يؤمن بأن العمل التطوعي بكل مكنوناته يجلب لصاحبه الخير في الدنيا والآخرة، وهو من أحب الأشياء إلى الله، وسمة من سمات أخلاق القرآن الكريم، وصفة من صفات أهل الإيمان.

على هذا انخرط سعيد العوضي في العمل التطوعي في جمعية الامارات للثلاسيميا للمساهمة في نشر الوعي بهذا المرض الذي تم اكتشافه فجأة عندما كان عمره تسعة شهور فقط وبدأ بتلقي العلاج، ولكنه أصر على تحدي المرض ونذر نفسه للوقوف إلى جانب كل طفل مريض لمساعدته والأخذ بيده لمواجهة هذا المرض الخطير الذي غالباً ما يدفع بالمرضى إلى العزلة والانطواء.

يرى العوضي أن المرض لا يمكن أن يقف عقبة أمام عزيمة الرجال، فاسحق نيوتن كما يقول كان مصاباً بمرض التوحد الذي دفعه لاعتزال الناس، وتمضية معظم وقته في حديقة منزله. وتوحد إسحق نيوتن هو الذي أهدى نظرية الجاذبية للعالم، لأنه هو الذي دفعه إلى العزلة في ذلك اليوم، والجلوس تحت شجرة تفاح في حديقته، لكي تسقط تلك التفاحة الشهيرة على رأسه وتهدينا الجاذبية. سعيد طبعا لا يسعى لابتكار أو اكتشاف خارق ولكن كل يتمناه أن يرى زملاءه يعيشون حياة طبيعية كأفراد منتجين في المجتمع ويجنب الأطفال الذين لم يولدوا بعد هذا المرض الذي تطال أبعاده كل مناحي الحياة .

يشارك سعيد في كل المؤتمرات المحلية والإقليمية والعالمية المتعلقة بالتلاسيميا، وتم انتخابه مؤخراً عضواً من فبل منظمة الثلاسيميا العالمية ضمن ستة أعضاء في المجلس الاستشاري الطبي ، كأول خليجي وثاني عربي يتبوأ هذا المنصب، وأوكلت له مهمة تطوير الخدمات الصحية والعلاجية لمرضى الثلاسيميا في الوطن العربي وشمال إفريقيا وتقديم الاقتراحات والتوصيات للارتقاء بالمراكز الصحية لتقديم افضل العلاج للمرضى.

يناشد سعيد اقرانه المرضى لتحدي المرض، وعيش حياتهم الطبيعية والتطلع إلى المستقبل لتحقيق أمنياتهم وتطلعاتهم، فكثيراً من العباقرة والعلماء لم تمنعهم إعاقاتهم ولا أمراضهم من تحقيق الكثير من المعجزات، وكما يقول " لا حياة مع اليأس ولا يأس مع الحياة "، كما طالب جميع المقبلين على الزواج بضرورة اجراء الفحص الطبي ، مؤكداً أن المرض يمكن تجنبه بسهولة لأنه من الأمراض الوراثية التي تنتقل من الآباء الى الأبناء.