كلما عاد إلى سيارته التي أوقفها في أحد المواقف العامة في دبي، وجد بطاقة ملصقة على زجاج السيارة الأمامي، ومثله كثيرون تواصلوا مع «البيان» واشتكوا من تلك البطاقات التي يدسها أشخاص غير معروفين على مقابض السيارات، أو تحت ماسحات الزجاج، ووصلت الجرأة لوضعها على عتبات البيوت أيضاً.

تلك البطاقات تحمل عناوين وأرقام أشخاص متخصصين في المساج، بحسب تصنيفهم، وأن الخدمات تتنوع ما بين المساج العلاجي، و مساج الاسترخاء، أو التدليك للتخلص من التعب، مع توافر "فرصة سانحة" للاختيار ما إذا كنت تريد "المعالج" كما يطلق عليه، رجلاً أو امرأة، فالخيارات متاحة، وتصل إلى باب البيت، بمجرد اتصال واحد وحجز موعد يتناسب ووقتك.

هؤلاء المعالجون أو أصحاب الخدمة، غير معروف إذا ما كانوا بالفعل يتمتعون بالخبرة، وإذا ما كانت هذه هي حرفتهم الأساسية التي تعلموها ويتقنونها، أم أنهم مجرد أشخاص تم تدريبهم على عجالة، لأجل الكسب السريع الذي تسعى إليه تلك الجهات المجهولة.

الدائرة الاقتصادية في دبي اعتبرت أن هذا النشاط مخالف، وأن مفتشيها يعملون على مدار الساعة لضبط أمثال هؤلاء الأشخاص، سواء الذين يقومون بتوزيع البطاقات التي تحمل العناوين، أو الأشخاص الذين يقدمون الخدمة، نظراً لعدم حصولهم على ترخيص خاص بهذا الشأن، كما أنه ليس لديهم مكان أو مركز رسمي للعمل، فهم يعملون من بيوت أو أماكن مجهولة.

كما أكدت الدائرة الاقتصادية أن على المستهلكين أن يكونوا أكثر وعيا وحرصا على صحتهم، وأيضا أمان مساكنهم من الغرباء، وعدم إدخالهم للبيوت لتقديم مثل تلك الخدمات التي قد تضرهم أكثر مما تنفعهم، وبخاصة إن كانوا من غير المختصين في تلك المهنة، مع احتمالية أن يكونوا ممن لا عمل لديهم ويقيمون بشكل غير شرعي في الإمارة، وبالتالي فلا رادع أمامهم من سرقة أي شيء من البيوت للحصول على مصدر لمواصلة حياتهم.

وخصصت الدائرة حساباً خاصاً على الموقع الاجتماعي "تويتر" لحماية المستهلك، ويمكن لأي شخص تقديم شكواه عبر الموقع والإبلاغ عن هؤلاء وعدم التهاون مع وجودهم، أو بالاتصال على رقم 60045555 ، وببساطة تقديم المعلومات الموجودة على البطاقة التي وصلتهم ليتم ضبط هؤلاء المخالفين، وفرض العقوبات والغرامات عليهم.

الإمارة لا تخلو من الأماكن المتخصصة في التدليك أو كل خدمات المساج، وهي مراكز مرخصة ومعروفة ويمكن للجميع ارتيادها من دون خوف من عدم خبرة العاملين، أو المخاطرة بإدخال غرباء للبيوت، والعديد من تلك المراكز تقدم الخدمات في أجواء مناسبة للاسترخاء والراحة كأنها البيت، فيبقى السؤال: لماذا ينقاد البعض لمثل تلك الدعايات الرخيصة، والمخاطرة بأرواحهم وصحتهم وأمنهم؟!