قبل غروب الشمس وعند دخول فصل الشتاء، يستعد معظم الصيادين لصيد سمك الغفو أي الأسماك السطحية، مثل الخباط والكنعد والتبان والصدى والقباب، وغيرها من أسماك الغفو، وهي طريقة يعتمد عليها الصيادون في رمي الشباك في بحر الخليج العربي، مثل «الهيال» و«الحلاق»، وهما طريقتان لصيد سمك الغفو.

الهيال: معناها رمي الشباك في عرض البحر قبل غروب الشمس بنصف ساعة، ويعطي النوخذة الأوامر للبحارة، وهم عبارة عن ثلاثة أشخاص أو أربعة، يسير النوخذة في البحر عبر القارب الخاص به عندما يشاهد السمك على بعد ثلاث إلى أربع عقد بحرية، بعد ذلك يتم رمي الليخ في البحر وعلى حسب طوله إلى أن يتم الانتهاء منه، ثم توضع علامة وهي عبارة عن مصباح ضوئي عند بداية الليخ وحتى نهايته وعددهم اثنان، والعملية هي لتعريف الصيادين بوجود شباك للصيد في هذا المكان، حتى لا يتم الاقتراب منها وقصهم عبر مراوح المحركات البحرية.

ثم يجرفها التيار البحري إلى أماكن عدة في البحر، حيث تلتقط الأسماك، وتبقى الشباك في البحر من ساعتين إلى ثلاث ساعات، ثم تأتي عملية سحب اللياخ من البحر إلى القارب، في حالة عدم وجود صيد تعاد العملية مرة ثانية وقد تصل إلى ثلاث مرات وحتى قبل طلوع الشمس، وقد مارست هذه المهنة من قبل وبها عدة مخاطر.

 الحلاق: عملية صعبة ومعقدة وتحتاج إلى خبرة كبيرة من النوخذة وطاقمه البحري، وهي تستعمل في الليل في الظلام الدامس، حيث تغفو الأسماك فوق سطح البحر ويشاهدها الصيادون بشكل يسمى «الوريه»، وهي ضوء أخضر يلمع في البحر وتخصص له أعداد قليلة من الشباك من أربع إلى ستة طوايق والطاقة الواحدة يكون طولها مئتا متر، ثم تتم عملية التحليق أو التحويط وهي تدوير الليخ عليها، بعد ذلك يدخل القارب في نصف دائرة الليخ ثم يضرب الصيادون القارب بعصي من البلاستيك وهي عملية ضجيج ويدخل السمك في الشباك، هناك عدد من الصيادين المهرة قبل رمي الحلاق يعرفون نوع السمك حتى في الظلام الدامس سواء كان خباط أو قرفه وغيرها من الأسماك، طبعاً عملية الحلاق تكون في آخر الشهر وأول الشهر العربي.