أكد الدكتور هاشم النعيمي مدير إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد أمس أن الوزارة تتخذ حالياً إجراءات جدية لتخفيض أسعار السيارات من الوكلاء المعتمدين في الدولة مشيراً إلى أن الوزارة اكتشفت أن عدداً من الوكالات يبيع السيارات بأسعار مغال فيها.

وأوضح في تصريحات للصحافيين أمس في أبوظبي أن الوزارة كلفت لجنة وكلاء السيارات في ابو ظبي ودبي بعمل دراسة لتخفيض الاسعار مشيرا إلى أن اللجنة بدأت بالفعل في إعداد الدراسة لبيان اسباب ارتفاع اسعار السيارات في الوكالات، ومعرفة الفروقات بين اسعار السيارات لدى الوكالات في الدولة والسيارات المستوردة من غير طريق الوكالات الرسمية في الدولة وتصل لأكثر من 30 الف درهم.

دراسة متكاملة

وأكد النعيمي أن وزارة الاقتصاد طلبت رسميا من وكلاء السيارات في الدولة بتخفيض اسعار السيارات المباعة في الدولة عن طريق الوكالات وذلك للحد من ظاهرة استيراد السيارات من غير طريق الوكالات الرسمية.

وتوقع النعيمي أن تتسلم الوزارة قبل نهاية العام الحالي دراسة متكاملة من وكلاء السيارات تتضمن سبل تقليل فروقات أسعار السيارات مقارنة بأسعارها في دول مجلس التعاون الخليجي وكذلك أسعار السيارات المباعة خارج الوكالات.

ورداً عن سؤال حول مدى شرعية بيع السيارات الجديدة من غير وكلاء معتمدين في الدولة وموقف المستهلكين نوه النعيمي إلى أن بيع هذه السيارات التي لا تنتمي لغير وكيل في الدولة غير شرعية.

موضحاً انه في حالة قيام وكيل السيارات المعتمد في الدولة بتقديم شكوى رسمية لدى دوائر التنمية الاقتصادية ضد المستوردين للسيارات من خارج الوكالات تقوم الدوائر بضبط المستورد وتقديمه للقضاء واغلاق المعرض ومصادرة السيارات باعتبار ان الاستيراد من غير طريق الوكلاء المعتمدين يعد مخالفا لقانون الوكالات التجارية.

ولفت الى ان الاقتصاد قامت بتشكيل لجنة بناء على توصية من اللجنة العليا لحماية المستهلك تضم ممثلين عن وزارة الداخلية وهيئة الجمارك وستعقد اجتماعاتها اعتبارا من الاسبوع المقبل من اجل تفعيل قانون الوكالات التجارية.

الالتزام بالقانون

وشدد النعيمي على ضرورة الالتزام بتنفيذ القانون الحالي للوكالات التجارية مؤكدا على أن القانون ينص على انه «لا يجوز لاحد ادخال بضاعة او مصنوعات او منتجات او غير ذلك بأية وكالة تجارية مقيدة في الوزارة باسم غيره بقصد الاتجار من غير طريق الوكيل ولا يجوز للجمارك الإفراج عن المستوردات الواردة عن غير طريق الوكيل الرسمي إلا بموافقة الوزارة، أو الوكيل.

وطالب النعيمي المستهلكين بشراء السيارات من الوكلاء المحليين لضمان وجود الضمان واتمام عمليات الصيانة وتوفر قطع الغيار وسهولة عمليات الاسترداد في حالات وجود ايه عيوب بالسيارات، مشددا على أن السيارة تصبح في هذه الحالة مسؤولية الوكيل المعتمد بالدولة.

استبدال 600 مركبة للعملاء

 

نوه النعيمي إلي أن الوزارة نجحت باستبدال نحو 600 سيارة للعملاء - مجاناً - من وكلاء السيارات بالدولة، بنهاية أغسطس من العام الحالي، مشيرا إلى أن هذا النجاح يرجع إلى تطبيق بنود العقد الموحد الذي يوفر للعميل حق الحصول على سيارة بديلة في حال امتداد عمليات الإصلاح لأكثر من أسبوعين.

وأشار النعيمي، أن عمليات الاستبدال للسلع تشكل حقاً من الحقوق الرئيسية للمستهلكين في الدولة، كما أنها أحد المحاور الرئيسية في عمليات تنفيذ العقد الموحد للسيارات. وطالب المستهلكين بالتواصل مع الوزارة للحصول على حقوقهم كاملة.