كشفت هيئة الهلال الأحمر أن مخصصات الشأن المحلي من الميزانية العامة للهيئة ستشهد خلال عام 2014م زيادة، بنسبة 35 % عن العام الجاري، تلبية للمستجدات الطارئة في برامج المساعدات، مشيرة إلى أن قيمة البرامج المحلية التي نفذتها الهيئة من يناير وحتى نهاية سبتمبر الماضي بلغت 110 ملايين و 875 ألف درهم.
وضمت البرامج المحلية كلاً من المساعدات الإنسانية التي بلغت 23 مليوناً و 625 ألف درهم، ومساعدات طلاب العلم التي بلغت 27 مليون درهم، إلى جانب المساعدات الطبية بقيمة 23 مليوناً و 625 ألف درهم، إضافة إلى برامج تأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة بقيمة 5 ملايين و625 ألف درهم ، وبرامج دعم المؤسسات بتكلفة بلغت 3 ملايين و 375 ألف درهم، استفاد منها 25 مؤسسة تعليمية وصحية واجتماعية وخدمية.
وأوضحت هيئة الهلال الأحمر أن قيمة برامج رعاية السجناء ومساعدتهم بلغ 5 ملايين و 625 ألف درهم، استفاد منها 135 أسرة، إلى جانب مشروع توزيع الأضاحي الذي بلغت تكلفته 6 ملايين درهم، واستفاد منه 23 ألفاً و 136 أسرة على مستوى الدولة، فيما بلغت قيمة مشروع إفطار الصائم 6 ملايين درهم، استفاد منه 785 ألفاً و 910 أفراد، وبلغت قيمة المير الرمضاني 5 ملايين درهم، استفاد منه 5 آلاف أسرة ، وتم توزيع زكاة الفطر على 4 آلاف و 500 أسرة، بقيمة 4 ملايين درهم ، إضافة إلى مشروع تسيير الحجاج لأداء الفريضة هذا العام بقيمة مليون درهم.
نقلة نوعية
وفي لقاء مع الدكتور حمدان مسلم المزروعي رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر قال إن الهيئة تمضي قدماً لترقية برامجها وتحسين خدماتها للمستفيدين داخل الدولة، تنفيذاً لتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية رئيس الهلال الأحمر، مشدداً على اهتمام سموه الدائم ببرامج الهيئة على الساحة المحلية، وحرص سموه على تعزيز قدراتها لتوسيع مظلة المستفيدين من ذوي الدخل المحدود، والأسر المتعففة وأصحاب الحاجات ، وقال إن جهود الهيئة داخل الدولة تشهد نقلة نوعية في حجم وشكل البرامج والخدمات التي تقدمها للمستهدفين في جميع مناطق الدولة.
وأوضح المزروعي أن مخصصات الشأن المحلي من الميزانية العامة للهيئة، ستشهد خلال العام القادم زيادة بنسبة 35 في المئة عن العام الجاري، تلبية للمستجدات الطارئة في برامج المساعدات، مشيراً إلى أن الهيئة أصبحت قبلة وملاذاً للكثير من الفئات التي توجهت إليها لتوفير متطلباتها وتحسين سبل حياتها.
التكافل والتراحم
وقال رئيس مجلس إدارة الهلال الأحمر إن الظروف والأحداث التي تشهدها بعض الدول من حولنا، جعلت الكثيرين من الأشقاء من تلك الدول، يفدون إلى الإمارات في ظروف إنسانية واقتصادية صعبة، ونظراً لحاجتهم الماسة يلجأون إلى الهلال الأحمر لمساعدتهم وتوفير متطلباتهم، لذلك زادت مهام الهيئة على الساحة المحلية، مؤكدا أن الهيئة لن تدخر وسعاً في سبيل توفير الحياة الكريمة ومد يد العون والمساعدة لهم، وناشد الخيرين والمحسنين بدعم برامج الهيئة المحلية في هذا الصدد للقيام بمسؤوليتها تجاههم وتحسين ظروفهم، وقال إن الهيئة تلتزم بتوجيه تبرعات المحسنين والخيرين للبنود والبرامج التي يحددونها بأنفسهم، مشيراً في هذا الصدد إلى أن أبناء الإمارات يتفاعلون دوماً مع الأحداث والأزمات من حولهم، ويتضامنون معها عبر هيئتنا الوطنية .
