أكد معالي الدكتور أنور قرقاش كلمة في بداية الاجتماع أن تعتبر السلامة النووية عنصراً أساسياً في السياسة النووية للإمارات والدروس التي تعلمناها في أعقاب فوكوشيما كانت مفيدة جيدة في تخطيطنا للمستقبل.
جاء ذلك في كلمة تالياً نصها " يتعافى قطاع الطاقة النووية العالمي ببطء من النكسة التي أصيب بها إثر حادثة فوكوشيما النووية في اليابان في 2011، وبالنظر إلى الصورة العالمية اليوم تواصل الدول التي تمتلك مفاعلات نووية تشغيل مفاعلاته بإجراءات سلامة محسنة في كثير من هذه المفاعلات بوجود العشرات منها قيد البناء الآن مع التخطيط لبناء أعداد أكبر منها.
توسيع الطاقة النووية يتواصل وفقاً لآخر توقعات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ويؤكد هذا أن الطاقة النووية رغم التحديات تواصل لعب دور مهم في قطاع الطاقة العالمية، وقد أدركت دولة الإمارات العربية المتحدة دور الطاقة النووية بعد تقييم متأن وشامل لكافة الخيارات التكنولوجية من أجل تلبية الطلب المستقبلي المتزايد على الكهرباء .. وقد برزت الطاقة النووية كخيار منافس من الناحيتين البيئية والاقتصادية.
عمل كبير
إن الشروع في برنامج نووي جديد يعتبر عملاً كبيراً يتطلب موارد كبيرة وتخطيط كثيراً والتزاماً طويل الأمد .. وتؤكد السياسية التي تبنتها الحكومة في العام 2008 على المنهج الشفاف لدولة الإمارات والتزامها بالأمان والأمن وعدم الانتشار النووي وهذه السياسية مازالت تمثل الإطار الرئيسي الذي تقوم الإمارات بموجبه بتطوير برنامجها النووي.
وبالنظر إلى التطورات السياسية حديثة العهد في منطقتنا هذه أصبح جلياً على الفور أن توسيع الطاقة النووية لابد أن يشتمل على إجراءات شفافة يمكن التحقق منها .. وإن غياب الشفافية والإجراءات الاحترازية المسؤولة هي التي تجعل من توسيع الطاقة النووية في منطقة الخليج العربي أمراً إشكالياً.
وبالانسجام مع هذه السياسة تبنت الإمارات اجراء شفافاً وقوياً في تصميم البرنامج بما في ذلك الالتزام بعدم السعي الى الحصول على تكنولوجيات حساسة.
ووقعت الإمارات على كافة المعاهدات المعنية بعدم الانتشار النووي وفتحت برنامج نشاطاتها أمام الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتلقينا مراجعات مستقلة من الوكالة من أجل تقييم كفاية البنية التحتية وهي مراجعات اختتمت على نحو ايجابي.
وقمنا بإشراك المعنيين والمساهمين والجمهور في كل خطوة من البرنامج إلى جانب جهود توعوية أخرى ساهمت في الإدراك العام الإيجابي للطاقة النووية في الإمارات.
عنصر أساسي
تعتبر السلامة النووية عنصراً أساسياً في السياسة النووية للإمارات والدروس التي تعلمناها في أعقاب فوكوشيما كانت مفيدة جيدة في تخطيطنا للمستقبل.
ففي السنوات القليلة الماضية طورت الإمارات اطاراً كاملًا وجديداً للسلامة النووية لقد اسسنا قانوناً نووياً شاملاً وهيئة تنظيمة مستقلة تماماً للسلامة النووية ولوائح جديدة.
إدامة برنامج نووي يعتبر من المبادئ الأساسية في منهج الإمارات، البرنامج تم تطويره بطريقة تضمن النجاح على المدى الطويل، ويتضح هذا من خلال مبادرات حكومية والقطاعية من أجل تدريب وتطوير الموارد البشرية.
وباعتبارها بلداً نووياً جديداً تقدر الإمارات الإطار الدولي للتعاون النووي بوصفه منصة حاسمة الأهمية لتعزيز الأمان والحصول على الخبرات والمشاركة فيها مع ضمان نقل المواد والتكنولوجيا النووية. في السنوات القليلة الماضية طورت الإمارات اطاراً شاملاً للتعاون الدولي، اشتمل على التوقيع على تسع اتفاقيات ثنائية منذ العام 2008.
جهود ناجحة
وصرح السفير حمد الكعبي مندوب الدولة الدائم لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية رئيس اجتماع اللجنة التنفيذية بأن استضافة الإمارات للاجتماع العالي المستوى يعكس تطلع الدولة وجهودها الناجحة في لعب دور حيوي في تطوير أطر التعاون الدولية لدعم الاستخدام السلمي للطاقة النووية وفق نهج شفاف يعتمد على أفضل الممارسات والمعايير، مشيرا إلى أن تطوير "برنامج الإمارات للطاقة النووية" يعتمد بشكل أساسي على التعاون النووي الدولي والعمل مع الشركاء الدوليين.
خطوات متقدمة
وأضاف أن دولة الإمارات خطت خطوات متقدمة في تطوير برنامجها النووي وفق نموذج يحتذى به عالميا، وكعضو فاعل في هذا القطاع تأتي استضافتها لأعمال اجتماع اللجنة.
وأشار الكعبي إلى أن التوصيات التي تصدر عن المبادرة سوف تحدد بعض الأولويات التي تركز عليها المبادرة في المستقبل وتحدد بعض الفرص الإضافية وإيجاد الحلول للتحديات التي تواجه الدول في تطوير البنية التحتية. خدمات دورة الوقود
قال معالي الدكتور أنور قرقاش إن عدداً متزايداً من البلدان أعرب عن اهتمامه بالسعي للحصول على الطاقة النووية ونحن ندعم مواصلة اللجنة المذكورة لعملها الذي يركز على تطوير البنية التحتية وخدمات دورة الوقود الجديرة بالاعتماد، اللجنة قامت بعمل جيد باكتشاف مناهج تمويلية وخيارات تعاقدية جديدة للمنشآت الجديدة.

