أكد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، متابعة وحرص صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، على تعزيز التعاون الثنائي مع مصر، والعمل على تطويره باستمرار لتحقيق مصالح البلدين والشعبين في الجوانب كافة.

وجدد سموه وقوف دولة الإمارات إلى جانب الشعب المصري في هذه اللحظات المهمة من تاريخ مصر، مشيراً إلى أن هذه الوقفة هي امتداد لنهج قائم على مبدأ الأخوة والمحبة في جميع المراحل والمواقف التي مرت على مصر منذ العلاقات المتميزة والخاصة التي أرساها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، مع الشعب المصري.

جاء ذلك خلال لقائه أمس بقصر الإمارات الدكتور حازم الببلاوي رئيس مجلس الوزراء المصري الذي يقوم بزيارة للبلاد حالياً.

علاقات ثنائية

ورحب سموه في بداية اللقاء برئيس الوزراء المصري والوفد المرافق له في بلدهم الثاني دولة الإمارات، معرباً سموه عن سعادته بهذه الزيارة لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين.

وتبادل سمو ولي عهد أبوظبي والدكتور حازم الببلاوي الأحاديث الودية التي عكست قوة ومتانة العلاقات الأخوية بين البلدين، وأكدا أهمية الارتقاء بها في مختلف المجالات بما يخدم مصالحهما المشتركة.

وبحث الجانبان خلال اللقاء، الذي حضره سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني نائب رئيس المجلس التنفيذي وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، مختلف أوجه التعاون بين دولة الإمارات ومصر، والسبل الكفيلة بتعزيزها ودعمها في جميع المجالات بما يلبي تطلعات الشعبين الشقيقين، وأهمية بذل الجهود في تنويع وتطوير الشراكات الثنائية التي تخدم القطاعات الاقتصادية والاستثمارية والتنموية كافة.

أمن واستقرار

وأشاد سمو ولي عهد أبوظبي بجهود الحكومة المصرية في سعيها إلى إعادة الأمن والاستقرار للمجتمع المصري ودعم المجالات الاقتصادية والاجتماعية، معرباً سموه عن ثقته بقدرة الشعب المصري على تجاوز التحديات والعقبات بما يملكه من رصيد تاريخي مشرف وإيمانه بقدراته وإمكانياته في البناء والتنمية، من أجل تحقيق تطلعات وآمال الشعب المصري بغدٍ أفضل يحقق فيه التقدم والعيش الكريم.

كما جرى خلال اللقاء استعراض التطورات التي تشهدها الساحة المصرية والجهود الحكومية لدفع عجلة النمو والتطور إلى الأمام، كما جرى تبادل وجهات النظر حول عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.

برنامج تنموي

من جهة ثانية، شهد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة والدكتور حازم الببلاوي رئيس مجلس الوزراء المصري، أمس في فندق قصر الإمارات في أبوظبي، مراسم توقيع اتفاقية تعاون بين البلدين.

ووقعت دولة الإمارات وجمهورية مصر العربية اتفاقية لدعم البرنامج التنموي المصري تقدم بموجبها دولة الإمارات مبلغ 9. 4 مليارات دولار لتنفيذ عدد من المشاريع لتطوير القطاعات والمرافق الخدمية والارتقاء بالأوضاع المعيشية والحياتية والتنمية البشرية للشعب المصري.

ويشمل هذا الدعم منحة مالية قدرها مليار دولار تمت إجراءات تحويلها إلى مصر في يوليو الماضي، إضافة إلى تخصيص أكثر من مليار دولار للمساهمة في توفير جزء من كميات الوقود والمحروقات التي تحتاجها جمهورية مصر العربية بما يضمن سير عجلة الاقتصاد والصناعة والتجارة والمواصلات على نحو طبيعي.

وبما يؤكد التزام دولة الإمارات بالوقوف إلى جانب مصر وشعبها في هذه المرحلة المهمة لتجاوز التحديات الراهنة وتحقيق مصلحة مصر واستقرارها وحفظ أمنها لتواصل طريقها نحو البناء والتنمية، وتقوم بدورها الريادي والحضاري عربياً ودولياً، وتم تخصيص المبلغ المتبقي لتنفيذ حزمة من المشاريع التنموية التي تشمل مختلف القطاعات الحيوية.

