أكدت السفارة المصرية في أبوظبي أن زيارة الرئيس المستشار عدلي منصور رئيس جمهورية مصر العربية المؤقت إلى دولة الامارات تأتي تعبيراً عما تكنه مصر حكومة وشعباً من شكر وتقدير للموقف التاريخي للقيادة الاماراتية الرشيدة والداعم سياسياً واقتصادياً لمصر بعد ثورة 30 يونيو ومساندة إرادة الشعب المصري ومؤازرته في مواجهة ما يمر به حالياً من صعوبات اقتصادية مختلفة.
أطر استراتيجية
وقال المستشار الإعلامي بالسفارة المصرية بأبوظبي شعيب عبدالفتاح في بيان أمس ان الزيارة تؤسس لأطر استراتيجية ثابتة على طريق دفع العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين الى آفاق مستقبيلة تضمن الحفاظ على أمنهما ومصالحهما المشتركة خاصة في ظل ما تموج به المنطقة من مخاطر داخلية وإقليمية ودولية تستوجب حتمية العمل في هذه المرحلة على ترسيخ أركان وركائز التعاون العربي الثنائي والمشترك. وأكد ان توقيت زيارة المستشار عدلي منصور بعد زيارة الدكتور حازم الببلاوي رئيس مجلس الوزراء المصري لدولة الامارات دليل واضح على مدى ما تحظى به دولة الامارات من اهتمام كبير لدى القيادة المصرية وأيضاً لما يتمتع به الدور الاماراتي من تأثير فاعل في مجريات الأحداث الإقليمية والدولية.
مستقبل العلاقات
وعن حاضر ومستقبل العلاقات بين الامارات ومصر، قال عبدالفتاح ان زيارة الدكتور حازم الببلاوي للإمارات أسفرت عن توقيع اتفاقية الإطار التعاون الإماراتي ــ المصري وهي أول اتفاقية مصرية عربية منذ ثورة 30 يونيو والتي تتضمن تقديم الإمارات لحزمة منح تمويلية ومساعدات اقتصادية بقيمة 9. 4 مليارات دولار منها مليار دولار أودعت لدى البنك المركزي المصري.
مواد بترولية
كما تضمن الاتفاقية استمرار تزويد الإمارات لمصر بالطاقة والمواد البترولية بنحو 70 ألف طن سولار وبنزين شهرياً بداية من العام القادم بتسهيلات مصرفية ميسرة بخلاف الكميات التي تقوم الإمارات بتزويد مصر بها حالياً منذ شهر يوليو الماضي وفي إطار منحة بقيمة مليار دولار وتستكمل بنهاية عام 2013 وكذلك بناء الامارات 25 صومعة قمح بسعة تخزين 60 ألف طن للصومعة وبطاقة تخزين إجمالية ستبلغ 5. 1 مليون طن فور استكمال بناء هذه الصوامع هذا بالاضافة الى العديد من المشروعات التنموية الكبرى التي تضمنتها الاتفاقية، موضحاً ان من أهم مميزات هذه الاتفاقية أنها وضعت آليات التعاون المستقبلي بين البلدين.
الدعم السياسي
أوضح شعيب عبدالفتاح عن الدعم السياسي الاماراتي لمصر بعد ثورة 30 يونيو أن هذا الموقف التاريخي تجلى في مبادرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بالاتصال بالقيادة المصرية الجديدة، معرباً لها عن عزم الإمارات الوقوف إلى جانب مصر ودعم شرعية مطالب شعبها وتلا ذلك قيام وفد إماراتي رفيع المستوى بزيارة مصر في رسالة سياسية إماراتية شجاعة وعلنية تؤكد للعالم أجمع انحياز الإمارات المطلق لما قام به جيش مصر العظيم من تلبية لمطالب الشعب المصري في إقامة نظام مدني حضاري يعيد مصر إلى دورها العروبي والإقليمي والعالمي من جديد.