أكدت حرم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، المناصرة البارزة للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أهمية تضافر الجهود الدولية للتخفيف من معاناة إخواننا اللاجئين السوريين، مشيرةً إلى أن تصاعد الأزمة وتدهور الأوضاع المعيشية للسوريين يتطلب مزيداً من التنسيق بين المنظمات الإنسانية والتنموية الدولية، بما يحقق أقصى درجات الفائدة والإغاثة للنازحين واللاجئين السوريين". جاء ذلك خلال اجتماع سموها صباح أول من أمس في مكتبها مع وزير شؤون التنمية الدولية البريطاني آلان دنكان؛ لاستعراض أوجه التعاون المشترك وتبادل الخبرات المختلفة فيما يتعلق بدعم ومساندة اللاجئين السوريين.
شراكة
وجرى خلال اللقاء مناقشة سبل النهوض بالشراكة بين الإمارات والمملكة المتحدة في مجالات الدعم التنموي والإنساني، وتطوير آليات التنسيق بين الجانبين لإغاثة المتأثرين بأزمة اللجوء السورية، والوقوف على خطة الاستجابة الإقليمية للاجئين السوريين، فضلاً عن بحث الاحتياجات ذات الأولوية داخل وخارج سوريا ومناقشة الخطوات الإجرائية اللازمة لمعالجتها.
معاناة
وفي هذا السياق قالت سموها: على الرغم من وجود العديد من المنظمات الإنسانية والتنموية في العالم أجمع، إلا أن خطة الاستجابة الإقليمية للاجئين السوريين لا تزال تعاني من وجود عجز في تمويل 53% من الميزانية المخصصة لتلبية احتياجات اللاجئين، الأمر الذي يتطلب إعادة النظر في الجهود الدولية المبذولة لعمليات الإغاثة، والمزيد من التنسيق فيما بين المنظمات الدولية لتقاسم الأعباء من منطلق المسؤولية المشتركة، والبدء بتخفيف العبء عن كاهل دول الجوار السوري تحقيقاً لمبدأ التضامن الدولي.
وناشدت سموها المنظمات الإنسانية والتنموية الدولية بأن تأخذ على عاتقها مسؤولية تكثيف الجهود العالمية؛ لرفع مستوى الوعي بشأن المعاناة الإنسانية التي يعيشها اللاجئون السوريون، وتطوير البرامج التنموية التي تركز على الارتقاء بالقطاعين التعليمي والصحي، هذا بالإضافة إلى الحرص على تقديم برامج الإغاثة العاجلة حسب الأولويات على أرض الواقع.
استجابة
أشاد وزير شؤون التنمية الدولية البريطاني آلان دنكان بالجهود التي تبذلها "القلب الكبير" سمو الشيخة جواهر القاسمي للحفاظ على حياة اللاجئين السوريين وتغييرها نحو الأفضل، وحرصها الدائم على الاستجابة بسرعة للاحتياجات الملحة للاجئين، مثنياً على مبادرة "القلوب الدافئة" التي تأتي بالتزامن مع قرب حلول فصل الشتاء البارد، وما يصاحبه من موجات الصقيع والثلوج، في ظل افتقار العديد من اللاجئين للبطانيات والملابس الدافئة.
ويذكر أن وزارة التنمية الدولية البريطانية تعتبر من الداعمين الأساسيين لقضية اللاجئين السوريين، إذ تبرعت الوزارة بمبلغ 17 مليون جنيه استرليني (100 مليون درهم ) للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لتأمين الإحتياجات الأساسية للاجئين، كما خصصت مبلغ تقدر قيمته ب 500 مليون جنيه استرليني (3 مليار درهم ) للاستجابة والتعامل مع هذه الأزمة الإنسانية، سواء في الداخل السوري أو في البلدان المجاورة.