ويأتي توقيع هذه الاتفاقية لوضع الإطار العام للمساعدات التي قدمتها وتقدمها دولة الإمارات إلى جمهورية مصر العربية.

حزمة مشاريع

وقام بالتوقيع من جانب دولة الإمارات معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر وزير دولة، ومن الجانب المصري الدكتور زياد أحمد بهاء الدين، نائب رئيس الوزراء ووزير التعاون الدولي.

وتأتي هذه المبادرة الإماراتية لدعم الاقتصاد المصري وتعزيز الاستقرار الاجتماعي فيها من خلال تنفيذ حزمة من المشاريع التنموية في مختلف القطاعات التي تمس حياة الشعب المصري، وتشمل قطاعات الطاقة والرعاية الصحية والتعليم والغذاء والإسكان والنقل.

كما شهد توقيع الاتفاقية سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني نائب رئيس المجلس التنفيذي، وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، والمهندس شريف إسماعيل وزير البترول والثروة المعدنية المصري، وأسامة صالح وزير الاستثمار المصري، والدكتور هشام رامز محافظ البنك المركزي المصري، والمهندس طارق الملا الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للبترول.

ومحمد بن نخيرة الظاهري سفير الدولة لدى جمهورية مصر العربية، ومحمد مبارك المزروعي وكيل ديوان ولي عهد أبوظبي، وإيهاب حمودة السفير المصري المعين لدى الدولة، إضافة إلى عدد من كبار المسؤولين في البلدين.

وتضم المشاريع التنموية المشمولة بهذه الاتفاقية بناء 25 صومعة لتخزين القمح والحبوب بسعة 15 ألف طن للصومعة الواحدة، حيث يسهم هذا المشروع في حماية المحاصيل والحد من إمكانية تعرضها للتلف بما يعزز الأمن الغذائي.

كما تشمل المشاريع بناء 79 وحدة للرعاية الصحية الأساسية "طب الأسرة" في مناطق لا تتوافر فيها حالياً هذه الخدمات، وذلك لتوسيع نطاق تقديم الخدمات الصحية للشعب المصري، إضافة إلى إنشاء خطين لإنتاج أمصال اللقاحات بما يرفع الاكتفاء الذاتي ضمن هذا المجال الحيوي إلى نسبة 80%.

50 ألف مسكن

كما تشمل أيضاً إنشاء 50 ألف وحدة سكنية مع البنية التحتية والخدمات التابعة، وذلك على مراحل بدأت بالفعل من خلال إطلاق العمل لتنفيذ 13 ألف وحدة سكنية في مدينة 6 أكتوبر.

وفي قطاع التعليم، سيتم بناء 100 مدرسة موزعة على مختلف مناطق جمهورية مصر العربية، وتشمل التعليم العام والمهني بما يسهم في خفض مستوى الأمية وتخفيف الضغط عن المدارس الحالية وإعداد أجيال متمكنة وقادرة على شغل مهن مستقبلية واعدة، كما تشمل المشروعات إنشاء 479 مزلقاناً "حواجز" على تقاطعات الطرق مع السكك الحديدية.

وذلك للارتقاء بمستويات السلامة العامة والحد من تكرار الحوادث المؤسفة نتيجة فقدان هذه الحواجز، وتضم الأعمال والمشاريع المشمولة بالاتفاقية تقديم الدعم لمجموعة من مشاريع ومبانٍ ومرافق كل من جامعة الأزهر والكنيسة الأرثوذكسية المصرية، كما سيتم توفير 600 باص للمساهمة في تأمين خدمات النقل العام.

علاقات متميزة

وقال الدكتور حازم الببلاوي رئيس مجلس الوزراء المصري: "باسم الشعب المصري، نتقدم بجزيل الشكر إلى دولة الإمارات قيادةً وحكومةً وشعباً لوقوفها إلى جانب مصر ودعم تطلعات وآمال شعبها، حيث إن العلاقات المميزة بين بلدينا وشعبينا الشقيقين تعود إلى ما يزيد على أربعة عقود، وهي مستمرة بالنمو والازدهار في إطار من المودة والاحترام لما فيه مصلحة البلدين الشقيقين.

