السينمائي خالد يوسف " جئنا الى الامارات اليوم ممتنين جداً للموقف الاماراتي الداعم لمصر والذي اشعر المصريين ان لهم اخوة يقفون بجوارهم ".. مشيرا الى ان الإحساس الذي جاء للمصريين هو نفس الاحساس الذي جاءهم ايام حرب اكتوبر بأن العرب معهم .. مستذكراً مقولة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بأن البترول العربي ليس بأغلى من الدم العربي وهذه المواقف تاريخية لا تنسى.

وقال ان دولة الامارات كان لها دور كبير وجليل بمساندة مصر وهذا الدور يليق بمقام دولة الامارات.

من جانبه قال فضيلة الشيخ مظهر شاهين امام وخطيب مسجد عمر مكرم " حضرنا اليوم لنوجه التحية والشكر الى دولة الامارات حكومة وشعباً وعلى رأسهم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، مؤكدا دور الامارات الناصع والرائع على مدى تاريخ مصر ومواقفها الكبيرة تجاه مصر بعد ثورة 30 يونيو في فترة كان الشعب المصري يحتاج الى كل الدعم والتأييد والمساندة على كل المستويات.

وقال " نلمس الدور الوطني المشرف والمحترم الذي عودتنا عليه دولة الامارات .. اننا جميعا في مركب واحد".

وأكد المستشار الاعلامي بالسفارة المصرية بأبوظبي شعيب عبد الفتاح أن زيارة الوفد الشعبي المصري لدولة الامارات هي رسالة شكر مخلصة من الشعب المصري بكل فئاته الاجتماعية والمهنية المتعددة الى الشعب الاماراتي العظيم الذي بادر بالوقوف مع قيادته الرشيدة، حفظها الله، في دعم الشعب المصري ابان ثورته المجيدة فى 30 يونيو، مؤكدا أن الشعبين الشقيقين يحمل كل منهما للآخر كل مشاعر التقدير والمودة المنزهة عن الهوى والغرض وأن ما يربط بينهما من وشائج الحب هو ارث انساني عميق تركه لهما الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، الذي تعهد هذا الحب بالرعاية الدائمة وغرس جذوره الراسخة في الوجدان والقلوب مشيرا الى ان الوفد يضم العديد من رجال الأحزاب السياسية المصرية الفاعلة اضافة الى رجال الاعلام والصحافة والأدب والفن ومجموعة من السياسيين والشخصيات العامة بينهم "حمدين صباحي" مؤسس التيار الشعبي والدكتور السيد البدوي رئيس حزب الوفد ومارجريت عازر السكرتير العام لحزب المصريين الأحرار والكاتب الصحافي الكبير مكرم محمد احمد والدكتور وحيد عبد المجيد والمفكر عمار علي حسن بالإضافة إلى ممثلين عن جبهة الإنقاذ والجبهة الوطنية للتغيير وأحزب المصريين الأحرار والكرامة والمصري الديمقراطي الاجتماعي بخلاف عدد آخر من الفنانين والإعلاميين، بينهم المخرج السينمائي خالد يوسف والإعلامى خيري رمضان.

وأوضح ان الموقف الاماراتي من ثورة 30 يونيو طمأن الشعب المصري على انه لا يقف وحده في معركته الخطرة التي يخوضها ضد الارهاب والعنف وكذلك ضد كل القوى والجماعات النافية للأوطان والتي تهدف الى خطف وسطية الدين الاسلامي الحنيف والزج بالأمة في أتون مستعر من الحروب الطائفية والمذهبية مؤكدا ان هذا الموقف الاماراتي ومعه مواقف المملكة العربية السعودية ودولة الكويت ومملكة البحرين والمملكة الاردنية كان بمثابة الصخرة الصلبة التي تحطمت عليها كل تلك الأوهام المدمرة لهذه الجماعات وأعوانهم فى الخارج.

الدعم الاقتصادي

وعن الدعم الاقتصادي الاماراتي للشعب المصري في هذه المرحلة قال شعيب عبد الفتاح ان دولة الامارات عند تقديمها لحزمة المساعدات لمصر بعد الثورة أصرت على ان تصب هذه الحزمة مباشرة في مصلحة الشعب المصري وفئاته التي تضررت كثيرا جراء السياسات والأحداث التي عاشها من بعد ثورة 25 يناير ولهذا تضمنت الاتفاقية الاطارية والتي وقعت خلال زيارة الدكتور حازم الببلاوي رئيس مجلس الوزراء للامارات الأسبوع الماضي مشروعات خدمية وتنموية كبرى تمس حياة ومعيشة المواطن المصري مباشرة وفى المدى القصير والملموس.

تجربة حضارية

قال شعيب عبد الفتاح المستشار الإعلامي بالسفارة المصرية في أبوظبي: إن من أهداف زيارة الوفد الشعبي المصري الى دولة الامارات ايضا هو الوقوف عن قرب من التجربة الاماراتية ومسيرتها التنموية المتميزة والتي قفزت بها الى مصاف الدول الناهضة والمزدهرة وكذلك التعرف على أسباب تلك النهضة الحضارية التي حققتها باقتدار في زمن قياسي ودون الاخلال بمعادلة الجمع بين الأصالة والمعاصرة والتعرف كذلك على تجربة الاسلام الحضاري والتنموي في اسمى معانيه من عمران في الأرض الى النظافة والمحافظة على البيئة الى احترام الآخر وقبوله والتسامح اللا محدود مع كافة بني البشر دون تفرقة في اللون او الجنس او العرق او الدين او العقيدة واحترام العمل وتقديس الوقت والانضباط المجتمعي في الشارع وكافة مؤسسات الدولة ..كل ذلك الى جانب التقدم المذهل في تقديم كافة الخدمات الحكومية للمواطن والمقيم بصورة سريعة وانسانية راقية، تثير الإعجاب والتقدير.