عقدت أمس في أبوظبي فعاليات مؤتمر مستشفى النور الدولي الثاني للصيدلة تحت شعار "السلامة والجودة والتميز في ممارسة الصيدلة" وذلك برعاية الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع وبمشاركة اكثر من 250 طبيبا وصيدلانيا ومختصا في مجال علوم الصيدلية ومحاضرين من كليفلاند كلينك والعيادات الخارجية التابعة لشركة أبوظبي للخدمات الصحية "صحة" ومستشفيات النور ومستشفى الكورنيش للنساء والولادة وجامعة العين للعلوم والتكنولوجيا.

وأكد الدكتور قاسم العوم الرئيس التنفيذي لمجموعة مستشفيات النور رئيس المؤتمر في كلمة الافتتاحية إن دولة الإمارات ممثلة في وزارة الصحة ثم هيئتي الصحة في أبوظبي ودبي تطبق أنظمة عالمية قياسية للتحكم في تداول الأدوية، والحد من الوصفات غير الضرورية، لا سيما المضادات الحيوية، كما تطالب المنشآت الصيدلانية الحفاظ على معايير النقل السليم ومناولة وتخزين الأدوية، كما تشجع هيئة الصحة في أبوظبي الصيادلة على استخدام التكنولوجيا الحديثة المتاحة، التى قد تساهم فى التقليل من الأحداث الضارة للأدوية التي يمكن تجنبها.

وأوضح العوم أن النظام الالكتروني لربط الصيدليات مع الهيئة وجهات التأمين الصحي والنظام الالكتروني في رصد التفاعلات الدوائية والاخطاء الدوائية والنظام الالكتروني لوصف وصرف الوصفات الدوائية وغيرها من النظم الالكترونية أسهم وبشكل كبير في إعادة تنظيم القطاع الصيدلاني ورفع مستوى الأداء في هذا القطاع المهم والحد من الأخطاء الدوائية بشكل كبير الى جانب الحد من مضاعفات تداخل الادوية وتفاعلاتها. لافتا إلى أن التشريعات التي وضعت أسهمت بشكل كبير في الحد من المضاعفات والاخطاء الدوائية.

صناعات

وتطرق الى الصناعة الدوائية المحلية، مشيرا الى ان وزارة الصحة وهيئة الصحة في ابوظبي وهيئة الصحة في دبي والقطاعات الصحية الأخرى تشجع الصناعات الدوائية المحلية موضحا ان السوق المحلي ما زال يستوعب المزيد من الاستثمارات في مجال الصناعات الدوائية للحد من تكاليف استيراد الادوية في ظل تطور الصناعة الدوائية المحلية.

وأشار الدكتور العوم الى أن النظام الذي وضعته القطاعات الصحية في إلزام الأطباء بكتابة الأسم العلمي للأدوية أسهم أيضا في اعادة تنظيم صرف الأدوية بحيث لا تعطي أولوية لأصناف تجارية لشركات معينة دون غيرها. واضاف انه حسب تقرير لمعهد الطب بالولايات المتحدة فان أخطاء الدواء يتضرر منها حوالي 1.5 مليون شخص في الولايات المتحدة كل سنة، وتسفر عن أكثر من 3.5 مليارات دولار تكاليف طبية إضافية، وتشير إحصاءات أخرى أن حوالي 60% من جميع أخطاء الدواء في المستشفيات تحدث في أثناء قبول المرضى بالاقسام الداخلية أو نقلهم داخل المستشفى أو أثناء الخروج.

وحذر المشاركون من التداول العشوائي للمستحضرات الطبية العشبية لخطورتها على الصحة العامة في حال تناولها دون اشراف من المختصين في هذا المجال، كما حذروا من لجوء بعض المرضى ممن يعانون من أمراض مزمنة الى ترك الأدوية التي يصفها الأطباء المعالجون ويركزون على المستحضرات العشبية، والبعض الآخر من المرضى يلجأ الى تناول الأدوية الحديثة مع بعض المستحضرات العشبية الصيدلانية ما يشكل خطورة على صحة وسلامة مستخدميها.

أوراق عمل

 

ناقش المؤتمر عشر أوراق عمل وأبحاث علمية خلال أربع جلسات، حيث قدم الدكتور اسامة طبارة رئيس قسم الخدمات الصيدلانية في كليفلاند كلينك أبوظبي محاضرة عن فن التعامل مع المرضى في الصيدليات ركز فيها على كيفية الترحيب بالمريض وتقديم شرح واف عن استخدام الأدوية والجرعات اللازمة وفقا لتعليمات الطبيب.