بتوجيهات من الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، المناصرة البارزة للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، تبرعت حملة القلب الكبير للأطفال اللاجئين السوريين بمليوني دولار أميركي، لتوفير المأوى وإنقاذ حياة اللاجئين السوريين في العراق. وتسهم تلك التبرعات في تأمين المسكن لـ 600 عائلة أي ما يقرب من 3.500 لاجئ سوري. وتتزامن هذه الخطوة مع قرب حلول فصل الشتاء القاسي وما يرافقه من انخفاض درجات الحرارة في شمال العراق، حيث تشهد المخيمات حالة من الاكتظاظ وتقف الآن على حافة الإنهيار.
وستبث هذه اللفتة الإنسانية شعوراً بالحياة الكريمة والخصوصية للعائلات السورية اللاجئة التي أُجبرت على مشاركة عائلات أخرى العيش في خيمة واحدة. ومع المأساة الإنسانية المتفاقمة في سورية والتي أودت بحياة 100.000 شخص، تدفق أكثر من 60.000 لاجئ سوري إلى العراق -خلال الشهرين الماضيين- ، ليصل بذلك المجموع الإجمالي للاجئين السوريين في العراق إلى أكثر من 220.000 لاجئ، الأمر الذي تسبب في اكتظاظ المخيمات لتتخطى قدرتها الاستيعابية بنسبة تفوق 300%.
ويشار إلى أن مخيم دوميز الذي تم إنشاؤه ليأوي 15 ألف لاجئ، يضم الآن 45.000 شخصاً، وحتى الحقل المغبر في مدينة كوركوسك تحول إلى مأوى للاجئين، بعد أن استقبل ما يقارب 12.000 لاجئ خلال شهر واحد فقط.