بمجرد الإعلان عن توقيع مصر مع الإمارات اتفاقية ثنائية لدعم البرنامج التنموي المصري، والتي تنص على أن تقوم الإمارات بمنح مصر مبلغ قيمته 4.9 مليارات دولار، سادت حالة من التفاؤل بالشارع المصري، وسط ترحيب كبير من قوى سياسية وخبراء اقتصاديين بالموقف الإماراتي الراهن، ودعم الإمارات للقاهرة في الوقت الحالي؛ ومساندتها لتنفيذ العديد من المشروعات؛ لتطوير قطاعات ومرافق خدمية مختلفة، تُخفف الضغوط عن كاهل المصريين.
وقد سادت حالة من التفاؤل داخل السلطات المصرية، حول نتائج الزيارة التي قام بها رئيس مجلس الوزراء د.حازم الببلاوي إلى دولة الإمارات العربية المُتحدة، والتي التقى خلالها المسؤولين والقادة الإماراتيين.. كما لاحقت تلك الزيارة كلمات ثناء وإطراء من قبل قوى سياسية وثورية مُختلفة، أكدوا جميعًا على كون العلاقات المصرية-الإماراتية على المسار الصحيح، وقد عادت إلى وضعها وطبيعتها.
مصالح متبادلة
وبحسب وزير الخارجية د.نبيل فهمي، فإن العلاقات المصرية الإماراتية الحالية، تم ترجمتها إلى العديد من الاستثمارات والشراكات التي تُحقق المصلحة المتبادلة والمشتركة بين الطرفين، مُثمنًا في السياق ذاته دعم دولة الإمارات لمصر عقب ثورة 30 يونيو، متنبئًا بالعديد من أوجه التعاون خلال الفترة المُقبلة؛ بقصد بناء المستقبل العربي الأفضل، في ظل تلك العلاقات التاريخية الحميمة، التي تجمع بين الدولتين.. أما وزير البترول المهندس شريف إسماعيل، فقد كشف عن أبرز نتائج مُباحثات الببلاوي مع القادة والمسؤولين الإماراتيين، إذ تم إبرام اتفاق مصري-إماراتي، على أن تقوم دولة الإمارات العربية المتحدة بتوفير السلع البترولية ومنتجات البترول للقاهرة، لافتًا إلى أنه قد تم بحث العديد من الفرص الاستثمارية، ومجالات التعاون في ذلك القطاع.
دلالات مُهمة
كما ترجم السفير المصري بالإمارات السفير إيهاب حمودة، قيام الببلاوي بخص الإمارات بأول زيارة خارجية له منذ توليه رئاسة الحكومة، بأنها ذات دلالات مُهمة، إذ إن الإدارة المصرية مُمتنة لتلك الدولة التي دعمتها وساندتها، وأن الزيارة جاءت لتؤكد على مدى تقدير وحب الشعب المصري لنظيره الإماراتي، وكذلك على مستوى الحكومات.
وتُعد زيارة الببلاوي للإمارات، هي الزيارة الخارجية الأولى له منذ توليه رئاسة الحكومة المصرية، وقد لفت خلال لقائه مع الجالية المصرية بالإمارات، إلى أن دولة الإمارات العربية المُتحدة سوف تقدم لمصر حزم تمويلية جديدة، مؤكدًا أن تلك الحزم هي الغرض الرئيسي لزيارته، مثمنًا دور دولة الإمارات في دعم مصر، كما أشاد بدور السعودية والكويت والأردن، قائلًا: "إن مواقف تلك الدول مع مصر، تُعيد التأكيد على أن الاستقرار العربي هو في مصلحة دول الأمة العربية كافة"، لافتًا إلى كون دعم الإمارات لمصر قد جنبها العديد من الأزمات.
وفي السياق ذاته، رحّب خبراء بتلك الزيارة ونتائجها، وحالة التفاؤل التي سادت داخل الإدارة المصرية بشأنها، إذ قال خبير العلاقات الدولية البارز د.سعيد اللاوندي، إن العلاقات المصرية-الإماراتية، قد شابها بعض الشوائب في عهد الإخوان، وخلال العام الذي حكموا فيه مصر، إلا أنه عقب ثورة 30 يونيو، وسقوط الجماعة، بدأ الأمر يتحسن وتعود العلاقات إلى طبيعتها، مؤكدًا على أن الزيارات المُتبادلة بين البلدين تترجم ذلك، وأن زيارة الببلاوي كانت بأهداف مُحددة لتعزيز التعاون بين البلدين، ودفع العلاقات المصرية-الإماراتية.
حزمة مساعدات
قال وزير النقل والمواصلات المصري د.إبراهيم الدميري لـ"البيان" إن زيارة رئيس الحكومة الانتقالية في مصر د.حازم الببلاوي، إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، زيارة مفيدة، قائلًا: "إن أية زيارة تربطنا بأية دولة شقيقة، لاشك أنها زيارة مُفيدة"، لافتًا إلى أن ثورة 30 يونيو أعادت الدول الشقيقة -وعلى رأسها الإمارات- إلى حضن مصر وقال: "نحن سعداء بهذه العودة الحميدة ونأمل أن تنمو بإذن الله".
