تجري وزارة الصحة والمؤسسات والهيئات الطبية خلال مدة شهر حملات للتوعية بسرطان الثدي، لما لها من أهمية في الحفاظ على الصحة العامة. ورغم ذلك لا يعرف أحد لماذا تصاب بعض النساء بسرطان الثدي، لكن هناك بعض العوامل التي تزيد احتمال الإصابة، ومن العوامل التي لا يستطيع المرء التدخل فيها موضوع العمر، حيث تزداد فرصة الإصابة بسرطان الثدي عندما تتقدم المرأة في السن، كما ان الجينات (المورثات) ترفع درجة خطر الإصابة إلى درجة كبيرة، وتوجد عوامل شخصية بداية الطمث قبل سن 12 عاماً أو تأخر انقطاع الطمث اليأس إلى ما بعد بلوغ المرأة خمسة وخمسين عاماً، وهناك مخاطر أخرى مثل الوزن الزائد أو استخدام علاج الهرمون البديل أو تعاطي حبوب منع الحمل أو شرب الكحول أو عدم الإنجاب أو الإنجاب بعد الخامسة والثلاثين وغيرها.

أعراض المرض

يمكن أن تظهر أعراض سرطان الثدي على شكل كتلة في الثدي أو تغير في حجم الثدي أو شكله أو خروج مُفرزات من حلمة الثدي. ويُمكن أن يساعد الفحص الذاتي والماموغرافي (تصوير الثدي) في الاكتشاف المبكر لسرطان الثدي، حيث يكون أكثر قابلية للعلاج. وقد يتم العلاج باستخدام الأشعة أو باستئصال الورم أو استئصال الثدي، إضافة إلى العلاج الكيميائي والعلاج الهرموني. ويمكن أن يصاب الرجال بسرطان الثدي أيضاً، لكن عدد الحالات قليل جداً.

ويقول الدكتور أحمد تمر أخصائي الجراحة العامة إن علاج سرطان الثدي يتم بشكل موضعي وعام. والعلاج الموضعي له شقان الأول جراحي، والثاني شعاعي. أما العلاج العام فهو كيماوي وهرموني.

وتجرى الجراحة طبقاً لحجم الورم، ودرجة تمايز الورم، ووجود أو عدم وجود انتشار الورم الخبيث. ويتم التعامل معه حالياً باستئصال الثدي الربعي، حيث يستأصل الورم مع حواف سليمة ضمن شروط خاصة كأن يكون حجم الورم صغيراً ومن الناحية الخارجية للثدي ودرجة تمايزه جيدة.

عندها يستأصل الورم ويتم تطبيق معالجة شعاعية لباقي الثدي. وأكد الدكتور أحمد تمر أن الكشف المبكر عن سرطان الثدي أهم خطوة في علاجه ونسبة الشفاء منه تقارب 100% إذا تم تشخيصه باكراً وتم التعامل معه بشكل صحيح.

سرطان الثدي

قد يبدأ سرطان الثدي في غدد الثدي أو في أقنية الثدي. يطلق على السرطان الذي يبدأ في غدد الثدي اسم السرطانة الفُصَيصية. لأن غدد الثدي تتألف من فُصَيْصات. أما السرطان الذي يصيب أقنية الثدي فيطلق عليه اسم الـسرطانة الَقنَوية. كما يطلق على السرطان الذي يتجاوز في انتشاره النسج المحيطة مباشرة به اسم السرطان "المُرتَشِح" أو السرطان "الغازي" ويطلق على الخلايا السرطانية التي لم يتجاوز انتشارها الفصيصات أو الأقنية اسم السرطانة في الموضع.

قد يصيب سرطان الثدي أكثر من سيدة في العائلة الواحدة، ويدعى هذا النوع بسرطان الثدي العائلي. وقد يكون هنالك عامل وراثي أو جيني يسبب هذا النوع من السرطان. لقد تمكنت أحدث التطورات العلمية من الكشف عن بعض تلك الجينات.

بإمكان النساء اللواتي شُخّص سرطان الثدي العائلي في عائلاتهن الاستفادة من الاستشارة الجينية والفحص الجيني للوقاية من المرض إذا كان ذلك متوفرا.

أعراض المرض

لا يوجد هنالك أعراض لسرطان الثدي المبكر عادةً. ومع نمو السرطان قد تتكوّن كتلة يمكن الإحساس بها بلمس الثدي. وقد يصبح الجلد الذي يغطي الورم خشناً ومجعّداً ويُسمى مظهرها بقشرة البرتقالة.

ويعد ظهور أي إفراز غير طبيعي من حلمة الثدي علامة لسرطان الثدي.

يتم كشف معظم أنواع سرطان الثدي عبر الفحص الذاتي الذي تجريه السيدة لثديها، أو عبر التصوير الشعاعي للثدي. إذ يمكن الشعور ببعض سرطانات الثدي على شكل كتل، ويتعذَّر الشعور ببعضها الآخر. ويفيد التصوير الشعاعي للثدي في كشف السرطانات التي لا تسبب ظهور كتَل غير طبيعية في الثدي.

ولكن إذا كانت نتيجة التصوير الشعاعي للثدي طبيعية فلا يعني ذلك عدم وجود السرطان. فإذا أحس الطبيب أو أحست السيدة بكتلة في الثدي فهذا يعني أنه يجب إجراء الخزعة لتحديد نوعها.

