اكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع التزام دولة الامارات القوي مبادئ وقيم الامم المتحدة الرامية الى تحقيق الرفاهية الاقتصادية وتحسين ورفع مستويات المعيشة في كل انحاء العالم ومعالجة التحديات الحالية مثل قضايا البيئة والتغير المناخي وإدارة النفايات ومصادر الطاقة المتجددة والمياه النقية والتعليم وإشاعة وتعزيز السلم والعدالة والتسامح والحفاظ على كرامة الانسان.

جاء ذلك في كلمة لمعاليه بمناسبة الاحتفال باليوم الـ68 للأمم المتحدة خلال حفل نظمه مكتب الامم المتحدة في دولة الامارات بفندق انتركونتننتال ابوظبي بحضور اعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى الدولة وجمع غفير من المهتمين.

وقال معاليه: لا توجد دولة يمكن ان تعمل منفردة بل يجب ان تتعاون كل الدول لخلق نظام عالمي يسعى ويهدف الى بث روح الامل والتفاؤل والاستقرار والتعاون والرفاهية.

وأشار معاليه إلى اشادة الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون الشهر الماضي بدور الامارات وجهودها على المستوى الاقليمي والعالمي في دعم السلام والأمن والتنمية والطاقة المتجددة والمساعدات الانسانية وتمكين المرأة.

دور حيوي

وأوضح معاليه أن المغفور له الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ارسى سياسة تعزيز دور الامارات اقليميا وعالميا بحيث تلعب دورا حيويا في كثير من المجالات مثل الطاقة والتجارة والاستثمار والتنمية الاجتماعية والاقتصادية.

وأضاف معاليه: إن القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله وبمتابعة من الفريق اول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة تسير اليوم على نفس النهج لدعم جهود الامم المتحدة في تعزيز السلام والتنمية على المستوى الاقليمي والعالمي، مشيدا بانجازات الامم المتحدة ومنظماتها المختلفة خاصة في مجالات حقوق الانسان ومكافحة الفقر والجوع والمرض ومساعدة النازحين واللاجئين.

وتابع: لا أحد يستطيع أن ينكر ان الامم المتحدة عملت كقوة مهمة للخير في العالم، مشيرا إلى أن دولة الامارات انضمت إلى المنظمة الدولية بعد 7 ايام من اعلان قيام الاتحاد في ديسمبر 1971.

ونوه معاليه بأن الامارات استفادت من النصائح التي اسدتها اليها منظمات الامم المتحدة وفي نفس الوقت اصبحت من اكبر الدول المانحة والداعمة للأمم المتحدة.

وقال معاليه: إن دولة الامارات تشارك البلدان الاخرى الرؤية حول ضرورة مقابلة التحديات العالمية بالتنمية الاقتصادية والصحية والبيئية والتعليم والتعاون الدولي والحفاظ على كرامة الانسان وتعزيز التفاهم الدولي.

وأوضح معاليه أن هذه التحديات تولد وتخلق العديد من الفرص وستوجه العالم الى التركيز لمعالجة القضايا والهموم المشتركة في عالم اليوم.

تقدم مشترك

ومن جهته قال سيد اغا الممثل المقيم للأمم المتحدة في دولة الامارات في الكلمة التي القاها نيابة عن الأمين العام للأمم المتحدة: إن يوم الأمم المتحدة يمثل فرصة للاعتراف بمدى إسهام هذه المنظمة القيمة في تحقيق السلام والتقدم المشترك.

عالم أفضل

وأضاف: الآن حان وقت التفكير في ما يمكننا القيام به زيادة على عملنا الحالي لتحقيق رؤيتنا المتمثلة في إيجاد عالم أفضل، مشيرا إلى أن القتال الدائر في سوريا هو التحدي الأمني الأكبر الذي نواجهه اليوم فقد أصبح الملايين من الأشخاص يعتمدون على موظفي الأمم المتحدة العاملين في المجال الإنساني للحصول على المساعدة اللازمة لبقائهم على قيد الحياة.

وأضاف ان خبراء الأمم المتحدة يعملون جنبا إلى جنب مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية الحائزة على جائزة نوبل للسلام من أجل تدمير مخزونات سوريا من السلاح الكيماوي.

وما زلنا نمارس الضغوط من أجل التوصل إلى حل دبلوماسي لإنهاء المعاناة التي دامت فترة طويلة جدا.

 

تحديات إنمائية

 

قال سيد اغا الممثل المقيم للأمم المتحدة في دولة الامارات: تواجهنا العديد من التحديات الإنمائية أكثرها إلحاحا وهي ترجمة مفهوم الاستدامة إلى واقع ملموس، مشيرا إلى نجاح الأهداف الإنمائية للألفية في الحد من الفقر بمقدار النصف وعلينا الآن أن نحافظ على هذا الزخم ونصوغ خطة إنمائية ملهمة بنفس القدر لمرحلة ما بعد عام 2015 ونتوصل إلى اتفاق بشأن تغير المناخ.

واشار إلى تآزر أعضاء الأمم المتحدة بشأن مسائل النزاع المسلح وحقوق الإنسان والبيئة والعديد من القضايا الأخرى في عالم يزيد ترابطا علينا أن نكون أكثر اتحادا.

وأضاف: انه في يوم الأمم المتحدة ندعو ونتعهد بالرقي إلى مستوى المثل التي تقوم عليها هذه المنظمة والعمل معا من أجل تحقيق السلام والتنمية والنهوض بحقوق الإنسان.