اختتمت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية أعمال ثاني المؤتمرات الدولية، في مجال الوقاية من الإشعاع، والتي عقدتها في أبوظبي وجاء المؤتمر بتنظيم من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، واستضافته حكومة الإمارات، التي رحبت بما يزيد عن الـ 320 خبيرا دوليا في مجال أمن وسلامة المصادر المُشعة الذين قدموا من 87 دولة.
وركز المؤتمر، الذي حمل عنوان "المؤتمر الدولي للوقاية من المصادر المُشعة: الحفاظ على الرقابة الدولية المستمرة على دورة حياة المصادر"، على ثلاثة محاور رئيسية. المحور الأول دار حول الاحتفال بالذكرى السنوية العاشرة للمؤتمر، والذي اعتبر أيضا أول تجمع دولي للوقوف على مستجدات تطبيق قواعد السلوك الموضوعة من قِبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية منذ 8 سنوات.
وشَكل المؤتمر منصة لـ 119 دولة، هي الدول الأعضاء الذين أظهروا داعماً سياسياً والتزاماً بتطبيق قواعد وسلوك أمن وسلامة المصادر المُشعة، تمكنوا من خلالها من تبادل المعرفة وإعطاء لمحه حول أحدث مستجدات وتطبيقات الأمن والسلامة في أوطانهم. وناقش المشاركون في المؤتمر مدى تطور وقوة البنية التحتية التنظيمية لكل دولة بصورة لم تكن معهوده من قبل. ومن أهم المعلومات التي برزت أثناء المؤتمر، حقيقة الانخفاض الكبير في عدد الحوادث الخطيرة التي تؤدي إلى التعرض للإشعاع. وذلك نتيجة لتطبيق قواعد السلوك المُعتمدة.
وجاء ثاني المحاور، التي ركز المؤتمر عليها، حول موضوع الإدارة طويلة الأمد للمصادر المُشعة المُهملة. حيث طرح المشاركون عدة خيارات بهذا الخصوص، منها تمديد حياة المصدر المُشع المُهمل، أو إعادة تدويره. كما طُرحت أفكار أخرى، مثل إعادة المصدر للمورد أو اتباع أسلوب التخزين طويل الأجل ومن ثم التخلص منه.
ومن نتائج المؤتمر أيضا، حزمة التوصيات الرسمية الصادرة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية والهادفة إلى سد الفجوة بين السياسات الوطنية واللوائح التنفيذية. وفي هذا الإطار، أوصى المؤتمر بتكليف الوكالة الدولية للطاقة الذرية بإدارة مناقشات استكشافية لتحديد الطرق المناسبة لمعالجة هذه القضايا.
وتأتي الدورة الثانية للمؤتمر هذا العام تحت عنوان "المؤتمر الدولي للوقاية من المصادر المُشعة: الحفاظ على الرقابة الدولية المستمرة على دورة حياة المصادر"، حيث ستتم مراجعة كفاءة ممارسات الأمن والسلامة المُتبعة حاليا للتعامل مع المصادر الُمشعة، والتعرف على سبُل استمرار تطبيق أعلى درجات الأمن والسلامة في هذا المجال.
وثالث هذه المحاور كان موضوع العلاقة بين أمن وسلامة المصادر المُشعة. حيث أقر المشاركون بوجود العديد من التغيرات الإيجابية داخل الوكالة الدولية للطاقة الذرية فيما يتعلق بالعلاقة بين الأمن النووي والسلامة النووية. ومن بين هذه التطورات، تعزيز تواجد كيانات الوقاية من الإشعاع على الصعيد الدولي، وخاصة، تشكيل لجنة لمعايير الأمن النووي، وإنشاء مجموعة الواجهة المرتبطة، والموافقة على وثيقة أساسيات الأمن النووي من قبل المجلس الاستشاري، وكذلك ترقية مكتب الأمن النووي من مكتب إلى قسم. كما حدد المؤتمر مجموعة الدول الأعضاء المشاركة الأكثر نشاطا في مجال السلامة والأمن النووي.