شهد سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس مؤسسة مطارات دبي، رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي، الرئيس الفخري لجائزة الإمارات للطاقة أمس، فعاليات حفل تكريم الفائزين بجائزة الإمارات للطاقة لعامي 2012/2013، والذي نظمه المجلس بفندق جراند حياة، بحضور سعيد محمد الطاير نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي رئيس الجائزة، وأحمد بطي المحيربي الأمين العام للمجلس، وأعضاء مجلس إدارة الهيئة، وحشد من كبار مسؤولي الوزارات والدوائر الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص، إضافة إلى عدد كبير من الخبراء والمختصين وممثلي شركات الطاقة ومندوبي وسائل الإعلام.

وقال الطاير خلال كلمته الافتتاحية: "تماشياً مع توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة ،حفظه الله، والمتمثلة في تحقيق رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة 2021 وجعل الإمارات من أفضل دول العالم بحلول 2021، والاهتمام بتنويع مصادرنا من الطاقة، والارتقاء بدورنا كمركز عالمي في مجال الطاقة المتجددة، وانطلاقا من رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ،رعاه الله، المتمثلة بإعلان استراتيجية دبي المتكاملة للطاقة 2030، الرامية إلى تنويع مصادر الطاقة بحلول العام 2030 لتصبح بالتحديد : الغاز الطبيعي بنسبة 71%، والطاقة النووية بنسبة 12%، والفحم النظيف بنسبة 12%، والطاقة الشمسية بنسبة 5%".

وأوضح أن المجلس الأعلى للطاقة عمد إلى إطلاق جائزة الإمارات للطاقة لتكريم جهود وممارسات الشركات والمؤسسات والأفراد العاملين في هذا القطاع، وخلق بيئة محفزة ومنظومة متكاملة تساعد على تعزيز ثقافة التميز والاستدامة في هذا القطاع الحيوي الهام، فضلاً عن إبراز أفضل التجارب والممارسات العالمية التي نجحت في ترشيد استهلاك الطاقة والمحافظة عليها، وتعزيز استخدام واستدامة مصادرها البديلة والنظيفة وتقليص الاعتماد على المصادر التقليدية، بغية الحد من التلوث البيئي، وتفعيل دور المؤسسات والأفراد، وزيادة التوعية والتشجيع في مجال الترشيد والمحافظة على موارد الطاقة، وحماية البيئة.

وأشاد بالتوجيهات السديدة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي،رعاه الله، والتي كان لها بالغ الأثر في إحداث نقلة نوعية في قطاع الطاقة، وأسهمت في توطيد مكانة الدولة في مجال كفاءة وأمن الطاقة على الصعيد العالمي، مثمنا في الوقت ذاته المتابعة الحثيثة والجهود المتواصلة التي يبذلها سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، في تطوير قطاع الطاقة وإرساء منظومة متكاملة لتنظيم آلية هذا القطاع الحيوي، اذ تتوجت تلك الجهود بتعزيز المكانة العالمية للدولة، ودعمت بشكل مباشر ملفها لاستضافة معرض إكسبو 2020.

كما أشار إلى أن الجائزة التي يتم تنظيمها مرة كل عامين، تهدف أيضا إلى التشجيع على الاستخدام الأفضل لمصادر الطاقة، وتسليط الضوء على أفضل الممارسات والأعمال الرائدة في مجال كفاءة الطاقة، والطاقة البديلة، والاستدامة، وحماية البيئة، وتشكل منصة عالمية تجمع تحت مظلتها الفائزين بها وتحتفي بإنجازاتهم في مجال إدارة الطاقة والحفاظ عليها، كما تسلط الضوء على جهودهم المبذولة في كافة ميادين الطاقة لتمنحهم التقدير الذي يستحقونه، موضحا ان لجنة مؤلفة من خبراء متخصصين في إدارة وتقييم الجوائز العالمية، عملت على فرز طلبات المترشحين ومراجعتها، والتأكد من اكتمال جميع الشروط الخاصة بالمشاركة في الجائزة، واختيار الفائزين واعتمادها من قبل اللجنة التنفيذية، ليتم تكريم الفائزين بعدها من خلال فئات الجائزة المختلفة التي بلغت قيمة جوائزها مليون دولار أميركي.

وقام سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم يرافقه الطاير والمحيربي، بتوزيع الجوائز على الفائزين والرعاة والشخصيات التي أسهمت في إنجاح فعاليات الجائزة، حيث كرم سموه الفائزين بالجائزة عن فئاتها المختلفة وضمت:

مشاريع الطاقة الكبيرة: وفازت بها شركة ناريفا هولدينج من المملكة المغربية بالفئة الذهبية، وشركة شمس للطاقة من دولة الإمارات العربية المتحدة بالفئة الفضية، وهيئة الطرق والمواصلات في دبي بالفئة البرونزية.

مشاريع الطاقة الصغيرة: وفازت بها كل من : شركة دولة الإمارات العربية المتحدة للاتصالات المتكاملة "دو" بالفئة الذهبية، وغرفة تجارة وصناعة دبي بالفئة الفضية، وشركة إمباور من الإمارات بالفئة البرونزية.

