حافظ رضا حافظ من أصدقاء المسنين يزورهم بشكل يومي، ويجلس معهم لساعات طويلة، يقول رضا: نحن نؤدي دورنا في التواصل مع أصدقائنا القدامى، الذين فرضت عليهم الظروف أن يكونوا في هذه الدار والتي هي عبارة عن سكن كبير لعائلة كبيرة، فليس هناك مسن وموظف بل الجميع وكما شاهدت أسرة واحدة، ونحن عندما نأتي لزيارتهم إنما نأتي لزيارة أصدقاء لنا، لقد وفرت لهم الدولة وبفضل شيوخنا الكرام كل مستلزمات الراحة والعناية والرعاية الكريمة، وإننا نحمد الله أننا نعيش اليوم بينهم وهم يشعرون بمدى اهتمام الدولة والمجتمع بهم.
ومن الذين يزورون المسنين ويوليهم اهتمامه الخاص خلفان الشامسي، الذي قال إن الدار تقوم بتوفير الرعاية الاجتماعية والنفسية والصحية والعلاج الطبيعي والمهني، والفحص الطبي الدوري، وتنظيم الرحلات الترفيهية والعلاجية والاحتفالات بمختلف المناسبات، كذلك الرعاية المنزلية للمسن، إذ تقدم الدار من خلاله خدمات صحية أولية، والعلاج الطبيعي، وخدمات اجتماعية، ومحاضرات تثقيفية وتوعوية، وتوفير أجهزة خاصة قد يحتاج إليها المسن في المنزل، وتقديم الرعاية والإيواء لكبار السن الذين لا عائل لهم، واستثمار وقت فراغهم، وإتاحة الفرصة أمامهم لممارسة أي عمل يتفق مع خبراتهم وميولهم وإمكاناتهم وقدراتهم، وتوثيق علاقتهم بالمجتمع، ونشر الوعي المجتمعي عن الشيخوخة ومشكلاتها.
زيارة
ضمن أنشطة دار رعاية المسنين بعجمان، باليوم العالمي لكبار السن، الذي صادف الأول من أكتوبر الماضي، وكان تحت شعار (أبنائي شكراً لكم)، شارك الفنانان حسين الجسمي وفايز السعيد ونخبة من الإعلاميين، في حفل حضرته معالي مريم الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية، تكريم عدد من المسنين وبعض أسر المسنين، حيث تم تكريم الوالد محمد صالح الحوسني مع أبنائه وبناته كونها أسرة مثالية وقدوة حسنة في التعامل مع مسنها، وأيضاً أسرة المرحوم إبراهيم محمد صالح باعتباره رئيس جماعة أصدقاء المسنين، والذي كان رحمة الله عليه من أحرص الأصدقاء في زياراته للدار والالتقاء بالمسنين، وتكريم خلفان الشامسي وهو من أنشط المسنين، ويحضر بشكل يومي للدار لزيارة أصدقائه، كما تم تكريم عدد من المسنين الذين قدموا خدمات جليلة للدار وهم يعدون أصدقاء للمسنين.
الفنان حسين الجسمي قال: إن رعاية المسنين مسؤولية مشتركة بين أفراد المجتمع، كما أنها مظهر للتكامل الاجتماعي، وأن فئة المسنين قدمت الكثير للمجتمع، وتعبوا من أجل ما وصلنا إليه نحن الأبناء اليوم، وهو دورنا الآن في نقل أهميتهم ودورهم للأجيال المقبلة، وقال: إن جهود القيادة الحكيمة في الدولة أولت عناية خاصة بالمسنين، ودعت إلى رد الجميل لهم، وذلك من خلال زياراتهم ورعايتهم وإن من تقاليدنا صلة الرحم والأقارب وهؤلاء هم آباؤنا وواجب علينا زيارتهم.