سبل الدعم

من جانبه، قال معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر وزير دولة: بناءً على توجيهات القيادة الحكيمة لدولة الإمارات العربية المتحدة، تمت دراسة مختلف سبل الدعم الذي يمكن تقديمه لتحقيق نتائج فورية يستفيد منها المجتمع المصري بكافة شرائحه، وذلك بهدف إنعاش الاقتصاد المصري والدفع قدماً نحو تحقيق التنمية المستدامة.

وهذا ليس بغريب على العلاقات الأخوية المتينة والمستمرة بين البلدين والشعبين الشقيقين ولما يزيد على أربعين عاماً، وذلك منذ أن أرسى أركانها ودعائمها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والتي تقوم على مبادئ الثقة والشفافية والمودة والمحبة والاحترام المتبادل، والتي تتواصل اليوم في ظل توجيهات ومتابعة قيادتنا الحكيمة.

وأكد أن توقيع الاتفاقية يعكس التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بتقديم كافة أوجه الدعم إلى الشعب المصري لمساعدته في اجتياز المرحلة الانتقالية التي يمر بها حالياً وتحقيق الاستقرار والأمن والاطمئنان، وذلك انطلاقاً من إيمان دولة الإمارات بأهمية عودة مصر للقيام بدورها المحوري في العالم العربي.

وأضاف: كنا نعمل خلال الفترة الماضية من خلال مسارين متوازيين، فإلى جانب تحديد المشاريع وكيفية تنفيذها، كنا نسعى إلى تحديد الجدوى الاستراتيجية والاقتصادية وفوائد هذه المشاريع على الاقتصاد والمجتمع المصري على المدى البعيد، حيث يشمل برنامج الدعم إجراء دراسة استراتيجية لإنعاش الاقتصاد.

تعاون مشترك

 

قال الدكتور حازم الببلاوي رئيس مجلس الوزراء المصري: إن التوقيع على هذه الاتفاقية هو لمجرد إضفاء صبغة رسمية على التعاون المشترك القائم فعلياً خلال الشهور الأخيرة، فقد كان العمل مستمراً بين اللجان والجهات المعنية من الجانبين، وتم بالفعل تنفيذ عدد من المشاريع على الأرض.

وسيجري الإعلان عن بدء العمل بما تبقى منها تباعاً خلال الشهور المقبلة، منوهاً بأن انطلاق الأعمال قبل التوقيع على الاتفاقية دليل على الروابط الوثيقة التي تربط شعب مصر بأشقائه في دولة الإمارات.

تفاؤل مصري بالنتائج المبدئية لزيارة الببلاوي إلى الإمارات

سادت حالة من التفاؤل داخل السلطات المصرية، حول نتائج الزيارة التي قام بها رئيس مجلس الوزراء د.حازم الببلاوي إلى دولة الإمارات، والتقى خلالها المسؤولين الإماراتيين، كما لاحقت تلك الزيارة كلمات ثناء وإطراء من قبل قوى سياسية وثورية مُختلفة، أكدوا جميعاً كون العلاقات المصرية-الإماراتية على المسار الصحيح، وقد عادت إلى وضعها وطبيعتها.

وعلى الصعيد الرسمي، فبحسب وزير الخارجية د.نبيل فهمي، فإن العلاقات المصرية- الإماراتية الحالية تم ترجمتها إلى العديد من الاستثمارات والشراكات التي تُحقق المصلحة المتبادلة والمشتركة بين الطرفي، مُثمنًا في السياق ذاته دعم دولة الإمارات لمصر عقب ثورة 30 يونيو، متنبئاً بالعديد من أوجه التعاون خلال الفترة المُقبلة؛ بقصد بناء المستقبل العربي الأفضل في ظل تلك العلاقات التاريخية الحميمة، التي تجمع بين الدولتين.