جائزة ترشيد الطاقة للقطاع العام: وفازت بها مدينة مصدر من الإمارات بالفئة الذهبية، وهيئة الطرق والمواصلات في دبي بالفئة الفضية، وشركة راس للغاز من (دولة قطر) بالفئة البرونزية. جائزة ترشيد الطاقة للقطاع الخاص: وفازت بها كل من : مجموعة الفطيم العقارية من الإمارات، بالفئة الذهبية، والمقاولين العرب من جمهورية مصر العربية بالفئة الفضية، وشركة (اي بي بي ) معمل الخليج للسكر من الإمارات بالفئة البرونزية.

جائزة الطاقة للتعليم: وفازت بها جمعية أصدقاء البيئة من المملكة الأردنية الهاشمية بالفئة الذهبية، والدكتورة حنان طالب من دولة الإمارات العربية المتحدة بالفئة الفضية.

جائزة الطاقة للأبحاث والتطوير: وفاز بها الدكتور أيمن عدنان المعايطة من المملكة الأردنية الهاشمية بالفئة الذهبية، وجامعة البحرين بالفئة الفضية، ومشروع نظام إنتاج النيترات من المملكة الأردنية الهاشمية بالفئة البرونزية.

جائزة الطاقة لفئة الابتكارات الشابة: فاز بها عبد العزيز العبيدلي من الإمارات بالفئة الذهبية، ومحمود شاتل من المملكة الأردنية الهاشمية بالفئة الفضية، وكل من :عائشة العلي، وآية ابو هاني، ونورا راشد الكيزي من الإمارات العربية المتحدة بالفئة البرونزية.

جائزة التميز الخاصة: وفازت بها آرامكو من المملكة العربية السعودية عن تخفيض استهلاك الطاقة في إنتاج الغاز، ومجمع حمدان بن محمد بن راشد الرياضي من الإمارات لتخفيض استهلاك الطاقة، ومجمع دبي للاستثمار لتخفيض استهلاك الطاقة، وبرنامج الشيخ زايد للإسكان لتخفيض استهلاك الطاقة، ومواصلات الإمارات لاستخدام وقود النقل النظيف، وواحة دبي للسيليكون لتخفيض استهلاك الطاقة، والأحواض الجافة العالمية من الإمارات لتخفيض استهلاك الطاقة.

وكرم سموه الرعاة الذين ساهموا في دعم الجائزة وهم: هيئة كهرباء ومياه دبي كراع استراتيجي، وكل من شركة دبي للألومنيوم (دوبال)، و مؤسسة دبي للبترول ودراجون أويل كرعاة ذهبيين.

وتقدم سعيد الطاير بالتهنئة للفائزين بمختلف فئات الجائزة، وحث جميع العاملين في قطاع الطاقة على تعزيز روابط التعاون من أجل تحقيق أعلى مستويات كفاءة الطاقة، مشيراً إلى أن اللجنة التنفيذية للجائزة وبالتعاون مع جميع الأطراف المعنية والمؤسسات الدولية تعكف حالياً على توسيع النطاق الجغرافي للجائزة ليشمل جميع دول العالم.

 

معلومات مهمة

تم خلال الحفل عرض فيلم وثائقي حول مصادر الطاقة ، ضم معلومات قيمة أبرزها ان 1.3 مليار نسمة من اصل 7 مليارات حول العالم ليس لديهم كهرباء، في تأكيد ضمني على أهمية هذه المصادر الحيوية وضرورة الحفاظ عليها والعمل على استدامتها.

وتردد مفهوم "الاستدامة" اكثر من مرة خلال الحفل، إضافة إلى الاستشهاد بمقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ، وشعاره الواضح نحو هذا المفهوم "اقتصاد اخضر لتنمية مستدامة".

وحرص القائمون على الحفل على أن يكون التقديم وكافة الكلمات الافتتاحية باللغة العربية، مع توفر ترجمة باللغة الانجليزية للوفود المختلفة، في إشارة إيجابية للحفاظ على الهوية واللغة العربية في محفل رسمي كهذا.

وحصلت الأمارات على 18 جائزة خلال الحفل، تلتها الأردن بأربع جوائز، ثم جائزة واحدة لكل من : المغرب، وقطر، و مصر، والبحرين، والسعودية.

وأشار سعيد الطاير إلى أن هذا الأسبوع كان حافلا بالفعل بالأحداث الهامة في مجال الطاقة ، أبرزها افتتاح صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي للمشروع الأول للطاقة الشمسية، والحدث الثاني تمثل في توجيهات سموه للبدء بالمرحلة الثانية من المجمع بقدرة إنتاجية تبلغ 100 ميجاواط، وحفل إطلاق تقرير الطاقة في دبي 2014 الأول من نوعه على الإطلاق، بالإضافة إلى حفل الجائزة.

وتزامن الاحتفال بالجائزة مع اليوم العالمي للطاقة الذي اعتمده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ،رعاه الله، ووقع عليه ممثلون عن اربع وخمسين دولة من مختلف أنحاء العالم، وممثلي الأمم المتحدة، وجامعة الدول العربية والاتحاد الإفريقي.