مواصفات عالية
ومن جهته قال الدكتور محمد عتيق الفلاحي الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر إن القيادة الرشيدة وجهت بالاهتمام بالشأن المحلي للمواطنين والمقيمين على أرض الدولة، حيث يوجد في كل إمارة مكتب تابع للأمانة العامة للهيئة في أبوظبي، كما يوجد 11 مكتباً لها خارج الدولة في مناطق مختلفة، لافتاً إلى أن عام 2014م، سيشهد مبادرات خيرية وإنسانية متعددة، تشمل مبادرات ذكية للوصول إلى المحتاجين، ورفع سقف المساعدة للمواطني،ن بنسبة تتراوح من 10 إلى 20% حسب الاحتياج، وأن الهيئة في كل عام تزيد من أنشطتها ومساعداتها، حيث شهد هذا العام 2013م، ارتفاعاً في الأنشطة الخيرية والإنسانية للهيئة عن عام 2012م، بنسبة 45%.
وأضاف أن هيئة الهلال الأحمر تركز في تقديم مساعداتها على فئات متعددة ومنها فئة محدودي وضعيفي الدخل والأرامل والأيتام والمعاقين وكبار السن، وأن اجتماع اللجنة العليا للمساعدات المحلية الذي عقد الأسبوع الماضي، ناقش عدداً من المبادرات التي ستنفذ خلال عام 2014.
وأوضح الفلاحي أن الهيئة تتواجد دائما في الأماكن الساخنة، التي يكثر فيها الأزمات والمخاطر، وقال إن دولة الإمارات قامت بدور كبير في إغاثة اللاجئين السوريين في الأردن ولبنان، من خلال المستشفى والعيادة المتنقلة، يضاف إلى ذلك المخيم الذي بنته الدولة في الأردن، بمواصفات عالية.
كما يخدم المكتب في لبنان اللاجئين السوريين والفلسطينيين، وقدمت الهيئة منذ يناير(كانون الأول) 2012 وحتى الشهر الجاري 54 مليوناً و 954 ألفاً و462 درهماً كمساعدات إنسانية، استفاد منها اللاجئون السوريون، وبلغ عدد المستفيدين من البرنامج نحو12 ألف أسرة بلبنان، و36 ألفاً و605 أسر بالأردن، كما نقل الهلال الأحمر من خلال الجسر الجوي المكون من 3 طائرات 230 طناً، فيما نقلت القافلة البرية المكونة من 55 شاحنة نحو 620 طناً.
وأضاف الفلاحي أن من أهم إنجازات الهيئة تكليفها بتنفيذ مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي،رعاه الله، لكسوة مليون طفل محروم حول العالم، وكان التنسيق مع قيادة شرطة دبي والمؤسسات الحكومية داخل الإمارة لجمع تبرعات للحملة والدعم اللوجستي، التي حققت نجاحاً باهراً وأصبحت تستهدف ثلاثة ملايين طفل محروم، بعد إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم مضاعفة قيمة الحملة إلى 120 مليون درهم، لكسوة ثلاثة ملايين طفل محروم حول العالم، وما زالت عمليات توزيع الكسوة جارية على قدم وساق في أكثر من 38 دولة حول العالم، ضمن المراحل الزمنية التي خطط لها، ومؤكداً أن الهيئة تكفل 75 ألف يتيم حول العالم منهم 5 آلاف يتيم داخل الدولة، والباقي موزعون على 28 دولـة.