إبرام اتفاق

أما وزير البترول المهندس شريف إسماعيل، فقد كشف عن أبرز نتائج مُباحثات الببلاوي مع القادة والمسؤولين الإماراتيين، إذ تم إبرام اتفاق مصري-إماراتي على أن تقوم دولة الإمارات العربية المتحدة بتوفير السلع البترولية ومنتجات البترول للقاهرة، لافتًا إلى أنه قد تم بحث العديد من الفرص الاستثمارية، ومجالات التعاون في ذلك القطاع.

وتُعد زيارة الببلاوي للإمارات، هي الزيارة الخارجية الأولى له منذ توليه رئاسة الحكومة المصرية، وقد لفت خلال لقائه مع الجالية المصرية بالإمارات إلى أن دولة الإمارات العربية المُتحدة، سوف تقدم لمصر حزماً تمويلية جديدة.

مؤكداً أن تلك الحزم هي الغرض الرئيس لزيارته، مثمنًا دور دولة الإمارات في دعم مصر، كما أشاد بدور السعودية والكويت والأردن، قائلًا: إن مواقف تلك الدول مع مصر، يُعيد التأكيد أن الاستقرار العربي هو في مصلحة دول الأمة العربية كافة.

دلالات مهمة

وترجم السفير المصري بالإمارات السفير إيهاب حمودة، قيام الببلاوي بخص الإمارات بأول زيارة خارجية له منذ توليه رئاسة الحكومة، بأنها ذات دلالات مُهمة، إذ إن الإدارة المصرية مُمتنة لتلك الدولة التي دعمتها وساندتها

و أكد وزير النقل والمواصلات المصري الدكتور إبراهيم الدميري لـ"البيان" أن زيارة الدكتور حازم الببلاوي رئيس الحكومة الانتقالية في مصر إلى دولة الإمارات، زيارة مفيدة، قائلاً: إن أي زيارة تربطنا بأي دولة شقيقة لا شك في أنها زيارة مفيدة وندعو الله، سبحانه وتعالى، أن يوفق رئيس الحكومة ويعود بالسلامة بأخبار طيبة.

ولفت الكاتب الصحافي وكيل المجلس الأعلى للصحافة صلاح عيسى، إلى أن الإمارات لعبت دوراً مشرفاً وفعالًا في الأحداث التي شهدتها مصر بعد 30 يونيو، خاصةً في مواجهة الهجمة الشرسة التي شنها عدد من الدول الغربية والعربية المساندة لجماعة الإخوان ضد مصر، وكسر العزلة التي كانت ستتعرض لها.

مُشيراً إلى أن كلًا من السعودية والإمارات أسهما بدورهما السياسي والدبلوماسي، في إقلاع دول أخرى عن الهجوم على مصر، إضافةً لسعي هذه الدول على تقارب وجهة النظر بين مصر وبعض الدول الأخرى مثل فرنسا، إضافةً إلى الجهود التي بُذلت ولا تزال تُبذل؛ لدعم الموقف المصري.

وقال عيسى : إن زيارات المسؤولين المصريين للإمارات تأتي لنقل رسائل شكر وامتنان لها من الشعب المصري، للدور والدعم الذي قدمه أبناء الشيخ زايد لمصر، في وقت الشدة الذي مرت به.

واستطرد قائلاً: العلاقات الاقتصادية بين البلدين من أهم الملفات، خاصةً في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة، إضافةً إلى الاستثمار وفتح مصر أبوابها أمام الاستثمارات الخليجية، وكذلك تنشيط العلاقات بين مصر وعدد من الدول العربية.

 

موقف مشرف

قال الخبير الاقتصادي د.حمدي عبد العظيم: "إن هذه الزيارة تأتي في إطار تأكيد العلاقات الحميمة التاريخية بين مصر والإمارات منذ عهد الشيخ زايد، واصفًا المبادرات والمنح التي طرحتها دولة الإمارات الشقيقة لدعم الاقتصاد المصري في هذه الفترة الحرجة، بأنها موقف مشرف لن تنساه مصر.

