افتتح معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع أمس فعاليات مؤتمر "علم الأورام" الدولي في أبوظبي، بمشاركة أكثر من 500 خبير ومختص ومتحدثين دوليين من داخل وخارج الدولة وذلك بفندق جميرا ـ أبراج الاتحاد في أبوظبي.
وقال معالي الشيخ نهيان بن مبارك إن دولة الإمارات وبرعاية من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ملتزمة بتطبيق أفضل الممارسات المعمول بها في مجال الرعاية الصحية والطبية المتقدمة، حيث بدأنا بوضع منهج شامل للرعاية الصحية في الدولة، وبلا أدنى شك فإننا على ثقة بالدور الكبير الذي سيلعبه هذا المؤتمر الدولي المهم في تعزيز مكانة أبوظبي كمركز متميز للرعاية الصحية".
وأضاف معاليه "إننا في دولة الإمارات نشارك مجتمع الرعاية الصحية العالمي ونسير معه جنباً إلى جنب في جهوده الرامية إلى مواجهة مختلف التحديات التي يفرضها مرض السرطان، سواء من حيث تعزيز الوعي بهذا المرض والآليات الكفيلة بعلاجه، أو من حيث توفير الفرص البحثية والتدريبية التي تعزز من تلك الجهود وتدفعها إلى الأمام". منوهاً بأنه في سبيل تحقيق ذلك فإنه من الأهمية بمكان أن نفعل كل سبل العمل والتعاون الممكنة بين جميع الأطراف المعنية".
أعباء
وأضاف معاليه أنه ومن أجل مواجهة الأعباء التي يفرضها مرض السرطان، فإننا نعمل بكل ما أوتينا من عزم من أجل الحصول على أفضل التكنولوجيات المتقدمة، في خطوة نسعى من خلالها إلى محاولة اكتشاف المرض في مراحله المبكرة، وذلك من أجل تقديم العلاجات والأدوية الأكثر فعالية، وفي الوقت نفسه اتاحة الفرصة أمام جميع شرائح المجتمع لتقديم الدعم والمساندة لمرضى السرطان وأسرهم. وهذا المؤتمر بالتأكيد خطوة تصب في هذا الاتجاه".
وفيما يتعلق بالكشف المبكر عن مرض السرطان والوقاية منه، أشار معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان إلى ذلك بالقول أولاً، لقد قرأت في مكان ما بأن أكثر من نصف جميع حالات السرطان يمكن الوقاية منها كما سمعت أيضاً من العديد من الأطباء أنه لم يعد ينظر إلى السرطان على أنه مرض يحدث فجأة لذلك فإنه بإمكاننا ومن خلال انتهاج استراتيجية واضحة وفعالة منع ظهور المرض أو الإبطاء من ظهوره وبالشكل الذي يمكننا من السيطرة أو التغلب عليه. من هنا يجب علينا ومن خلال عقد الشراكات بين المستشفيات، العاملين في قطاع الرعاية الصحية، والكليات الطبية والمنظمات المجتمعية تطوير حملات تعليمية وتثقيفية عامة وفعالة".
وتابع معاليه: "ثانياً، يجب علينا معالجة التأخير الواضح في ترجمة الاكتشافات السريرية إلى علاجات متاحة، خاصة في ضوء التوقعات العامة فيما يتعلق بتقديم الرعاية الطبية".
تحسين الرعاية
وتسعى فعاليات المؤتمر الذي تم تنظيمه بالشراكة مع مدينة برجيل الطبية واللجنة العلمية تحت عنوان "تحسين رعاية مرضى السرطان مع الاكتشاف المبكر والوقاية من المرض"، إلى تشجيع التعليم وبناء الوعي بعلم الأورام، مع وضع مريض السرطان على سلم أولويات هذه الجهود والمناقشات.
من جانبه صرح الدكتور شمشير فاياليل، رئيس المؤتمر والعضو المنتدب لـ"مستشفى برجيل" ومستشفى (ال ال اتش) بأنه تماشيا مع مسيرة أبوظبي الرامية إلى تحقيق الرؤية الاقتصادية 2030، والتي أطلقتها القيادة الحكيمة أن تترافق بإنجازات مهمة وواضحة في قطاع الرعاية الصحية من هنا فنحن مسؤولون وملتزمون بالمساهمة في إيجاد وتطوير بنية تحتية قوية ونوعية ترتقي بقطاع الرعاية الطبية وبالشكل الذي يعود بالنفع والفائدة على دولة الإمارات العربية المتحدة والمنطقة على حد سواء".
وأضاف الدكتور شمشير "يعتبر مؤتمر علم الأورام هذا حدثاً مهماً يخدم ويدعم تلك الجهود. لقد أصبحت رعاية مرضى السرطان اليوم مسألة مهمة في دولة الإمارات العربية المتحدة والعالم أيضاً. إن الدعم المقدم من قبل الحكومة وكذلك من قبل الجهات الشريكة معنا يعزز من أهمية ودور ومشاركة كل مختص في علم الأورام، وعلى المستويين الحكومي وغير الحكومي".
ومن بين المتحدثين في المؤتمر رواد وخبراء عالميون من الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، والنمسا، ومصر، والهند، ومن دولة الإمارات. تحذير من تزايد الإصابة بالسرطان في الدولة
حذر الدكتور تشارلز ستانفورد المدير التنفيذي في مستشفى برجيل ورئيس اللجنة العلمية للمؤتمر من تزايد معدلات الإصابة بالسرطان في الدولة ومنطقة الشرق الأوسط بمعدل 5% مقارنة بـ1% في الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا، التي سترتفع خلال الخمس عشرة سنة المقبلة إلى ضعف ما عليه الآن، مؤكدا على أهمية الفحص الدوري والاكتشاف المبكر لسهولة العلاج وتفادي الإصابة بالسرطان.
وأضاف أن هيئة الصحة في أبوظبي تقوم بجهود كبيرة في مجال التوعية والتثقيف والوقاية وكذلك توفير العلاج والتشخيص الجيد بشأن الأمراض السرطانية، لافتا إلى أن الهيئة قامت بتطبيق برنامج التطعيم ضد مرض سرطان عنق الرحم في إمارة أبوظبي على جميع الطالبات في المرحلة الحادية عشرة بعمر 15 ـ 17 سنة في المدارس الحكومية والخاصة، مؤكدا أن تجربة أبوظبي والامارات تعد من التجارب الرائدة في منطقة الشرق الأوسط ومن أوائل الدول التي طبقت توصيات منظمة الصحة العالمية، حيث اصبحت تلك التطعيمات توازي نظيراتها في الدول الكبرى.
يشار إلى أنه خلال سنة 2010 تم تشخيص 132 حالة من سرطان القولون والمستقيم في الدولة، 67 منهم في امارة ابوظبي اغلب المصابين 60% هم من الرجال و40% من النساء.
