قال الدكتور راشد بن فهد وزير البيئة والمياه إن الوزارة تعمل حاليا على تطوير النظام الوطني للإنذار المبكر المتوقع تطبيقه خلال العامين المقبلين مما سيجعل عملية منع دخول الأغذية الملوثة للدولة أكثر فاعلية، حيث يتم تحديد المنافذ وتفاصيل الإرساليات المقبلة للدولة وسينعكس بالتالي على فاعلية عمليات سحب المنتجات من أسواق الدولة في حال مخالفتها للوائح الفنية أو تشكل خطرا على سلامة الأغذية.

وقال: ان الوزارة انتهت بالتعاون مع الجهات المعنية في الدولة من إعداد الاستراتيجية الوطنية للأمن البيولوجي التي اعتمدها مجلس الوزراء الموقر في شهر إبريل الماضي وسيشكل تنفيذها خطوة اضافية مهمة نحو تعزيز السلامة الغذائية في الإمارات وفي نفس الوقت عززت الوزارة مستويات التعاون مع الجهات المعنية على المستويين الاتحادي والمحلي من خلال اللجنة الوطنية للسلامة الغذائية التي تضم في عضويتها ممثلين عن الأجهزة المعنية بالرقابة والصحة والجمارك والمواصفات والمقاييس ومراكز البحوث العلمية.

حيث تختص اللجنة باقتراح السياسات والاستراتيجيات اللازمة لضمان سلامة الاغذية واقتراح التشريعات واللوائح الفنية والمواصفات القياسية ذات الصلة بسلامة الاغذية وإعداد الدراسات والبحوث اللازمة لتعزيز السلامة الاغذية وإعداد الانظمة وأدلة الممارسة الخاصة بسلامة الاغذية.

جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها سيف الشرع وكيل الوزارة المساعد لقطاع الشؤون الزراعية والحيوانية أمس خلال الاحتفال بيوم الاغذية العالمي في مقر الوزارة بأبوظبي وذلك بالتعاون مع المكتب شبه الإقليمي لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) الذي يصادف السادس عشر من أكتوبر من كل عام، والذي يقام تحت شعار "نظم غذائية مستدامة من أجل الأمن الغذائي والتغذية".

تقارير

وأوضح سيف الشرع خلال إلقاء كلمة الوزارة ان التقارير الصادرة عن (الفاو) تشير الى أن سوء التغذية يفرض اليوم تكاليف باهظة على المجتمع بأشكال مختلفة عديدة: وإن الكلفة المترتبة على الاقتصاد العالمي نتيجة سوء التغذية بسبب الإنتاجية المفقودة والتكاليف المباشرة للرعاية الصحية قد تمثل 5 في المئة تقريباً من الدخل العالمي. وهذا يساوي 3.5 تريليونات دولار أميركي في السنة الواحدة، أو 500 دولار أميركي للشخص الواحد.

كما تشير التقارير الى أن طفلا واحدا من أصل أربعة أطفال في العالم دون الخامسة من العمر يعاني من التقزم. وهذا يعني أن 165 مليون طفل ممّن يعانون سوء التغذية لن يبلغوا أبداً طاقتهم المادية والإدراكية الكاملة. كما أن حوالي ملياري شخص في العالم يفتقرون إلى الفيتامينات والمعادن الضرورية ليتمتعوا بصحة جيدة.

جهود

من جانبه أعرب عبده قاسم الشريف العسيري المنسق وممثل منظمة الفاو في الامارات عن تقدير المنظمة لجهود دولة الإمارات في مجال التنمية الزراعية المستدامة، والمحافظة على البيئة والموارد الطبيعية، ومساهمتها في دعم البرامج التنموية في دول عديدة.

وقال ان الامارات استطاعت ان تحقق نسباً عالية من الاكتفاء الذاتي في العديد من المنتجات الزراعية مثل التمور (100%) وكذلك الأسماك (100%) اما اللحوم الحمراء ولحوم الدواجن فقد بلغت نسبة الاكتفاء الذاتي 3 وبلغت نسبة الاكتفاء الذاتي في الخضار نحو 50% هذا الى جانب زيادة المساحات الخضراء والتي كان لها أثر واضح في مكافحة التصحر وحماية البيئة بالدولة.

وأشار الى ان الإخفاق الأكبر يتمثل في أنه بالرغم من الإمدادات الغذائية الوافرة، فإن صحة أكثر من نصف سكان العالم والذي يفوق عددهم سبعة مليارات نسمة اليوم تعاني من اعتلال إما لنقص في الاستهلاك أو الإفراط فيه. وقبل ثلاث سنوات فقط، أجبر تهديد المجاعة ملايين الصوماليين على النزوح من ديارهم بحثاً عن الغذاء.

 

إغلاق كسارتين

أغلقت وزارة البيئة والمياه كسارتين لمدة ثلاثة أشهر، وتم إنذار كسارتين أخريين لمدة أسبوعين في منطقة مصفوت بإمارة عجمان، وذلك بناء على تقارير الزيارات الليلية المفاجئة التي قام بها مختصون من الوزارة لمواقع الكسارات والمحاجر الكائنة بالمنطقة، وبالتنسيق مع دائرة البلدية والتخطيط في عجمان. حيث تبين مخالفة بعض الكسارات لأحكام قرار مجلس الوزراء رقم 20 لسنة 2008 في شأن تنظيم عمل الكسارات والمحاجر ونقل منتجاتها، والقرار الوزاري رقم 110 لسنة 2010 في شأن الخطوط الإرشادية المنظمة والخاصة بتخطيط وتشغيل وتنفيذ أعمال المنشآت العاملة في مجال الكسارات والمقالع. ولن يسمح للكسارتين اللتين تم إغلاقهما بمعاودة عملياتهما بعد انقضاء فترة الإغلاق، إلا بعد التفتيش عليهما والتأكد من تصحيح أوضاعهما.