وتوقع عبد العظيم أن تُثمر زيارات المسؤولين المصريين للإمارات عن نتائج عظيمة، منها إزالة العوائق أمام الاستثمارات العربية في مصر، إضافةً إلى فتح المجال في التجارة البينية بين مصر والإمارات، فضلًا عن إعطاء دفعة قوية للاستثمار في مصر، خاصةً مع تبادل الزيارات بين مسؤولي الدولتين؛ لفتح سُبل التعاون والتبادل بينهم في المجالات كافة.

إنشاء 8 آلاف وحدة سكنية في منشية ناصر

نفذت الإمارات مجموعة من مشاريع الدعم لمصر، مثل إنهاء تطوير منطقة منشية ناصر الذي يتضمن قرابة 8000 وحدة سكنية مع جميع ما يلزمها من مرافق ومبانٍ خدمية، بالإضافة إلى مركز طبي، وثلاثة مساجد بسعة 300 مصلٍ، ومسجد سعة 800 مصلٍ، ودار مناسبات، ووحدتين صحيتين، وثلاث دور حضانة.

ومكتب بريد، ومبنى سجل مدنى ورقم قومي ومجمع محلات بسعة 78 محلاً، و10 أسواق تضم 133 محلاً، ومبنيين تعليميين تم تسليمهما لجهات الاختصاص، ومدرسة تعليم أساسي سعة 55 فصلاً بكامل الأثاث والتجهيزات والمعامل، ومدرسة تعليم ثانوي صناعي سعة 30 فصلاً بالأثاث والتجهيزات والمعامل والورش.

ويشمل المشروع أيضاً عدداً من مشاريع البنى التحتية كشبكة للصرف الصحي وشبكات كهرباء لتزويد الطاقة الكهربائية ومحطة مياه، وشبكات طرق حديثة مزودة بأعمدة الإنارة لضمان انسيابية حركة التنقل للسكان. ويشمل مشروع منشية ناصر أيضاً مستشفى الشيخ زايد الذي تم افتتاحه مؤخراً.

وتم بدء العمل في تشييد 13 ألف وحدة سكنية هي جزء من مشروع إنشاء 50 ألف وحدة سكنية، وذلك على مراحل، حيث تم بدء العمل لإنشاء 13 ألف وحدة سكنية في مدينة 6 أكتوبر تستوعب ما يناهز 80 ألف نسمة لتسهم بذلك في حل أزمة السكن، فضلاً عن تنشيط قطاع العقارات من خلال تشغيل الشركات والمقاولين.

ويُقدَّر عدد العمال التابعين للشركات العاملة في هذه المرحلة من مدينة 6 أكتوبر بنحو 10 آلاف عامل، إضافة إلى تشغيل عمال من شركات تزويد مواد البناء من حديد وإسمنت وأخشاب وسيراميك وغيرها، حيث يصل إجمالي عدد أفراد الأسر المستفيدة من فرص العمل المرتبطة بأنشطة تشييد المشروع إلى ما يزيد على 120 ألف شخص.

وسيتم أيضاً توفير خدمات الكهرباء من خلال مشاريع الطاقة المتجددة إلى مجموعة من القرى والمناطق والتجمعات السكنية غير المرتبطة بالشبكة الكهربائية للمساهمة في إنعاش الريف وتوفير الخدمات الأساسية للمناطق النائية، إضافة إلى استكمال شبكات الصرف الصحي في مجموعة من القرى بما يسهم في الحد من انتشار الأمراض وتأمين بيئة صحية للعيش.

يذكر أن دولة الإمارات، وإلى جانب مشاريع الدعم المشمولة بهذه الاتفاقية، قدمت في يوليو الماضي قرضاً بقيمة ملياري دولار بصورة وديعة من دون فائدة لدى المصرف المركزي المصري.

وذلك في إطار العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع دولة الإمارات العربية المتحدة بجمهورية مصر العربية والتي تتميز بالمحبة وبالتعاون الوثيق وتعزيز الشراكات الثنائية في جميع المجالات بما يسهم في تحقيق تطلعات وآمال البلدين والشعبين الشقيقين.