تشخيص المرض

بعد اكتشاف الإصابة بالسرطان، تجرى عملية جراحية لاستئصال الورم ويتلو ذلك عادةً تشخيص السرطان. فأثناء العملية الجراحية، يقوم الجراح بفحص العُقد اللمفاوية في الإبط لاكتشاف وجود أي ورم سرطاني. ويقوم اختصاصي الباثولوجيا بفحص النسيج المستأصَل لمعرفة في ما إذا كان الورم سرطانياً أم ليس سرطانياً.

فإذا كان الورم سرطانياً فقد تُجرى المزيد من الفحوصات الباثولوجية التخصصية على النسج المُستأصَلة. وقد يطلب الطبيب من السيدة إجراء المزيد من الفحوصات الإشعاعية.

وتدل بعض تلك الفحوصات على مدى سرعة تكاثر الخلايا السرطانية بالمقارنة مع الخلايا الطبيعية. ويمكن للهورمونات الأنثوية مثل الإستروجين والبوجيستيرون التأثير على الخلايا السرطانية أحياناً، وهنالك فحوصات خاصة لمعرفة إمكانية مثل هذا التأثير.

وتكمن أهمية هذه الفحوصات في التعرف على معرفة أفضل الاختيارات المتاحة للعلاج. قد تشمل الفحوصات الإشعاعية مسحاً للعظم وصوراً مقطعية مختلفة للكشف عن انتشار السرطان خارج الثدي ومنطقة الإبطين. السرطان.. خلايا تنمو بشكل غير طبيعي

يتكون الجسم من خلايا صغيرة جداً، تنمو الخلايا الطبيعية في الجسم وتموت بطريقة منضبطة، وقد تواصل الخلايا انقسامها ونموها من دون انضباط، ما يؤدي إلى نمو غير طبيعي يطلق عليه اسم الورم، فإذا لم يغزُ الورم النسج والأعضاء المجاورة له، فإنه يدعى ورماً حميداً أو نمواً غير سرطاني، و نادراً ما يهدد هذا النوع من الأورام حياة المصابين به.

أما إذا غزا الورم ما يحيط به من الخلايا المجاورة ودمرّها، فإنه يدعى ورماً خبيثاً وقد يهدد حياة المصابين به. بالإضافة إلى ذلك، قد تنتشر الخلايا السرطانية إلى أجزاء أخرى من الجسم عبر الأوعية الدموية و الأقنية اللمفاوية.

ينتج الجسم السائل اللمفاوي وهو سائل شفّاف يصرّف النفايات التي تخلفها الخلايا. يسير السائل اللمفاوي في أوعية خاصة وضمن بنى تشريحية ذات شكل يشبه حبات الفاصولياء تسمى العُقَد اللمفاوية. والمعالجات التي تُستخدم في معالَجة السرطان تقتل الخلايا السرطانية أو تقلل من نمّوها غير المنضبط.

تسمّى أنواع الأورام السرطانية بأسماء أماكن الجسم التي ظهرت فيها، فيسمّى السرطان الذي بدأ في الثدي بسرطان الثدي حتى ولو انتشر إلى أماكن أخرى مثل الكبد أو العظام أو الدماغ.

بالرغم من أن الأطباء يستطيعون التعرف إلى أماكن ظهور السرطان، إلا أنهم يواجهون عادةً صعوبات في التعرف إلى أسباب الإصابة به.

وتشير الدراسات إلى أن الخلايا تحتوي على مادة وراثية أو جينية. وتتحكّم هذه المادة الوراثية أو الجينية في نموّ الخلايا. ويظهر السرطان على الدوام عند حدوث تغيّرات في هذه المواد الجينية. فحين تصبح تلك المواد الجينية غير طبيعية فإنها تفقد قدرتها على التحكم في نموّ الخلايا. وأسباب التغيرات متعددة، مثل الأسباب التي تورث من الأبوين أو التعرّض للعدوى بالفيروسات، أو التعرض للمخدرات أو التبغ أو المواد الكيماوية أو لعوامل أخرى غير ذلك.

نصائح

إجراء فحص للكشف عن الإصابة

 

عند شعور الرجل أو المرأة بظهور أي ورم في الجسم يستحسن التوجه إلى الطبيب المتخصص فوراً. ومن المستحسن أن تقوم النساء اللواتي ظهرت في عائلاتهن إصابات سابقة بسرطان الثدي أو المبيض بإجراء بعض الفحوص والاختبارات، للتأكد من خلوهن من أي ورم.

 

الرضاعة الطبيعية لا تغني عن الفحص

 

يعتقد بعض الأشخاص أن النساء اللواتي لم يرضعن أطفالهن من الثدي يصبن أكثر من غيرهن بسرطان الثدي، إن هذا غير صحيح، فالإرضاع من الثدي لا يغني عن إجراء الفحوصات النظامية ولا يعتبر بديلاً عنها، والنساء اللواتي يرضعن أطفالهن من الثدي يمكن أن يكنَّ هُنَّ عرضة للإصابة بالسرطان أيضاً.

 

الاكتشاف المبكر يزيد فرص النجاح

 

الاكتشاف المبكر لسرطان الثدي يزيد من فرص نجاح العلاج، لذا من الضروري أن تجري السيدة الفحص الذاتي وأن تطبق الخطة الخاصة بالتصوير الشعاعي للثدي.

 لقد أصبح مستقبل وصحة مرضى سرطان الثدي أكثر إشراقاً عما كانا عليه من قبل. ومن خلال تجارب بعض السيدات بشكل عملي ينصح بتناول الملفوف، وأيضاً وضعه على مكان الورم. وقد لاقت بعض السيدات علاجا متقدما في استعماله.