أكد الدكتور حازم الببلاوي رئيس مجلس الوزراء المصري أن موقف دولة الإمارات الشقيقة في دعم مطالب الشعب المصري التي خرج من أجلها في ثورة 30 يونيو يدشن لمرحلة جديدة في العلاقات بين البلدين ترتقي إلى مستواها التاريخي وتليق بأصالة وكرم الشعبين اللذين يرتبطان بعلاقات أخوية وإنسانية راسخة تمثل لكل منهما ضرورة أمن استراتيجي وضرورة تنموية مشتركة ومصالح متبادلة ودائمة، وكان الببلاوي قد وصل إلى البلاد أمس في زيارة للدولة تستغرق أياماً عدة، يجري خلالها مباحثات مع عدد من المسؤولين في الدولة حول سبل تعزيز علاقات التعاون بين البلدين الشقيقين والقضايا ذات الاهتمام المشترك. وقال الدكتور الببلاوي خلال لقائه مع أعضاء الجالية المصرية بأبوظبي مساء أمس بفندق سانت ريجنسي، إن الدعم الإماراتي لمصر في المرحلة الراهنة شمل كافة المناحي السياسية والاقتصادية والاستثمارية، حيث لعبت الدبلوماسية الإماراتية النشطة دوراً حاسماً في تغيير الكثير من مواقف الدول الفاعلة تجاه ثورة يونيو، كما أسهم الدعم الاقتصادي الإماراتي في تجنيب مصر الكثير من المشاكل والأزمات الحادة.
الأمن
وتطرق الدكتور الببلاوي خلال اللقاء إلى الوضع الداخلي في مصر موضحاً أن الحكومة المصرية لن تستطيع إعادة الأمن بنسبة 100 في المئة لكن تحاول استعادة الشعور بالأمن وهو ما تحقق بالفعل في الشارع المصري، حيث بدأ المواطن المصري يشعر بأن هناك دولة تحمي الأرواح والممتلكات وهو من أهم الملفات السياسية التي بدأت الحكومة على حلها خلال الفترة المقبلة.
وأشار إلى أنه من أكثر المتفائلين بمستقبل مصر، وهذا لا يعني أن الأمور سهلة، ولكن من الممكن أن نتعرض لردة نتيجة سوء الحظ أو لخطأ قد نرتكبه، مشبهاً مصر بـرجل مريض يعيش فترة نقاهة وتخلصت من المرض وأسبابه، ولكن لا بد أن نكون حريصين على سلامة هذا المريض، موضحاً أن هناك أشياء عاجلة لا بد من حلها في الوقت الحالي وأهمها المحور الأمني والاقتصادي والذي لن يقوم دون عدالة.
ديمقراطية
ولفت الدكتور الببلاوي الى أن الثورة لم تقم من أجل تغيير أشخاص بأشخاص، ولكنها قامت من أجل إحلال الديمقراطية وإرساء قواعدها، منوهاً إلى أن الخطوط الكبرى في الجانب السياسي تحققت من خلال إقرار خريطة الطريق ووجود حكومة «تكنوقراط»، تعمل على إعادة الحياة الطبيعية وتشكيل لجنة الخمسين لتعديل الدستور يعقبها الانتخابات الرئاسية.
وأكد أن الحكومة تعمل على إقرار مبادرة لحماية المسار الديمقراطي، لأنه لن تقوم حياة ديمقراطية من دون دستور مدني يؤمن بالعدالة والإنصاف. وأوضح أن الحكومة تعمل على إقرار مجموعة من الإصلاحات التشريعية في المجال السياسي، مشيراً الى أهمية وجود رؤية للمستقبل.
ونوه رئيس الوزراء المصري بأن ثورتي 25 يناير و30 يونيو قامتا من أجل الحياة الديمقراطية المدنية، فمصر ملك للجميع وليست لفريق دون آخر، وأن خارطة الطريق وضعت المعالم الرئيسية، وأن الحكومة وضعت برنامجاً لحماية المسار الديمقراطي.
وكان في استقبال الدكتور حازم الببلاوي بمطار أبوظبي الدولي معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية ومعالي الدكتور سلطان أحمد الجابر وزير دولة رئيس بعثة الشرف المرافقة لرئيس الوزراء المصري ومعالي محمد بن نخيرة الظاهري سفير الدولة لدى جمهورية مصر العربية وإيهاب حمودة السفير المصري المعين لدى الدولة.
ويرافق رئيس الوزراء المصري وفد رفيع المستوى يضم الدكتور زياد بهاء الدين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير التعاون الدولي والمهندس شريف إسماعيل وزير البترول والثروة المعدنية وأسامة صالح وزير الاستثمار والدكتور هشام رامز محافظ البنك المركزي والمهندس طارق الملا الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للبترول إضافة إلى عدد من كبار المسؤولين.



