سجلت هيئة البيئة في أبوظبي بالتعاون مع مؤسسة زايد العليا للرعاية الانسانية وذوي الاحتياجات الخاصة انجازا جديدا في مجال التوعية البيئية من خلال تمكين المكفوفين من ذوي الاحتياجات الخاصة للمشاركة في الماراثون البيئي السنوي للمرة الاولى في دورته الثالثة عشرة حيث سيتمكن نحو 42 مكفوفا من الصف الاول وحتى السادس من المشاركة في الماراثون من خلال الكتيبات التي تم اصدرها خصيصا لهم بلغة برايل.
وأكدت رزان المبارك الأمين العام لهيئة البيئة بأبوظبي في تصريحات صحفية خلال إطلاق الماراثون البيئي في مدرسة الاصالة في منطقة الشامخة بأبوظبي أن الهيئة تهدف سنويا الى توسيع وتطوير الماراثون البيئي ليشمل أكبر عدد من أفراد المجتمع وذلك بدعم من مجلس أبوظبي للتعليم وشركة شل. وقالت ان البرنامج الذي أطلق منذ 2001 شارك فيه نحو 1,3 مليون طالب منهم نحو 1000 طالب من ذوي الاحتياجات الخاصة من 90% من مدارس امارة أبوظبي. وأشارت الى انه من خلال تزويد المكفوفين بكتيبات عن الماراثون بلغة برايل نتيح لهم الفرصة ليصبحوا أكثر انخراطا في برامج التعليم البيئي من خلال تمكينهم من الحصول على الخبرة العملية في سبل تحقيق المعرفة والوعي البيئي.
مستوى وعي
وقال الدكتور ريتشارد بيري المدير التنفيذي لقطاع المعلومات والعلوم والتوعية البيئية، بهيئة البيئة إن برنامج الماراثون البيئي السنوي يعتبر برنامجاً تعليمياً متكاملاً يستهدف طلبة المدارس في إمارة أبوظبي ممن تتراوح أعمارهم ما بين 4 سنوات و13 سنة ويهدف إلى رفع مستوى الوعي البيئي لدى الأطفال وترسيخ أسس السلوك البيئي السليم في نفوسهم. أما هذا العام، فيشهد البرنامج تطوراً كبيراً من خلال نشر الكتيبات بلغة برايل للمكفوفين.
وأضاف: "بفضل علاقات التعاون التي تجمعنا بمجلس أبوظبي للتعليم ومؤسسة زايد العليا وشركة شل، عملنا على تكوين جيل من القادة المعنيين بالقضايا البيئية وتسليحهم بالمعرفة والمهارات اللازمة للمساهمة في تحقيق الاستدامة لإمارة أبوظبي."
وشهد الحضور خلال الافتتاح تجربة حية لأطفال مكفوفين يقرؤون كتيبات الماراثون البيئي المكتوبة بلغة برايل كما تحدثوا إليهم وإلى باقي الطلبة من مختلف أنحاء الإمارة.
تعليم متميز
ومن جانبه قال محمد سالم الظاهري المدير التنفيذي للعمليات المدرسية بمجلس أبوظبي للتعليم إن أولويات مجلس أبوظبي للتعليم تركز على تقديم تعليم متميز لجميع الطلبة دون تمييز، حيث تعد العملية التعليمية لذوي الاحتياجات الخاصة وتطويرها من الأمور التي تأتي في صميم أهداف المجلس، للارتقاء بهم وجعلهم قادرين على التعامل مع جميع الظروف المحيطة، و تحدي إعاقتهم بشتى السبل، وذلك من منطلق حرص المجلس على توفير الفرص التعليمية المتكافئة لجميع الطلبة من خلال توفير البيئة الملائمة لهم وتزويدهم بأدوات التعلم التي تساعدهم في تطوير مهاراتهم ومواصلة تعليمهم.
وأضاف الظاهري إننا نحرص على مشاركة جميع الطلبة الانشطة والبرامج اللاصفية والتي من شأنها تحفيز أبنائنا الطلبة وحثهم على تطوير مهاراتهم الشخصية والذهنية واكتساب المعارف والاندماج بالمجتمع، ، مثمنا سعادته اصدار كتيبات الماراثون البيئي بلغة برايل للطلبة المكفوفين التي تعد من وسائل الدعم التي تلبي الاحتياجات التعليمية للطلبة المكفوفين المدمجين في المدارس الحكومية وسيكون لها أثرا إيجابيا في الوعي البيئي بما ينعكس على حياتهم العلمية والعملية.
رسالة توعية
أكدت مريم سيف القبيسي رئيس قطاع ذوي الاحتياجات الخاصة حرص المؤسسة على المشاركة في الأنشطة المجتمعية وفي كل المجالات التي تهم أفراد المجتمع والإسهام من خلال مطبوعات المطبعة الوحيدة بالدولة في توصيل الرسالة التوعوية لفئات ذوي التحديات البصرية التي تستفيد من عمل المطبعة، وذلك في إطار الدعم المجتمعي الذي تقدمه المؤسسة للمكفوفين.
