أكدت نشرة " أخبار الساعة " أن استراتيجية الطاقة في دولة الإمارات العربية المتحدة، اتسمت على مدى السنوات الماضية بالفاعلية والاتزان، والقدرة على القراءة الصحيحة لمعطيات الحاضر وسيناريوهات المستقبل، وهذا يعود إلى اعتمادها على التخطيط القائم على رؤى علمية واضحة، وقاعدة بيانات دقيقة ومتكاملة لكل ما يتعلق بشؤون الطاقة على المستويين الإقليمي والعالمي.
وتحت عنوان " استشراف المستقبل في مؤتمر الطاقة "، قالت : منذ عام ،1995 ينظم " مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية " مؤتمراً سنوياً حول الطاقة يناقش فيه مستجدات هذه القضية وسيناريوهات المستقبل بشأنها، ويحرص على مشاركة خبراء ومتخصصين متميزين في هذا المؤتم،ر سواء من داخل دولة الإمارات العربية المتحدة أو من خارجها، من منطلق إدراكه لأهمية بناء قاعدة علمية ومعلوماتية شاملة ومتكاملة في هذا المجال الحيوي بالنسبة إلى التنمية سواء على الساحة الإماراتية أو العالمية .
وأضافت النشرة التي يصدرها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية: من الإشارات المهمة وذات الدلالة في هذا الخصوص أن إقدام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، على تنظيم مؤتمر سنوي حول الطاقة، قد جاء بعد عام واحد من إنشائه في عام 1994، موضحة أن هذا يشير إلى وعيه العميق بأهمية هذه القضية وضرورة الرصد العلمي لتطوراتها ومتغيراتها، وهذا ما يتضح من حرص مؤتمرات الطاقة على مدى السنوات الماضية على أمرين مهمين، أولهما التعرض للمستجدات على خريطة الطاقة العالمية، بعيداً عن تكرار الموضوعات التقليدية، ثانيهما استشراف المستقبل بشأن هذه المستجدات بما يساعد على اتخاذ القرارات الفاعلة بشأنها، والاستعداد المبكر للتعامل معها ومع تداعياتها ونتائجها سواء كانت إيجابية أو سلبية.
وأوضحت أن ما سبق ينطبق بوضوح على " المؤتمر التاسع عشر للطاقة "، الذي بدأت فعالياته أمس الثلاثاء التاسع والعشرين من أكتوبر ويستمر حتى الغد برعاية كريمة من قبل الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، حيث يعقد المؤتمر تحت عنوان على درجة كبيرة من الأهمية هو " الوقود الأحفوري غير التقليدي ثورة هيدروكربونية مقبلة "، بالنظر إلى ما يمثله موضوع الوقود الأحفوري غير التقليدي من أهمية، وما يثيره من تساؤلات كثيرة حول تأثيره في خريطة الطاقة العالمية بشكل عام وفي دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وفي مقدمتها دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل خاص.
وأكدت "أخبار الساعة" في ختام مقالها الافتتاحي أهمية مؤتمرات الطاقة التي ينظمها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية منذ عام 1995، والدور المهم الذي لعبته في هذا الشأن، وهذا ما يفسر الاهتمام الكبير بهذه المؤتمرات ومناقشاتها والدراسات التي تقدم فيها، من قبل الأوساط الحكومية والبحثية في العالم كله، حيث أصبحت كتب مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية ودراساته حول قضية الطاقة مراجع أساسية لصناع القرار والباحثين والمهتمين بهذه القضية.