اختتمت أمس فعاليات المعرض الوطني للتوعية المجتمعية والخدمات الإنسانية " توعية 2013" وسط إقبال كبير من جانب الفئات المستهدفة من طلاب المدارس والجامعات، حيث استقطب المعرض على مدار أيامه الثلاثة بمركز أبوظبي للمعارض وتقيمه مبادرة تعزيز التلاحم المجتمعي أكثر من 8 آلاف زائر. ويهدف المعرض إلى زيادة توعية أبناء الدولة والمقيمين على أرضها بكافة برامج التوعية المجتمعية وإعطاء الفرصة للجهات المعنية، لتوصيل كافة برامج التوعية المجتمعية للمستفيدين منها في المجتمع، والعمل على نشر ثقافة روح المبادرة والتطوع بين أفراد المجتمع.
وقال المهندس ناصر البحري مدير عام شركة الحاضر المنظمة للمعرض إن المعرض حقق نجاحاً ملحوظاً في الدورة الثالثة له، وخاصة في نشر الوعي الأمني والاجتماعية والأعمال الإنسانية بين صفوف الطلاب وهم الفئة المستهدفة من المعرض، سواء من خلال توزيع الكتيبات والمطبوعات التوعوية من الجهات المشاركة التي بلغ عددها اكثر من 40 جهة حكومية اتحادية ومحلية، التي تستفيد منها جميع أفراد الأسرة وليس الطلب فقط.
وعرضت وزارة العمل حزمة من مبادراتها خلال مشاركاتها في المعرض.
وقال عيسى الزرعوني مدير إدارة التفتيش بدبي ،إن مشاركة الوزارة في المعرض تأتي انطلاقاً من حرصها على تجسيد مسؤوليتها المجتمعية والاضطلاع بدورها في توعية أفراد المجتمع و إيجاد ثقافة مجتمعية حول حقوق و واجبات طرفي الإنتاج، بما يسهم في تعزيز استقرار سوق العمل وذلك من خلال تنفيذ العديد من المبادرات.
وأوضح أن الفريق عرض أيضا خلال المعرض المعايير والاشتراطات الخاصة بالسكن العمالي، التي من شأنها توفير السكن اللائق للعمال، الأمر الذي يسهم بشكل فاعل في زيادة إنتاجيتهم.
الإمارات للتراث
وقدم نادي الإمارات للتراث محاضرة بعنوان " المواطنة الفاعلة " ألقاها الدكتور ماهر القيسي مستشار إدارة الأنشطة، أكد خلالها أهمية مفهوم المواطنة كسلوك وثقافة وشعار مهم في حياة المواطن، مستشهدًا بمقولات عديدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة " حفظه الله " في هذا الشأن.
وقدم مركز أبوظبي النسائي التابع لإدارة الأنشطة ركناً تراثياً عرض من خلاله منتجات من الأشغال اليدوية والأزياء النسائية، بجانب عرض بعض المفردات التراثية التقليدية مثل حجر الرحى ومصنوعات من سعف النخيل وغيرها . وشهد جناح التوعية المرورية، الذي تنظمه مديرية المرور والدوريات بشرطة أبوظبي، ضمن جناح وزارة الداخلية إقبالاً كبيراً من الزوار للاطلاع على الجهود المبذولة؛ لنشر الثقافة المرورية للحد من الحوادث المرورية، وما ينتج عنها من وفيات وإصابات بليغة . وشاركت هيئة الإمارات للهوية بجناح، استعرضت فيه خدماتها التي تقدمها للمتعاملين، إلى جانب جهاز التقاط البصمة وجهاز كشك الخدمة الذاتية، وسيارة التسجيل المتنقل.
الوطني للتأهيل
وشارك المركز الوطني للتأهيل في إطار تحقيق رسالته المتمثلة في تقديم كافّة الوسائل المتاحة لعلاج وتأهيل مرضى الإدمان على الكحول والمخدرات في المجتمع، وتنفيذ واعتماد برامج علاجية وصحية ووقائية، تؤهل المرضى للاندماج في المجتمع، وتقديم منظومة علاجية متكاملة تشمل برامج الدعم النفسي والاجتماعي للمرضى وعائلاتهم، إلى جانب بناء شراكات فعّالة مع المؤسسات والهيئات المحلية والإقليمية والعالمية المختصة بمعالجة مشاكل الإدمان ومكافحته حسب أفضل الممارسات والمعايير العالمية، وأخيراً تأهيل كوادر وطنية قادرة على التطوير في مجال التأهيل والعلاج، والإرشاد النفسي، والاجتماعي، والوقائي والتثقيفي.
وقال حمد عبد الله الغافري مدير المركز إن مشاركة المركز الوطني للتأهيل في المعرض الوطني للتوعية المجتمعية والخدمات الإنسانية، يعكس اهتمامه بالمبادرات الوطنية التي تقام على مستوى دولة الإمارات، ومنها مبادرة تعزيز التلاحم المجتمعي وهي المبادرة التي تبنتها الحكومة في الإمارات، وهدفها تقديم نموذج متميز لمفاهيم الترابط الأسري والتعاضد الاجتماعي بين مختلف شرائح وفئات المجتمع الإماراتي، وبما يعكس المعاني الحقيقية للمواطنة الصالحة.
مكافحة المخدرات في دبي.. محط إهتمام
أضحى جناح الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بشرطة دبي المتواجد بالعديد من المعارض والمؤتمرات، محط اهتمام المشاركين والزوار على حد سواء، وذلك لما يقدمه من معلومات، تمس سلامة الفرد والأسرة والمجتمع، من خلال سلسلة من النصائح والحقائق، التي تقي الفرد من مغبة الوقوع في براثن المخدرات، فقد كان لمشاركة الإدارة في معرض أبوظبي الطبي وبالمعرض الوطني للتوعية المجتمعية والخدمات الإنسانية، الدلالة الواضحة أن المجتمع بحاجة لتدعيم ثقافته المتنوعة بثقافة أضرار المخدرات بأنواعها المختلفة، وبالأسباب المؤدية للإدمان، وبأنواع الأقراص المجرم استخدامها من دون وصفة طبية، وبالعلامات الاستدلالية على جسم المتعاطي، وبوسائل التواصل مع الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بشرطة دبي.
من جانبه قال اللواء عبد الجليل مهدي العسماوي مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بشرطة دبي، إننا حريصون على زرع الثقافة التوعوية بين كافة أفراد المجتمع، فالتواجد الدائم لمرتب إدارة التوعية والوقاية بكافة المؤتمرات والمعارض وعمل المحاضرات بمدارس وجامعات دبي الحكومية والخاصة ليس عملاً عشوائياً، وإنما جاء بفضل دراسات، أجراها باحثو الإدارة (النفسيون والاجتماعيون)، التي تفيد بأن تفشي المخدرات بين الشباب يرجع أهم أسبابه إلى انعدام الثقافة التوعوية بينهم، فالأب يفقد دوره الرقابي والأم تهمل أبناءها وبالتالي يرى الشاب نفسه فريسة سهلة بيد صديق السوء الذي يروج له المخدرات غير التقليدية ليجره إلى طريق الإدمان، الذي قد يتحول فيما بعد إلى الترويج كمرحلة متقدمة.
