أكد الدكتور المهندس علي محمد الخوري مدير عام هيئة الإمارات للهوية، أن المشاريع الاستراتيجية التي تطورها هيئة الإمارات للهوية، تندرج في إطار رؤية الإمارات لبناء مقومات اقتصاد رقمي عصري وآمن، تواكب وتنسجم مع التحولات المتسارعة التي تشهدها قطاعات الأعمال والصناعة على المستوى الدولي.

وأكد أهمية البنى التحتية للهوية الرقمية في مواجهة جرائم سرقة الهوية التي تهدد سوق التجارة الإلكترونية الذي تقدر قيمته بنحو 2 تريليون دولار على مستوى العالم، معتبراً أن تطوير آليات موثوقة وموحدة لإثبات الهويات عبر الشبكات الرقمية، من شأنه أن يعزز ثقة المتعاملين بالبيئات الاقتصادية "الافتراضية" الجديدة، وأن يرفع قيمة سوق التجارة الإلكترونية إلى أضعاف مضاعفة.

وقال خلال مشاركته بورقة عمل في "منتدى الشرق الأوسط لقطاع التجزئة" الذي انطلقت فعالياته في دبي أمس، إن آليات التحقق من الهوية المتقدمة التي توفرها هيئة الإمارات للهوية، من شأنها أن تسهم في تطوير وإحداث نقلة نوعية في القطاع الخدماتي والتجارة الإلكترونية في الدولة على المستوى الحكومي والخاص، وبالتالي دعم عجلة التنمية المستدامة في الدولة، وتعزيز مكانتها التنافسية.

قنوات التسويق

وأضاف إن هذه التحولات أثرت بشكل مباشر على قنوات التسويق، ما أدى إلى توجه القطاع الاستهلاكي إلى إيجاد وسائل تسويقية غير تقليدية، وبالتالي تنامي سوق التجارة الإلكترونية إلى نحو 2 تريليون دولار بحسب آخر الدراسات، وهو ما عزّز من جاذبية هذا القطاع ومستوى التنافس فيه.

ويناقش منتدى الشرق الأوسط لتجارة التجزئة موضوع "إعادة ابتكار وتنمية تجارة التجزئة في الشرق الأوسط". ويستقطب المؤتمر الذي تنظمه المجلة التجارية الأولى على مستوى المنطقة والمتخصصة في تجارة التجزئة ، نخبة كبيرة من ممثلي القطاع العام وتجار التجزئة والعلامات التجارية، بهدف التعرف على آفاق ومستقبل تجارة التجزئة في الدولة والمنطقة والعالم.

بنى تحتية

 

أكد علي الخوري خلال ورقة العمل التي جاءت بعنوان "تأثير البنى التحتية لإدارة الهوية في القطاع التجاري"، أن البنية التحتية التي تطورها الهيئة لإثبات الهوية الشخصية في دولة الإمارات، من شأنها أن تسهم في تيسير الانتقال إلى بيئات إلكترونية آمنة، والحد من التحديات المرتبطة بالتعريف والتأكد من الهويات.

ونبّه خلال المؤتمر الذي تقام فعالياته في فندق "جي دبليو ماريوت ماركيز" على مدى يومين، إلى تنامي التحديات المتعلقة بالجوانب الأمنية والمرتبطة بالتعاملات التجارية، في وقت تشير في الإحصائيات إلى ارتفاع حوادث انتحال الشخصية وتزوير وسرقة الهوية على المستوى العالمي، وخاصة خلال العامين الماضيين.

 

نهيان بن مبارك شخصية العام للتعلم المؤسسي

 

يشهد المؤتمر الدولي الثاني للتعلم المؤسسي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والذي سينطلق الاربعاء المقبل في دبي إعلان الدورة الأولى للجائزة الدولية للتعلم المؤسسي والتي اختار مجلس أمنائها الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع ورئيس الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة شخصية عام 2013 للتعلم المؤسسي.

وقد صرح الدكتور المهندس علي الخوري مدير عام هيئة الإمارات للهوية والمؤسس المشارك للمؤتمر بأنه اشترك في عملية الاختيار نخبة من الخبراء الدوليين منهم البروفيسور "بوب جارات" مستشار حكومة جنوب أفريقيا والخبير في الحوكمة المؤسسية والتعلم التطبيقي، والبروفيسور "روبرت ماكريجور" خبير القيادة من الولايات المتحدة .

والبروفيسورة "أجني فلافيانوس أرفانتيس" خبيرة التنمية المستدامة من اليونان، والبروفيسور عمرو عزت سلامة رئيس الجامعة الأميركية بالقاهرة من جمهورية مصر العربية، والمستشار "ديفيد ديل" رئيس المؤسسة الدولية للمستثمرين في الموارد البشرية من المملكة المتحدة، والدكتورة "سودي شريفي" رئيس مركز أبحاث السلوك التنظيمي والقيادة بكلية إدارة الأعمال بجامعة سالفورد بالمملكة المتحدة.

وقد صرح الدكتور علي الخوري بأنه تم تقرر منح الجائزة لمعالي الشيخ نهيان لإسهاماته الاستراتيجية في تحسين جودة التعليم والتعلم مدى الحياة وتطبيق العديد من المبادرات النوعية في مجال التعلم الفردي والمؤسسي والتي كان لها بالغ الأثر على المستوى المحلي والاقليمي.

وقد دفع مسيرة التعليم العالي لثلاثة عقود، وأسهم في تطوير مخرجات التدريس الأكاديمية، تطوير مشاريع البحث العلمي وخدمة المجتمع، وتفعيل هيئة البحث العلمي، ورفع كفاءة التعليم العالي والبحث العلمي، وتحسين وتطوير حركة ابتعاث الطلبة للخارج.

وإنشاء مركز معلومات التعليم العالي، كما أن اسهاماته ورعايته للعديد من الأنشطة والمبادرات التي تعزز دعم ذوي الاحتياجات الخاصة كانت محركا لتشجيع الكثير من المؤسسات والمعاهد والأفراد للاهتمام بذوي الإحتياجات الخاصة وبخاصة رعايته للأولمبياد المهارات الخاصة بأبوظبي هذا العام.

والجدير بالذكر أن معالي الشيخ نهيان يرعى مفهوم التعلم المؤسسي منذ العام 2006 وقد كان الراعي لمنتدى المؤسسات المتعلمة في مدينة العين والذي نظمته جامعة الإمارات العربية المتحدة.