كشف العقيد علي بن عجيف الزعابي، المستشار القانوني في الادارة العامة للإقامة وشؤون الاجانب في دبي لـ"البيان" عن أن الادارة بصدد نشر قائمة "بيضاء" بأسماء مكاتب جلب العمالة المنزلية الذين لم تتلق الادارة اية شكاوى من الجمهور ضدها، موضحا ان هذه (القائمة) ستساعد الجمهور في التعامل مع المكاتب الخالية من الشكاوي بالإضافة الى تحفيز مكاتب جلب العمالة للتنافس وانتقاء افضل الفئات المساعدة لكي تقل عدد الشكاوى ويتم إدراجها ضمن القائمة، وطالب بوجود محاكم للفئات المساعدة أسوة بالمحاكم العمالية، كما طالب الجهات المسؤولة عن قانون الفئات المساعدة بسرعة إصدار القانون.

تعديل القانون

وطالب العقيد الزعابي الجهات المعنية بتعديل بعض مواد القوانين المتعلقة بشأن مكاتب وسطاء أو موردي العمال لتصبح على نوعين، احدهما لتوريد العمالة والاخر لتوظيف العمالة، حيث ان في الاولى ينتهي دور الوسيط او المورد بمجرد تقديم العامل الى رب العمل وتصبح العلاقة بين العامل ورب العمل علاقة مباشرة، بينما إذا ما تم اعتماد نظام مكاتب أو هيئات التوظيف، فالعلاقة ستظل قائمة ما بين العامل ومكتب التوظيف فيما يتعلق بحقوق العامل أو مسؤولية المكتب عن هروبه.

ويمكن منح مكاتب جلب العمالة المنزلية التي تتمتع بسجل ابيض "حصة" بعدد معين من تأشيرات العمل لجلب العمالة المنزلية للعملاء بشرط ان تكون هذه العمالة على كفالة المكتب مع التزام رب الاسرة بدفع الرواتب الشهرية لمكتب التوظيف الذي ستتولى الإشراف عليه الجهة الحكومية المختصة.

تنظيم المسؤوليات

وشدد العقيد الزعابي على أهمية القانون ـ اذا ما أجيز ـ في حل النزاعات بين الكفيل والمكفول ومكاتب جلب الفئات المساعدة، وتابع "يقع على عاتقنا الان من خلال قسم المنازعات عملية التوفيق بين مكاتب جلب العمالة والكفيل والمكفول وما نقوم به يعتبر اجتهادا من قبل الادارة ومحاولة للتخفيف واختصار الوقت على الكفيل والمكفول. ولكن قانون الفئات المساعدة سيحل الاشكال لأنه سينظم تلك العلاقة وسيحدد مسؤولية ودور كل طرف من الاطراف".

ولفت العقيد الزعابي الى ان الادارة تخدم كل الذين يلجؤون اليها وتسعى للتوفيق بين الكفيل والمكفول والمكاتب في امارة دبي وايضا في بعض النزاعات التي يكون فيها المكتب في مناطق اخرى ولكن الكفيل من امارة دبي.

وأشار الى أن "اكثر الشكاوى التي ترد يكون سبب الاختلاف في تفاصيل العقد، حيث يكون العرض مختلفا عن الواقع. مثلا ان يكون في العقد ان الخادمة تجيد الطبخ ولكن بعد وصولها يكتشف العميل انها لا تجيد ذلك. وفي احيان اخرى يكون السبب اللغة. ونحن نحاول جاهدين ان نحل المشاكل وديا بين المكاتب والكفيل والمكفول دون اللجوء الى القضاء لحين صدور قانون الفئات المساعدة."

إيواء

وطالب العقيد الزعابي بوجود اماكن لإيواء الخادمات لحين حل النزاع بينها وبين الكفيل لأنه لا يمكن للخادمة ان تبقى في منزل الكفيل في تلك الفترة لتجنب تفاقم المشكلة، فـ"الخادمة المسترجعة في الوقت الحالي يأويها المكتب لحين مغادرتها الدولة او لحين نقل كفالتها لمستخدم اخر."

تحذير قانوني

وحذر المستشار القانوني لإقامة دبي المكاتب من تشغيل الخادمات المسترجعات دون الحصول على اذن عمل من الادارة لان هذا الامر يخالف قانون دخول واقامة الاجانب في الدولة، وقال "على الكفيل ان يقوم أولاً بإلغاء الاقامة او اذن العمل للفئة المساعدة وبعد ذلك يعيدها الى المكتب الذي يكون لديه فترة شهر لكي يقوم بعمل اجراءات مغادرة الخادمة من الدولة او ان يتم نقل كفالتها الى مستخدم اخر. ولا يجوز ان يقوم المكتب بإعطاء الخادمة او الفئة المساعدة الى اسرة اخرى على سبيل التجربة لان هذا الاجراء يعتبر مخالفا للقوانين. والمكتب يعتبر ايضا مسؤولا في هذه الحالة لأنه يقوم بتسهيل عمل الخادمة مع طرف ثالث بشكل غير قانوني وعليه قد يعاقب الجميع بمقتضى المادة 34 مكرر 1 من قانون دخول وإقامة الأجانب ويتم تغريم الكفيل والمستخدم 50 ألف درهم لكل منهما.

تجربة

وأضاف العقيد الزعابي ان عملية التجربة غير قانونية ويجب على المكتب ان يطلب من المستخدم عمل اذن عمل لأي خادمة مسترجعه قبل تسليمها للمستخدم الذي يرغب بتجربة العاملة، و"بعد مرور شهر من الالغاء على الكفيل ان يقوم بعمل بلاغ هروب ضد الفئة المساعدة لكي يجنب نفسه من المسؤولية القانونية ويحمي نفسه وحقوقه في حال لم يقم المكتب بتسفير الخادمة او نقل كفالتها لكفيل اخر."

مساعدة

وطالب العقيد الزعابي بوجود محاكم للفئات المساعدة اسوة بالمحاكم العمالية للنظر في قضايا حقوق الفئات المساعدة، و"حاليا حسب القوانين على الفئات المساعدة التقاضي في المحاكم المدنية وهذا الامر شاق بالنسبة لهم وليس في استطاعتهم".

بلغ عدد مكاتب جلب العمالة المنزلية في دبي قرابة 200 مكتب وبحسب احصائيات الادارة العامة للإقامة وشؤون الاجانب فان عدد المكاتب التي تلقت الادارة شكاوى ضدها بلغ قرابة 28 مكتبا.