يعد علي صالح عبد الله من المتبرعين الدائمين بالدم ، فقد تبرع لغاية الآن 32 مرة ، بمعنى آخر أسهم في إنقاذ حياة 124 مريضاً، لأن وحدة الدم الواحدة ، يتم فصلها إلى أربعة مكونات رئيسة هي خلايا الدم الحمراء المركزة، والصفيحات الدموية المركزة، وسائل البلازما والراسب القري، وبالتالي يستفيد منها أربعة مرضى وليس مريضاً واحداً.
يقول علي " فصيلة الدم عندي تعتبر من الفضائل النادرة، وبالتالي كلما كان هناك مريض بحاجة لنفس الفصيلة، يتم الاتصال بي من قبل مركز خدمات نقل الدم والأبحاث، ولم أتردد لحظة واحدة، بل ألبي على الفور لأني أدرك أن هناك مريضاً، تتوقف حياته ربما على وحدة الدم التي سأتبرع بها، ولم أشعر يوماً بالضجر أو الملل بل على العكس، هناك اعتقاد خاطئ بأن التبرع قد يتسبب بمشاكل وأعراض جانبية للشخص المتبرع، ولكن العكس هو الصحيح، فللتبرع فوائد جمة وأهمها الفائدة الإنسانية التي يتلقاها المتبرع بعد تبرعه، وثوابه عند الله عظيم.
وهناك أيضاً فوائد أخرى، مثل زيادة نشاط وظيفة نخاع العظم في إنتاج كميات جديدة من خلايا الدم، وزيادة في نشاط الدورة الدموية، والتقليل من نسبة الحديد بالدم بما أن هذه الزيادة لها دور في مضاعفة احتمالية الإصابة بالجلطة، إذا صاحب ذلك ارتفاع في نسبة الدهون بالدم، والتقليل من نسبة الهيموغلوبين لدى الأشخاص المصابين بالارتفاع الدائم فيه، وبالتالي التخفيف من احتمال الإصابة بالجلطة الدموية من جراء هذه الزيادة، كما هو الحال عند بعض الأفراد، وهذه الفوائد الصحية تتحقق عند الشخص الذي يلتزم بصفة دورية التبرع بالدم.
ويقوم الجسم بتعويض الكمية المسحوبة من الدم بسرعة تقدر من عدة أيام إلى شهرين حسب نوع الخلايا، فهنالك خلايا تعوض خلال ساعات إلى أيام، وأخرى تعوض خلال أيام إلى فترة لا تزيد على شهرين.
يضيف علي صالح عبد الله أن التبرع بالدم هو عمل تطوعي، يمثل وجهاً آخر من وجوه العطاء، وبالتالي فإن الإنسان القادر الصحيح، إذا أعطى الدم لمريض في حاجة ماسة إليه، استحق من الله ثواب ما أعطى وزاد برفعة درجاته.
