أكد الدكتور زياد بهاء الدين نائب رئيس الوزراء المصري أن الشعب المصري يقدر ويثمن الموقف التاريخي لدولة الإمارات، حكومة وشعباً على دورها المشرف تجاه مصر عقب ثورة 30 يونيو، مشيرا إلى أن العلاقات الإماراتية- المصرية تاريخية لا تفصلها الظروف مهما كانت.

وقال "بذلنا جهوداً مكثفة على مدى الشهرين الأخيرين من خلال العمل مع الأشقاء في دولة الإمارات العربية المتحدة الذين ركزوا على التوصل إلى قائمة بالمشاريع الضرورية التي سيسهم تنفيذها في تحسين أوضاع أكبر شرائح ممكنة من الشعب وبأسرع وقت ممكن، وأود الإشادة هنا بالمهنية العالية التي لمسناها من الجانب الإماراتي الذي لم يدخر جهداً لتقديم الدعم المطلوب".

وأضاف: نحن لا نشكر الإمارات فقط على مساندتها لمصر وإنما لأن المساندة جاءت في تنفيذ البرنامج الاقتصادي الذي وضعته الحكومة، ما يسهم في تحسين الأحوال المعيشية.

وتابع: إن مصر تحتاج إلى الجانب التنموي لتحقيق التعاون في مجالات البنية التحتية والتنمية البشرية لرفع كفاءة الاقتصاد المصري، لأنه الاستثمار الحقيقي للمستقبل.

وأكد بهاء الدين أن زيادة الدين الداخلي شيء حتمي لكي نستطيع تحويل دفة الاقتصاد إلى شيء آخر، مشيراً إلى أن التوتر الاقتصادي والأمني يجعل الاستثمار الخاص يتراجع، ورغم الظروف الصعبة فإن الحكومة لم تنكمش ولكنها تتوسع من خلال الاستثمارات الحكومية .

وقال: إننا لسنا مضغوطين الآن للتوقيع على اتفاقيات مع صندوق النقد الدولي، ونحن تحفظنا على موقف الصندوق من مصر لكن لا نعزل أنفسنا دولياً، ومتمسكون بمكاننا ولكن في الوقت الحالي لسنا في حاجة لقرض الصندوق.

وأشار إلى أن المعونة الأمريكية الاقتصادية لم تنخفض، منوهاً بأن المجتمع الدولي أكثر استجابة للتعاون مع مصر الآن وسنستأنف عملنا مع الاتحاد الأوروبي قريبا، لافتا إلى أنه التقى عدداً من السفراء الأوروبيين الذين لديهم رغبة في استمرار التعاون. وقال: من مصلحتنا ألا ننعزل دوليا.

ونوه بأنه ليس بالضرورة أن تقر الحكومة قانون الإرهاب الجديد قبل انتهاء حالة الطوارئ في منتصف الشهر المقبل، مؤكدا أنه على اتصال بجميع أحزاب تيار الإسلام السياسي ما عدا جماعة الإخوان المسلمين. وقال: وضعنا شروطاً للتوافق على نبذ العنف والاعتراف بما تم عقب ثورة 30 يونيو، والإخوان يرفضون كل شيء حدث بعد 30 يونيو.

وأوضح نائب رئيس الوزراء المصري أنه جلس مع 15 حزباً سياسياً خلال الأيام الماضية لمعرفة آراء أعضائها حول قانون التظاهر الجديد، وتم نقل آرائهم للحكومة لمناقشتها وإدخال تعديلات على القانون الذي أقره مجلس الوزراء في وقت سابق.